السفير الايطالي : من فضلكم تقبلو هذه الهدية كرمز للصداقة والاحترام الكبير
من الشعب الايطالي الى الشعب العراقي
نزار الخيرالله وكيل وزارة الخارجية : نعتبر وجودهم في العراق كان دعم
كبير للحكومة العراقية
المستشار احسان العوادي: دول اوربا حاربت الارهاب قبل
انضمامها للتحالف الدولي
المحلل السياسي الايطالي ((Gianmarco volpe : العراق سيقضي على وجود داعش على أراضيها خلال اشهر قليلة
قادمة
السفيرة صفية السهيل : علاقتنا مع دول الاتحاد الاوربي علاقة وطيده تتوسع
بشكل جيد وموقفهم في الحرب على الارهاب كبير
ميثاق الفياض
في 12 تشرين الثاني عام 2003 تعرضت القوات الايطالية التي كانت
تقوم بمهامها في مدينة الناصرية جنوب العراق الى هجوم بصهريج مفخخ يقوده انتحاري تابع
لتنظيم القاعده الارهابي استهدف قاعدة تابعة لها في المدينة، مما اسفر عن
مقتل 12 جندي و5
من الدرك و2 مدنيين ايطاليين وتسعة جنود عراقيين وإصابة
اكثر من 50 اخرين بجروح
كانت هذه الحادثه محط
اهتمام الشعب الايطالي مما دفعهم لاقامة العديد من النصب التذكارية في روما ووتورو
و تارانتو ومدن اخرى حملت اسم ( الناصرية
) ولاجل تخليد ذكرى هولاء الجنود اهدت
السفارة الايطالية لدى العراق الى وزارة الخارجية العراقية نصبا تذكاريا عمل بيد فنانة عراقية ومن تراب
عراقي يحمل اسماء جنودهم القتلى ,
كان لـ (وكالة
يد العراق) حضورا في هذا الحفل ولتسليط الضوء اكثر ومعرفة تفاصل هذا الموضوع كان هذا التقرير الاخباري
تحدث السفير الايطالي ماسيمو ماروتي خلال مؤتمر صحفي عقد بمبنى الوزارة ان
هذا النصب جاء تخليدا للجنود الايطالين القتلى في مدينة الناصرية قائلا ان الهدية التي اقدمها للشعب العراقي عبارة عن
نصب لـ19 جندي ايطالي لقوا حتفهم في الناصرية قبل 11 عام وهذا النصب يربط اسمائهم
بالارض الخصبة التي توفوا فيها وان هذا التذكار مهم جدا لمشاركة الحزن على الذين لقوا
حتفهم ولن يعودوا معنا بعد الان ولا يمكن
نسيانهم
كما اكد السفير الايطالي , بالنسبة لنا نحن الايطاليين ان الارض العراقية
هي الارض التي انتجت الحضارة والتي اخترع فيها السومريون الكتابة للتعبير عن
المشاعر والافكار
وتحدث ماروتي عن النصب التذكاري قائلا , هذا النصب عبارة اسطوانة فيها ختوم باسماء الايطاليين
الـ19 الذين لقو حتفهم وعلى جانبي النصب توجد 19 نجما
وهي الرموز السومرية للكواكب التي توحد جميع البشر , وقد عمل هذا النصب التذكاري كان فكرتي وقد عمل بايدي الفنانة العراقية زينب سامي وهو مصنوع من ارض العراق وهو جزء من تاريخ العراق العظيم ,
وهي الرموز السومرية للكواكب التي توحد جميع البشر , وقد عمل هذا النصب التذكاري كان فكرتي وقد عمل بايدي الفنانة العراقية زينب سامي وهو مصنوع من ارض العراق وهو جزء من تاريخ العراق العظيم ,
واضاف السفير مخاطبا السؤولين في وزارة الخارجية من فضلكم تقبلو هذه الهدية
كرمز للصداقة والاحترام الكبير من الشعب الايطالي الى الشعب العراقي وايضا الثناء
على الضحايا العراقيين في السنوات المنصرمة وارادتنا القوية للبقاء مع الشعب
العراقي .
