تشهد مدينة الرمادي كبرى مدن محافظة الانبار هجوما مفاجئا من قبل إرهابيي داعش سعيا على ما يبدو لاحتلالها بعدما مني التنظيم المتطرف بخسارة في بيجي بمحافظة صلاح الدين قبل أيام.
ويقول مسؤولون محليون إن إرهابيي داعش هاجموا مبنى تابع للحكومة العراقية في وسط مدينة الرمادي.
ودعت المساجد عبر مكبرات الصوت إلى إرسال تعزيزات للتصدي لمحاولة داعش السيطرة الكاملة على المدينة.
ويسيطر التنظيم المتشدد على معظم الرمادي التي تبعد نحو 90 كيلومترا إلى الغرب من بغداد أحد معاقل الإرهابيين الذين سيطروا على معظم أنحاء شمال وغرب العراق.
وإذا سيطرت داعش على الرمادي سيشكل هذا انتكاسة للقوات العراقية التي كسرت هذا الأسبوع حصارا يفرضه التنظيم المتشدد على مصفاة بيجي أكبر مصفاة للنفط في البلاد وتأمل في اكتساب قوة دفع في معركتها ضد الإرهابيين.
ويقول عذال الفهداوي عضو مجلس محافظة الانبار إن الهجمات بدأت يوم الجمعة حوالي الساعة الثالثة صباحا.
وذكر أن المسلحين كانوا يطلقون النار من أسطح المباني في حي المعلمين صوب وسط الرمادي.
ويقول محمد محمود وهو عضو آخر في المجلس إن قوات الأمن ومقاتلين من العشائر يمنعون تقدم الدواعش من حي المعلمين صوب المجمع الحكومي.
ويضيف "مازالت الاشتباكات جارية".
وقال الفهداوي إن المساجد تدعو كل من هو قادر على حمل السلاح للتصدي للمهاجمين.
وذكر سكان ومسؤولون محليون أن القتال في المدينة حدث في الوقت الذي يشن فيه الإرهابيون هجمات منسقة إلى الشرق والغرب من الرمادي.
ويشير الفهداوي إلى أن الإرهابيين سيطروا على قرية الشجيرية على بعد حوالي 20 كيلومترا إلى الشرق من الرمادي حيث لا تزال الاشتباكات مستمرة.
ويقول زعيم عشائري إن قوات الأمن قتلت 12 إرهابيا حاولوا اقتحام مسجد ومنزل قرب الشجيرية.
إلى ذلك طالب نواب ومسؤولون عراقيون بالإسراع في إرسال تعزيزات وتسليح العشائر قبل فوات الأوان واحتلال الرمادي.
وطالب رئيس حركة الحل جمال الكربولي الحكومة بالإسراع تسليح العشائر لإحباط اقتحام مدينة الرمادي من قبل داعش.
ويقول الكربولي في بيان إنه يطالب الحكومة بالإسراع "في تجهيز وتزويد عشائر الانبار التي تخوض قتالا شرسا ضد تنظيم داعش بالسلاح لتمكينهم من مساعدة قوات الجيش والشرطة من مسك الأرض وإحباط أي مخطط لمسلحي تنظيم داعش للعبث بأمن الرمادي والمناطق الآمنة في محافظة الانبار".
وبسبب الهجوم المفاجئ لداعش ذكرت تقارير من الانبار إن قائد شرطة الحبانية العقيد مجيد الفهداوي قتل على يد الإرهابيين اثر اشتباكات فجر الجمعة شرقي الرمادي".
ويقول الكربولي وهو من قيادي باتحاد القوى السنية عن الانبار إن مقتل الفهداوي "يجسد إصرار أبناء الانبار الشرفاء في الدفاع عن محافظتهم مكملا مسيرة سبقه إليها اللواء احمد صداك الدليمي".
ودعا الكربولي القوات الأمنية إلى أن "يكون استشهاد الفهداوي دافعا لهم في مواصلة قتالهم مسلحي تنظيم داعش الإرهابي".
ويقول مصدر عسكري إن قوات الأمن ومقاتلي العشائر يسيطرون على شرقي مدينة الرمادي التي تعرضت لهجوم عنيف صباح الجمعة من قبل إرهابيي "داعش".
وفي وقت سابق اليوم أفادت مصادر الأمن بأن القوات العراقية وبمساندة من أبناء العشائر صدت هجوما واسع النطاق شنه المتشددون للسيطرة على المدينة.
ويحتل داعش بالفعل بعض الأحياء في المدينة وكانت مناطق محيط المدينة محورا لمعارك عنيفة على مدى الأشهر الماضية.
إن الوضع في منطقة المضيق شرقي الرمادي مسيطر عليه من قبل العشائر والأجهزة الأمنية.
وأضاف أنه لم يبق هناك من إرهابيي داعش سوى قناصين اثنين متواجدين في مطعم زاد الخير في المنطقة، مشيرا إلى ان جثث قتلى داعش ملقاة على الطريق القديم الرابط بين الرمادي والفلوجة.
وعلى مدى الأسابيع الأخيرة شهدت تلك المناطق تحركات واسعة من قبل متشددي داعش في مسعى لإحكام قبضته على مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار.
لكن هجمات المتشددين باتت أقل فاعلية بعد الغارات الجوية التي بدأت بشنها قوات دولية تقودها الولايات المتحدة في آب الماضي على القوة الهجومية لداعش.
ودارت معارك عنيفة بين إرهابيي تنظيم "داعش" وقوات الجيش جنوب شرقي مدينة الفلوجة التي يسيطر عليها المتشددون منذ مطلع العام الحالي.
إن معارك عنيفة تدور منذ فجر اليوم بين إرهابيي داعش وقوات الجيش المتمركزة في منطقة جامعة الفلوجة قيد الإنشاء جنوب شرقي المدينة.
وذكر مصدر امني أن الاشتباكات بين الطرفين عنيفة جدا تستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة دون معرفة حجم الخسائر.
وقال إن مدفعية الجيش تقصف بالتزامن مع المعارك أحياء المدينة الجنوبية ومنها حي جبيل والشهداء ونزال والحي الصناعي.
وأعلن مصدر في طوارئ مستشفى الفلوجة التعليمي أن قسم الطوارئ تسلم جثة طفلة و14 جريحا بينهم ثلاث نساء وخمسة أطفال سقطوا جراء القصف الذي تسبب أيضا بهدم وإحراق عدد من المنازل والمحال التجارية وتضرر شبكات الكهرباء.