اخر الاخبار

Post Top Ad

Your Ad Spot

الأحد، 28 ديسمبر 2014

شباب لا يجيدون القراءة وحروف اللغة تخرج من افواهم بشق الانفس

بغداد / يد العراق
ظاهرة تنتشر وبشكل كبير في المجتمع العراقي، شباب هم في اجمل مراحل العمر الا انهم لا يعرفون القراءة ولا الكتابة في ظل التطورات العلمية والتكنولوجية التي اصبح العالم يتنافس عليها في ظل الاجواء غير المسيطر عليها لتقنيات اصبحت تتجاوز حدود العقل البشري والمنطق العام للانسان، الا ان السبب في تجرد الشباب من العلم والمعرفة ومعرفة ابجديات حروف اللغة الى الظروف العصيبة التي مرت بالبلاد، فطبيعة الصراعات التي خاضها العراق على مدار الوقت والسنين الماضية، حالت دون بقاء اغلب الاسر العراقية بدون معيل، الامر الذي اضطر اغلب الشباب الى ترك مقاعد الدراسة واللجوء الى ساحات وميادين العمل التي قد لا تحرك طرف مسؤولي عراق الثروات والخيرات.
ويقول محمد خير الله، حمال في سوق الشورجة، ان "الحالة التي تركت فيها مقاعد الدراسة لا تحتمل من احد، وذلك لكوني المعيل الوحيد للعائلة التي تعدادها ستة افراد، لا نصنع المستحيل للوصول الى اجرة يومية كاملة بدون اي نقصان، لا اعرف القراءة والكتابة ولا حتى الحروف التي يتم من خلالها صياغة الجمل التي تستخدم في الكلام وبشكل يومي".
ويضيف خير الله ، ان "الحل يكمن في تأهيل الدولة لتلك الشرائح التي تكاد تملأ المجتمع العراقي، اغلب العاملين في مناطق الشورجة والرشيد هم من الشباب الذين لا يبلغون من العمر غير العشرين، فلو كانت هناك رواتب توزع للعاطلين من العمل لما كان هناك اي نزوح ان صح التعبير من المدارس التي من الاجدر ان تكون الاولى والافضل لدى هؤلاء الشباب".
على الحكومة وضع الحلول
ويشير رشيد احمد، حمال في شارع الرشيد، الى ان" الحكومة العراقية لابد لها ان تضع ضمن اوليات عملها في السنة الجديدة احوال العاطلين عن العمل لاسيما الشباب الذين هم بعمر الزهور ولا يعرفون القراءة ولا الكتابة، في ظل الظروف التي مرت على العوائل العراقية والتي انتجت حالة من عدم الامن والاستقرار ومجهولية المستقبل لدى اغلب الشباب، فالكثير من الشباب الذين يعملون اليوم في مجالات العمل الحر، هم لا يملكون الشهادات المدرسية حتى، وبالتالي فهم لا يفقهون من الكتابة شيئا يذكر".
ويبين احمد ، ان" لا نملك المورد الثابت لاسرنا الامر الذي يجعلنا نسير بعرباتنا في شوارع اماكن العمل باحثين وبشق الانفس عن الرزق الذي يكاد يقسم الظهر نصفين، فكيف لنا ان نتعلم القراءة ونحن لا نلك الاساسيات التي تجعلنا نجتاز مرحلة العوز والحرمان التي نعيشها في هذه الفترات بلا ذنب ولا دراية سوا اننا خلقنا في زمن اللاستقرار".
رسم خطط جديدة امرا واجب في تلك الاوقات
ويطالب رحيم فوزي حمال من شارع السراي، من الحكومة العراقية، ان" تكون جدية في رسم الخطط التي تجعلنا نعيش حياتنا كباقي شباب العالم، فأذا ما تزوجت في المستقبل فلا املك من العلم الكفاية اللازمة بتعليم اطفالي الامر الذي سينتج جيلا اخرا لا يفهم من اللغة ولا قواعدها شيئا، وبالتالي سيكونون كحالي الذي لا اود ان يخلقوا اطفالي عليه، وكل تلك الامور وغيرها لابد لها ان تكون لها خطط حية ورصينة من خلال تخصيص المدارس التي تعلم وتفقه الشباب غير المثقفين".
ويتساءل فوزي  ، " كيف لنا ان نتعلم وندرس وفي بيوتنا حالات لا يمكن ذكرها في العام الذي ينتافس العالم على التقنيات التي لن تصل ولن نفكر بستعملها من الاساس، لانفكر اليوم كما يفكر العالم فهناك حالة لايمكن ان نستمر بها في ظل الاحتياج المباشر لغالبية الاسر التي تحتاج الى مورد ثابت للخروج من نفق العوز والقهر والحرمان الذي تسببت به الظروف غير الانسانية التي مرت على البلاد".
