اخر الاخبار

Post Top Ad

Your Ad Spot

الخميس، 27 نوفمبر 2014

بغداد التي بناها ابو جعفر المنصور ودمرها نعيم عبعوب

بقلم رئيس التحرير : عباس التميمي

في بادئ الأمر دعونا نكشف النقاب عن المعنى الحقيقي لكلمة بغداد ، اختلف الباحثون والمؤرخين في تسمية هذه المدينة المميزة ، (بغداد) فجميعنا يعلم ان بغداد بناها الخليفة العباسي الثاني ابو جعفر المنصور ، وشيدها في اربع سنوات ، وكانت تعرف منذ ايام حمورابي بإسم (بغداد) او (بغدان) او يتبدل حرف الميم بدل الباء فتصبح مغداد، ولا اريد الاطالة عليكم ، اسم بغداد في اللغة البابلية يتكون من قسمين اوله (باغ) يعني البستان او الثاني (داد) يعني عطية او بمعنى اخر ان القسم الاول (باغ) يعني الصنم او الشيطان ، والقسم الاخر عطية ، والله اعلم (ايباه ، ايباه) ، تعد بغداد (مدينة المنصور المدورة ) من أفضل المدن العربية الإسلامية ، تخطيطا وتنفيذا ، بناءً وعمارناً ، وتعتبر بحق من مفاخر الحضارة العربية الإسلامية في ميدان العمارة وتخطيط المدن ، وليس هناك مدينة عربية إسلامية ، عنيت باهتمام المؤرخين والباحثين والجغرافيين والاثاريين مثل مدينة بغداد ، علما أن مؤلفات وأبحاث هؤلاء الكتاب لا تتناسب وأهمية بغداد العظيمة في تأريخ الحضارة العربية الإسلامية . وتتوضح أهمية بغداد المعماري والخططي في قول الجاحظ الذي أورده الخطيب البغدادي ، (( قد رأيت المدن والمذكورة بالإتقان والإحكام بالشامات وبلاد الروم وفي غيرهما من البلدان ، فلم أرى مدينة قط ، ارفع سمكا ، ولا أجود استدارة ، ولا أنبل نبلا ، ولا أوسع أبوابا ،ولا أجود فصيلا ، من الزوراء وهي مدينة أبي جعفر المنصور ،كأنما صبت في قالب ، وكأنما أفرغت إفراغا ))
وكتب عالم الآثار كريز ويل (( أن مدينة المنصور المدورة يمكن أن تعتبر بحق احد الأمثلة الشهيرة لتخطيط المدن التي وصلت الينا ))
اما في عهد امين بغداد نعيم عبعوب والحكومة الحالية واقصد الحالية منذ عام 2003، تعد مدينة بغداد من أسوء المدن للعيش فيها ، وغياب التخطيط والعمران والبناء والخراب والركام والأنقاض والفساد الإداري وغياب الرقابة ومحط انضار العالم من جميع النواحي السلبية وكذلك التجاوز الفظيع حتى قد وصل التطاول على المال العام ومقدراتها بدون علم الامانة او الجهة المسؤولة في ذلك واختفاء (درابين) واقصد هنا بالدرابين (هي الافرع الصغير التي تكون داخل الفرع نفسه )ويتم البناء عليها من قبل الاهالي ، واختفاءها نهائيا وتلوث المياه وجعلها غير صالحة للشرب وانهيار في البنى التحتية وانسداد المجاري وطفحها بالمياه الاسنة (ابياه، ابياه) ، والتصحر، ومكب للنفايات وكثرة الصبات والحواجز او الغاء ما يسمى الرصيف او بمعنى اصح ليس هناك رصيف بل هناك كم كبير من الاجهزة الكهربائية مقابل المحلات التجارية في النهار وبالمساء لقمة عيش للباعة المتجولين (موضوع الباعة المتجولين واصحاب البسطات للتوضيح فقط لاغير ) وعدم توفر القدرة على انارة شارع رئيسي او الخط السريع (كفيلكم الله محمد القاسم ظلمة ) بحيث يشعر المار انة في المدينة المظلمة وفي بعض المناطق مدينة اشباح اما الشوارع الفرعية فحدث بلا حرج عند المطر تتحول الاعمدة الكهربائية الى مجموعة من الألعاب نارية اما بخصوص الإشارة المرورية او مايسمى (اترفك لايت ) لقد تبين في الاونة الاخيرة حسب الاحصائيات التي قام بها كادر صحيفة يد العراق ان اكثر من 35 شارع رئيسي في بغداد على جانبي الكرخ والرصافة لايوجد فيها اشارة مرورية (هع) او معطلة او مكسورة او تعمل على قدرة قادر اي بمعنى التقاطع على اربع شوارع لون واحد (احمر) او ( اخضر ) وكذلك عدم توفر اماكن مخصصة لحاويات النفايات حيث ان الكثير من الحاويات تقف عائقاً بوجه المارة او في نصف الشارع وذلك لوجود الصبات الكونكريتيه مما يؤدي او ما ادى الى الكثير من الحوادث المرورية إضافة إلى ذلك تحفر الطرق و (ابياه ، ابياه) وخير الكلام ما قل ودل ، ولله الحمد .


Post Top Ad

Your Ad Spot

الصفحات