منهل عبد الأمير المرشدي الجرائم التي يندى لها الجبين وأودت بحياة العشرات بل المئات من ابناء الشعب العراقي باتت لا تعد ولا تحصى وقد اعلن عن اسماء مرتكبيها فكانوا نوابا وسياسيين ومسؤولين كبار . كثيرة هي اللجان التي اعلن تشكيلها للتحقيق في تلك الفضائح والجرائم على امل ان تعلن نتائجها ويتم محاسبة المذنب وانزال القصاص العادل بحقه . لابد لنا ان نتوقف عن الاسترسال في ذكر الفضائح والمفضوحين والجرائم والمجرمين لأنها كثيرة جدا ولأنهم معرفون للجميع ومنهم من هرب للدوحة وعمان واسطنبول ومنهم من بنتظر وما غادروا اربيل . المهم اين آلت نتائج التحقيق التي قامت بها تلك اللجان بل اين صارت تلك اللجان واين اختفت وكيف تلاشت وذابت كما يذوب الجليد في قيظ تموز . مجرمون وفاسدون ومدانون وموقوفون الا انهم جميعا وكما نرى ونسمع مطمئنون انهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . الموقوف منهم يمارسون هواية الاسترخاء والتواصل عبر الأنتريت مع ثوار العشائر ومجاهدي داعش في ضيافة من خمس نجوم وطعام من الدرجة الأولى تضمن لهم التواصل بالموبايل مع رفاق الدرب وابطال المنصات والتخطيط والتوجيه لمزيد من الجرائم والتفجير والتفخيخ . الهاربون منهم بضيافة الأصدقاء الأتراك عند الرجب اللاطيب والأعراب من مشايخ اخر صيحة ابتداء من خائن الحرمين ومرورا بنجل موزة شيخة العشق والحنين وانتهاء بشبيه ماما نور صاحب الوسامة عبدالله بن الحسين . فضائح وجرائم ومجازر والكل يعرف اربابها واصحابها واين هم ومن اي حزب وكتلة ومن اي قبيلة او عشيرة او بيت لكن لا احد يجزم أنهم سينالوا عقابهم بل العكس من ذلك والأدهى والأبشع والأفضع اننا نسمع من يهمس عن احتمال عودة بعضهم بمناصب عليا في الدولة العراقية بل ربما يسلّمون مواقع المسؤولية في مناصب أمنية ودوائر ذات مساس بالأمن الوطني للبلاد . ربما يسأل السائل عن السبب في ذلك والى متى تبقى الحال على ما هي عليه ويكون الأمر كما وصفه الشاعر المرحوم كاظم اسماعيل كاطع حين قال ( الحرامي يحلّف المبيوك .. والمبيوك يتعذر من الباكه ) نقول وبالمختصر المفيد ان الساسة العراقيين من برلمانيين ومسؤولين رهنوا مصير البلاد والعباد بأهوائهم والأهم لديهم هو الحفاظ على المنصب والحصول على المزيد من غنائم المنصب وهذا ما يجعل كل الفضائح مهما كانت فاحشة قابلة لأن تستر وكأن شيئا لم يكن وكل الجرائم مهما كانت بشاعتها بالأمكان ان يعفى عنها فهناك توافق وتراض على موائد الصفقات التي تنتج لنا بديهة مفادها مهما كبرت الفضيحة فأن الصفقة اكبر