مؤسسات الدولة لا توظف الا حملة الشهادات
ويشدد فالح حازم، موظف حكومي، ان "الامر يحتاج الى حلول ملحة على الحكومة اتخاذها وهي اصدار لوائح خاصة بالعاطلين عن العمل من الذين لا يمكلون الشهادات التعليمية والتي تثبت انهم لا يعرفون القراءة، بعدها احصائهم للوصول الى نقطة حل من خلالها لكي يتم معرفة الحلول الانية التي يفترض ان تتخذ من قبل الجهات المتخصصة في وزارات ومؤسسات الدولة".
ويبين حازم ، ان "مؤسسات الدولة الحالية لا يمكن لها ان توظف من لا يحملون الشهادات الجامعية، والسبب واضح فالدولة لا تلتزم بمن لا يكون مثقفه ان يكون ضمن صفوفها والسؤال المطروح هنا، لماذا لا يكون هناك وسائل تعليمية لاخراج الاميين غير المثقفين والمتعلمين من حالة الظلام التي يعيشونها من خلال توجييهم نحو طرق العلم والمعرفة".
جريمة الامية ستنخر الجسد العراقي
في سياق متصل قال رائد جبر معاون مدرسي، ان" الشباب العراقي الذي لا يعلم من القراءة شيء سيسبب جريمة ستبقى تنخر في الجسد العراقي، لكون الحال يحتاج في تلك الاوقات الى دراية تامة وجدية في تنفيذ القرارات التي من شأنها ان تنمع الجيل الذي يعاني يوميا من عدم ترك مقاعد الدراسة للجوء الى العمل من اجل كسب لقمة العيش".
ويضيف جبر ، انه " لوكان هناك راتب شهري لجميع الطلبة لاسيما الذين لا يمتلكون اموالا كافية لما كان هناك اي ترك لمقاعد الدراسة في سبيل الحصول على اموالا لسد قوت يومهم، نحن نقدر ان بعض الشباب ملزمون برعاية وتمويل اسر وبشكل يومي، الا ان هذا الاحتياج سيسبب الاذى المباشر لجميع من ترك المقاعد بحثا عن الاموال لسد حاجياتهم متناسين بذلك الحاجة الاولية الماسة للقراءة والكتابة لاسيما بعد ان اصبح العالم كله يدار عن طريق القراءة والكتابة لابل وصل العلم الى مراحل متقدمة بعد ادخال الحواسيب الالكترونية على الواجه".
تحقيق غاياتهم والمتطلبات اولى الحلول الجذرية
فيما ترى الباحثة الاجتماعية ضي سامي، ان " الامية في البلاد تكاد تسبب بكوارث لا يحمد عقباها على الاجيال المقبلة التي لا تحمل شهادات دراسية تجعلهم كاقرانهم من حملة الشهادات، شباب لا يمكن ان يستمروا في العمل الحر بهذه الطريقة التي تهين وتدمر مستقبلهم الذي من الاجدر ان يرسم بطريقة اجمل وارقى، لكوننا نمتلك من الثروات والموارد ما يجعلنا نختلف تماما عن باقي دول العالم، الامية التي تحيط بمجتمعنا لابد ان تحارب وتقتلع من الجذور لننهي حالة لا يمكن ان تستمر في عراق التطور والحياة والحضارة".
وتبين سامي ، ان "الحل يكمن بمعالجة فورية وانية للمشاكل التي تواجه الشباب من خلال تحقيق ما يصبون اليه من خدمات ومتطلبات تعد الاساسية في حياتهم من تعليم وعمل ونظام صحي وخدماتي متكمامل لكي لا يكون هناك اي شائبة على عمل الجيل الذي من المنتظر ان يقطع اشواطا تعيد الى البلاد امجاده وحيوته التي كان من المفترض ان يكون عليها، نحن سندخل بعد ايام في العام 2015 ومازال غالبية الشباب الذين يكتب على حالهم اليوم لايعرفون القراءة والا الكتابة مما يجعل الامر اشبه بالكارثة التي ستحل على المجتمع لاسيما وان اعدادهم في تزايد مستمر ومستواهم المعيشي والبيتي الذي دائما ما يسبب الاذى النفسي والاجتماعي على استمرارية الحياة".
الهرب خارج العراق الوجه الوحيدة لهم