بدوره تحدث وكيل وزارة الخارجية العراقية نزار الخيرالله ,نتقدم بالشكر
لسعادة السفير الايطالي على هذه الهدية وتعتبر هدية رمزية كبيرة , القوات
الايطالية خلال وجودها في العراق كان لها دور مختلف ونحن بدورنا نقدر هذا الدور ,
كانت تعمل من اجل دعم العملية السياسية والنظام الديمقراطي في العراقي ,وكان
وجودها في الناصرية دور مهم في ارساء التنمية ومساعدة الحكومات المحلية في المنطقة
, اختيار هذه الهدية يمثل قيمة مهمة لنا لانها رمز للحضارة السومرية في العراق
ويذكرنا بشهداء القوات الايطالية في الناصرية , العراق منذ 2003 حتى الان عانى
الكثير من الارهاب وكثير من الضحايا العراقيين ونقدر مشاعر الحزن ولدينا ايضا
تعاطف كبير مع عوائل الشهداء الايطاليين , ونعتبر وجودهم في العراق كان دعم كبير
للحكومة العراقية ,
واضاف ان العلاقات مع ايطاليا علاقات متميزة فايطاليا بلد حضارة ارسى
العديد من الاسس في الفن والقانون لذلك فهم يفهمون ويقدرون معنى الحضارة العراقية
, وايطاليا من الدول القليلة اهتمت بشكل خاص في العراق على التنقيب والحفاظ على
ثروات العراق الحضارية , ونتطلع الى شراكات استراتيجية طويلة الامد مع ايطاليا .
وعلى هامش الحفل تحدث السفير الايطالي لوكالتنا قائلا
ان هذه الفكرة جائت من اهمية
العراق للشعب الايطالي ولتبيان ان العراق هو الوطن الذي اخترعت منه الحضارة
والكتابة والتاريخ واضاف قائلا لدينا
علاقات طيبة مع العراق في كافة المجالات الثقافية والزراعية والتعليم ونطمح
لعلاقات اكبر مع العراق
وعن الدعم الانساني قال ماروتي ارسلنا مساعدات عديدة للنازحين العراقيين
وسوف نرسل شحنة اخرى في نهاية شهر كانون الثاني
وبداية شهر اذار .
من جانبها تحدثت السفيرة ، صفية السهيل رئيسة دائرة اوربا في الخارجية
العراقية ، قائلة ، نحن نثمن بشكل كبير المبادره الرائعه من قبل السفارة الايطالية
في بغداد والتي تعاونت مع دائرة اوربا وبالتحديد مع قسم جنوب اوربا وقد عملنا معهم
جنبا الى جنب لنستلم هذه الهدية لكي نعمل بعد ذلك لارسالها الى سفارتنا في روما
وهو عبارة عن تقدير عالي من قبل الجانبين للعلاقة الوطيدة ما بين البلدين
وللتضحيات المقدمة ايضا من الجانب الايطالي في مساعدة العراق في التغير ما بعد
2003 وعملية ايضا اعادة البناء والتنمية ومساعدة العراق في بناء مؤسساته المحليه
في محافظة ذي قار الحبيبه
وقد بنيننا علاقات مع الجانب الايطالي في المراحل السابقه كانت متينه جدا
وان التعبير عن ثقافة ممزوجة بين فكره ايطاليه وعمل فني رائع بايدي فنانه عراقية
شابه قدمت هذا العمل الرائع الذي سينقل بكل حرص من قبل وزارة الخارجية ودائرة
اوربا الى سفارة العراق في روما ,
علاقتنا مع دول الاتحاد الاوربي علاقة وطيده تتوسع بشكل كبير وموقفهم في
الحرب على الارهاب ودعم العراق ضد داعش الارهابي موقف رائع ومثمر وان اجتماعتنا في
وزارة الخارجية مستمره من اعلى المستويات لتوطيد العلاقات في كافة المجالات
السياسية والاقتصادية وايضا الطاقة والثقافة والقضايا الانسانية وهناك رؤية لتقديم
المزيد و توسيع العلاقات من خلال خطط وضعت في دائرة اوربا في وزارة الخارجية العراقية
وفي سؤال وجه للصحفي الايطالي
والمحلل السياسي في شؤون الشرق الاوسط
جونماركو فولبي ((Gianmarco volpe عن مقتل الجنود الايطاليين في العراق وكيف كان وقع هذه الحادثه
على المواطن الايطالي قال بعد أكثر من 11 عاما، الناصرية لا تزال جرحا مفتوحا
للإيطاليين. 12 نوفمبر 2003 انفجرت سيارة مفخخة داخل على قواعدنا في العراق، مما
أسفر عن مقتل 19 ايطاليا، 12 الدرك، 5 جنود الجيش و 2 من المدنيين. ولكن علينا أن
نتذكر أن أيضا 9 مدنيين عراقيين قتلوا في ذلك الهجوم: فهو يؤكد أن السكان المحليين
هم دائما الذين يتحملون عبء الحرب.
