طالبت وزارة حقوق الانسان العراقية، اليوم الخميس، بإعادة جميع الحقوق المسلوبة للكرد الفيليين وخاصة الجنسية العراقية، وأكدت على ضرورة إعادة وتأهيل مناطق الشريط الحدودي بين خانقين وزرباطية، فيما لفتت إلى أنها وثقت جميع الجرائم والانتهاكات بحق هذه الشريحة.
وقال وكيل وزارة حقوق الانسان حسين الزهيري، في بيان على هامش اجتماع عقده مع معاون محافظ واسط لشؤون الخدمات نبيل شما وعضو مجلس محافظة واسط حيد الفيلي إن "من الضروري إعادة جميع الحقوق المسلوبة للكرد الفيلية التي سلبها النظام الدكتاتوري المباد من شريحة الكرد الفيلة خاصة فيما يتعلق بإعادة الجنسية العراقية لهم".
وأضاف الزهيري أن "الاجتماع أكد على ضرورة الإسراع بإعادة تأهيل وبناء مناطق الشريط الحدودي بين خانقين وزرباطية التي دمرت خلال الحرب العراقية الإيرانية".
وأشار الزهيري إلى أن "وزارة حقوق الإنسان تولي أهمية كبيرة للأقليات في المجتمع العراقي ومنها شريحة الكرد الفيليين خاصة"، لافتا إلى أنها "قامت بتوثيق كافة الانتهاكات والجرائم البشعة التي ارتكبها النظام السابق بحق الكورد الفيليين من خلال المؤتمرات والمحافل الدولية التي شاركت فيها الوزارة".
وأوضح الزهيري وهو رئيس لجنة إزالة الآثار السلبية التي خلفها النظام السابق بحق الكرد الفيليين، أن "الوزارة تقيم المعارض وتنظيم الاحتفاليات السنوية التي تعكس عملية التهجير القسري التي تعرض لها الكرد الفيليون من قبل النظام السابق".
وكان النظام السابق بدأ نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات، من القرن الماضي، بحملة كبيرة لتهجير الكرد الفيليين، وسحب الجنسية العراقية منهم ومصادرة ممتلكاتهم، بحجة كونهم إيرانيين، كما ورد في قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 518 الصادر في نيسان 1980، وغيرها من القرارات التي تم على إثرها تهجير آلاف من الأسر الفيلية واعتقال عدد كبير من أفرادها وإعدامهم، بحسب ما أعلنت منظمات إنسانية ودولية عقب سقوط ذلك النظام، في التاسع من نيسان 2003.
ولا توجد إحصاءات رسمية لعدد الكرد الفيلية في العراق، خاصة في ظل الظروف التي تعرضت لها هذه الشريحة من عمليات التهجير وإسقاط الجنسية وعدم الاعتراف، ويقطن الكرد الفيلية في مناطق جلولاء وخانقين ومندلي شمالاً إلى منطقة علي الغربي جنوباً، مروراً بمناطق بدرة وجصان والكوت والنعمانية والعزيزية، كما يسكن الفيليون عدة مناطق في بغداد.