ويلفت عدد من الشباب الى ان التفكير بالهروب الى خارج العراق باتت امرا يدرس على طاولة الكلام وبشكل شبه يومي فبعد انعدام العمل وعدم وجود الى بارقة امل تتيح لهم البقاء بدا الكثير من الشباب العاطلين عن العمل واصحاب الشهادات وغيرهم بالتفكير الى السفر بعيدا عن العراق لكي يكونوا في موضع الراحة في بلادا تعطيهم الامن والاستقرار والراتب الشهري الذي قد يعوضوهم عن الحرمان والذل في اعمال هي بالاساس لا تليق بهم".
برلماني: الحكومة جادة بتحقيق مطالب الشباب
من جهته قال عضو مجلس النواب طلال خضير الزوبعي، إن "الحكومة تشكلت لإحداث ووضع استراتيجية تحد من الهجرة والظلم الموجود في العراق فالبلد يمر بأزمة، وقد ركزنا على ايجاد علاج جذري لقضية الهجرة والبطالة".
واضاف الزوبعي " أن "تشكيل الحكومة في الأساس هدفه تنفيذ اربع اتفاقيات جوهرية وهي الحرس الوطني والتوازن الوطني والعفو العام والغاء قانون اجتثاث البعث، وهذه الاركان الاربعة تمثل صمام الامان للشعب العراقي وهي الميزان الحقيقي للعدالة الانسانية في المجتمع العراقي".
وتابع ان "كانت الحكومة جادة فعليها المبادرة سريعا لإقرار القوانين المهمة وتنفيذها كونها تشكل الركائز التي تصب في توفير الامن للشعب العراقي وتحد من ظاهرة الهجرة الشبابية".
برلماني اخر: الشباب شريحة مهمة من المجتمع
فيما يرى عضو مجلس النواب عبدالكريم النقيب، ان " الشباب شريحة مهمة من شرائح المجتمع، وعلى الحكومة الالتفات الهيا بالاهتمام والرعاية باعتبارهم طاقة جديدة كامنة ولديهم قابليات خاصة شريحة الخريجين منهم".
وقال النقيب ، "الحكومة يقع عليها الاهتمام وبشكل استثنائيا وبالغاً بهذه الطبقة، فالشباب يبحثون عن فرصة عمل ووظائف بمستوى اختصاصاتهم، وما نلاحظه اليوم تراكم لعدة مشاكل تتعلق بالوضع الاقتصادي والامني ما ترك فراغا كبيرا في هذا المجال، فالشاب في اغلب الاحيان لا يجد الفرصة المناسبة لكي يؤدي عمله".
ودعا النقيب الحكومة الى "الالتفات للطاقات الشابة واستثمارها من خلال سن قوانين بناءة في هذا الاتجاه، فالشباب بحاجة الى الرعاية التامة من قبل الحكومة".
وزارة العمل: لدى الوزارة خطة مالية من اجل القروض في العام المقبل
الى ذلك كشفت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، عن "تخصيصها 250 مليار دينار قروض للعاطلين عن العمل المسجلين لديها، مؤكدة ان تلك المبالغ سوف لن تتأثر في حال وجهت الحكومة بالتقشف".
وقال مدير عام دائرة التشغيل والقروض في الوزارة رياض حسن لـ"الغد برس"، أن "الوزارة لديها خطة مالية من أجل تخصيصات القروض خلال العام المقبل وبعد الموافقات الأصولية تم تخصيص أكثر من 250 مليار دينار كقروض للمستفيدين من العاطلين عن العمل والمسجلين لدى دائرتنا"، لافتا الى أن "تلك القروض ستخصص للمشاريع الصغرى والمتوسطة التي ينفذها المستفيدين في مختلف المجالات".
وأضاف أن "تلك القروض سوف لن تتأثر في حال توجهت الحكومة الى عملية تقشف في ميزانيتها للعام 2015، بسبب ان تلك المبالغ هي مؤمنة في صندوق سيادي لدى الحكومة".
وتوقعت وزارة التخطيط في تشرين الأول الماضي من هذا العام ان تبقى نسبة البطالة أو ترتفع بعض الشيء كما اشرثها في العام الماضي الى 12%. ".
يذكر ان اغلب الشباب العراقي في هذه الايام يعاني من امور عدة اهمها ان معظم من الذين يعملون بمجالات الحياة العامة هم لا يعرفون القراءة ولا الكتابة الامر الذي يشكل خطرؤا محدقا على مستقبل الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والثقافية لمجتمع علم البشرية معنى الحضارة وسن على ارضه اولى قوانين البشرية المتعلقة بالقراءة والكتابة.

Post Top Ad

Your Ad Spot

الصفحات