يبقى الناصرية أكثر الهجمات دموية التي يعاني منها قواتنا المسلحة في
الخارج في السنوات الأخيرة. ما زلت أتذكر أين كنت عندما تلقيت الخبر في سيارة
السفر إلى روما من مسقط رأسي، في جنوب إيطاليا. وأتذكر كذلك ما مرت ذهني في تلك
اللحظة: اعتقد أن علينا أن تنسحب من هذه الحرب غير عادلة. وأعرب عن نفس الفكرة من
قبل الكثير من أبناء وطني وبعض القوى السياسية المستخدمة
(وأحيانا تستغل) الهجوم الناصرية احتجاجا على حكومة برلسكوني التي قررت اتباع الولايات المتحدة في التدخل العسكري.
(وأحيانا تستغل) الهجوم الناصرية احتجاجا على حكومة برلسكوني التي قررت اتباع الولايات المتحدة في التدخل العسكري.
حسنا، ما زلت أعتقد أن الحرب لم تكن عادلة ولكن أعتقد أيضا أن أعطينا أفضل رد السياسية
جهدنا لحاملي هجوم الناصرية في العام الماضي، عندما قررنا لمساعدة الشعب العراقي
ضد داعش ربما انها ليست كافية وآمل أن نتمكن من بذل المزيد من الجهد للمساهمة.
لكننا أظهرنا أننا نقف دائما الشعب العراقي وأن أي هجوم يمكن أن تقوض هذه العلاقة.
معظم جزء من الايطاليين يوافق على ذلك.
واضاف جنماركو قائلا أعتقد أن العراق سيقضي على وجود داعش على أراضيها خلال
اشهر قليلة قادمة بدأ من مدينة الموصل مستدركا قوله , ولكن المشكلة في
سوريا اذا لم يكن هناك حل للحرب في سوريا سوف تستمر داعش في الوجود وتنمو هناك , ويجب أن تكون دائما حذرين للغاية، لأن معظم قادة داعش هم من العراقيين
وفي جانب اخر تحدث مستشار وزارة الخارجية
احسان العوادي عن تطور العلاقات
الثنائية مع دول الاتحاد الاوربي قائلا , ان العراق بامس الحاجة لفتح افاق اكثر
تنوعا مع دول العالم المختلفه لاسيما اوربا بما تمتلكه من عمق تاريخي واقتصادي
واضاف العوادي في حديث خاص لـ ( وكالة
يد العراق ) , ان العراق قد خطى خطوات جيدة بعد 2003 في تاسيس هذه العلاقات على
اسس وقواعد رصينة ثابته من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركه بين الشعب العراقي
وتلك الشعوب , وتلك خطوات جيده وواثقة نتمنى ان تزداد اتساعا في المدى القريب
وعن مشاركة ايطاليا في التحالف الدولي لمحاربة داعش قال العوادي , ان
دول الاتحاد الاوربي وايطاليا قد شاركت فعليا في الحرب ضد داعش وحتى قبل مشاركتها
في التحالف الدولي من خلال الاجراءات المتعدده التي اتخذتها بعض دول اوربا للحد من
انتشار هذا الفكر المتطرف
واكد مستشار وزارة الخارجية العراقية ,ان المشاركة العسكرية لدول الاتحاد
الاوربية ومنها ايطاليا كانت واضحة للجميع لكن نعتقد تحتاج تنسيق اكثر والى
تعاون وتفاصيل اوسع .
وفي حديث للصحفية الايطالية جو لامارو
(Gio
Lamaro) قالت, ان العمل الإرهابي
في الناصرية كان له تأثير كبير على
المنظور الإيطالي ,الإرهاب في العراق والشرق الأوسط، لأننا يمكن أن نشعر مباشرة
آثار هذه الظاهرة المدمرة واضافت جو ايطاليا دعمت دائما الحرب على الارهاب في العراق
والآن هو جزء من التحالف الدولي تشارك في الحرب ضد الدولة والميليشيات الجهادية
الإسلامية في العراق وسوريا. العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين جيدة جدا:
لإيطاليا الاستقرار السياسي في العراق وتعزيز المؤسسات الديمقراطية في البلدان مهم
جدا، وأيضا من أجل استقرار وأمن الشرق الأوسط ومنطقة البحر الأبيض المتوسط
المجاورة.