أكد الدكتور الألمعي رئيس المؤتمر واستشاري ورئيس قسم الطب النفسي للأطفال، الحاجة إلى استقطاب خبرات من الأطباء النفسيين للأطفال، وزيادة عدد المراكز الصحية التي توفر العلاج النفسي للأطفال، لافتاً إلى أن قسم الطب النفسي للأطفال في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي، بحاجة إلى إضافة كوادر طبية مختصة في العلاج النفسي للأطفال، وتوسعة في الخدمات العلاجية التي يقدمها المركز للأطفال .
وأشار إلى أن المؤتمر نجح في استقطاب حضور كبير وصل إلى نحو 700 شخص، بمشاركة أكثر من 70 مشاركاً من مختلف دول العالم من المختصين في جميع التخصصات المتعلقة بالصحة النفسية للأطفال، منها تخصصات ذوي الاحتياجات الخاصة، والعلاج الطبيعي، وعلاج النطق، والعلاج الاجتماعي والعلاج السلوكي .
وأضاف: تضمن المؤتمر 50 ساعة تدريب معتمدة للأطباء المشاركين، وشملت ساعات التدريب موضوعات الإساءة للأطفال وكيفية التعامل معها، والحقوق القانونية للطفل، والصدمة النفسية وطرق علاجها، والعلاج السلوكي والمعرفي، والعلاج الزواجي للأسرة، وتشخيص وعلاج التوحد وفرط الحركة وقصر الانتباه .
وأشار إلى أن المؤتمر أتاح فرصة لعرض أكثر من 70 ورقة بحثية متعلقة بالطب النفسي، من مختلف أنحاء العالم للوصول إلى توصيات في مجال تطوير العلاج النفسي للأطفال في دولة الإمارات والمنطقة، والتعرف إلى أحدث التطورات في مجال فحوص الأشعة عند أطفال التوحد، وتشخيص تغيرات الدماغ من خلال استعمال الأشعة المغناطيسية، وأساليب جديد لعلاج اضطرابات الأكل .
وأضاف: يهدف المؤتمر إلى نشر الوعي الصحي بالأمراض النفسية والسلوكية لدى الأطفال، وتعزيز التعاون بين جميع المؤسسات التي تقدم خدمات صحية نفسية للأطفال، للارتقاء بمستوى خدمات العلاج النفسي المتخصص للأطفال، لافتاً إلى أن هناك ضعفاً في التواصل بين مقدمي خدمات العلاج النفسي للأطفال .
وقال: ناقشت الأوراق البحثية خلال المؤتمر القوانين المتعلقة بحماية الأطفال من الاساءة والاعتداء، وفرط الحركة وقصر الانتباه لدى الأطفال، والاكتئاب، وصعوبات التعلم، واضطرابات النوم وغيرها من الموضوعات المتعلقة بالصحة النفسية، لافتاً إلى أن الدورة الثالثة للمؤتمر تميزت عن الدورات السابقة بتنوع الموضوعات التي يناقشها المشاركون من خلال أوراقهم البحثية، وبزيادة عدد المنظمات العالمية المشاركة خلال المؤتمر .
وأكد الدكتور الألمعي أهمية زيادة وعي المجتمع بالصحة النفسية للطفل، كونها الأساس الذي يرسم نفسية الفرد في كافة مراحله العمرية، ويتضح هذا الوعي من خلال المشاركات الواسعة والدعم الذي يحظى به المؤتمر من قبل العديد من المؤسسات في الدولة، مضيفاً "هدفنا هو أن تنبثق عن المؤتمر خطة عمل تترجم ما تم عرضه في المؤتمر وتنتقل به إلى مرحلة التطبيق العملي"