أعلن وزير الثقافة المصرية ، جابر عصفور، الحداد لمدة يومين في قطاع الثقافة وكل ما يتصل بالدولة، حزنا على رحيل سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، التي وافتها المنية أمس بعد أزمة صحية دامت أسابيع.
وكانت الفنانة الراحلة قد تعرضت لأزمة صحية منذ أسابيع استدعت نقلها الى مستشفى دار الفؤاد بمدينة 6 أكتوبر تحت إشراف زوجها الدكتور محمد عبد الوهاب وخرجت بعد ساعات قليلة الا ان هذه المرة كانت القاضية .
قبل مرحلة الخمسينيات ظهرت فاتن حمامة في 30 فيلما وكان المخرجون يسندون لها دور الفتاة المسكينة البريئة، ولكن ومع بداية الخمسينيات بدأت ونتيجة التوجه العام في السينما المصرية نحو الواقعية بتجسيد شخصيات أقرب إلى الواقع ففي فيلم “صراع في الوادي” (1954) جسدت شخصية مختلفة لابنة الباشا وفي فيلم “الأستاذة فاطمة” (1952) مثلت دور طالبة في كلية الحقوق من عائلة متوسطة وفي فيلم “إمبراطورية ميم” (1972) مثلت دور الأم التي كانت مسؤولة عن عائلتها في ظل غياب الأب وفي فيلم “أريد حلا” (1975) جسدت دور امرأة معاصرة تحاول أن يعاملها القانون بالمساواة مع الرجل، وفي عام 1988 قدمت مع المخرج خيري بشارة فيلم “يوم حلو يوم مر” ولعبت فيه دور أرملة في عصر الانفتاح والمبادئ المتقلبة وتحمل هذه الأرملة أعباء ثقيلة جدا دون أن تشكو وكلها أمل بالوصول إلى يوم حلو لتمسح ذاكرة اليوم المر.<br> ويرى معظم النقاد أنها وصلت إلى مرحلة النضج الفني مع فيلم “دعاء الكروان” (1959) هذا الفيلم الذي اختير كواحد من أحسن ما أنتجته السينما المصرية وكانت مستندة على رواية لعميد الأدب العربي طه حسين، وكانت الشخصية التي قامت بتجسيدها معقدة جدًا من الناحية النفسية،ومن هذا الفيلم بدأت بانتقاء أدوارها بعناية تلاه فيلم “نهر الحب” (1960) الذي كان مستندًا على رواية ليو تولستوي الشهيرة “آنا كارنينا” وفيلم “لا تطفئ الشمس″ (1961) عن رواية إحسان عبد القدوس وفيلم “لا وقت للحب” (1963) عن رواية يوسف إدريس وفيلم “افواه وأرانب “.
