الحكيم : العراقيون حولوا التحدي الداعشي الى فرصة لتوحيد الصفوف

قال رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم ان ” العراقيين حولوا التحدي الداعشي الذي واجهه العراق ، الى فرصة للتوحد ، حيث اراد داعش ان يكون سببا في خدمة الطائفية بين الشيعة والسنة ، الا انه تحول الى سبب من اسباب الوحدة والتماسك بين المسلمين امام هذا العدو حيث تحقق الانسجام الداخلي “.
واكد الحكيم في كلمته التي القاها في مؤتمر الوحدة الاسلامية الدولي الثامن والعشرين ان المجتمع الدولي اطلق رسالة لدعم العراق ضد الارهاب ، بعد ان استشعر بخطر عصابات داعش الارهابية “، مؤكدا ان ” الارهاب الذي اريد له يثير الرعب والخوف بين الناس تحول الى سبب في ظهور جماعات كبيرة من الشباب هبوا لتلبية نداء المرجع الديني الكبير الامام السيد علي السيستاني لمواجهة داعش والعشائر والبيشمركة واصبحوا جبهة تواجه عصابات داعش الارهابية”.
وتابع ان ” وحدة المسلمين المدخل الحقيقي لتماسكهم ووحدتهم فلا قوة بلا وحدة ، وهذا يجعلنا نعزز الوحدة من خلال تظافر الجهود لمواجهة التحديات التي تواجهنا من الخارج من الدول الاخرى ، ونحن نتوحد في المواجهة والأخطر التحديات الداخلية والصراعات التي يمر بها المسلمون في الصراعات الداخلية ، على خلفية مذهبية او مناطقية او عشائرية او غيرها من مساحات الاختلاف “.
واضاف ان ” المسلمين استطاعوا ان يقفوا بقوة وان يحققوا انتصارات في صدهم للعدو الخارجي ، الا انهم ضعفوا احيانا واهتزت صورتهم في مواجهة التحديات الداخلية ، مما يحتم علينا الانتقال من الوحدة بالشعار الى استشعار حقيقي لنلمس الوحدة في السلوك والمواقف اليومية “.
وبين “وهذا ما لاحظنا اهميته في ظل التحدي الذي يواجه المسلمين من خلال ، الجماعات الارهابية التي ظهرت في جملة من المناطق في عموم العالم الاسلامي ، باسماء مختلفة الا ان المنهج ذاته هذا الفكر المتطرف يمثل تحدي خطير وكبير للمسلمين ، وان الصراع والفكر يستهدف الجميع ولا يمكن ان نختزله بطائفة او حالة معينة “.
وذكر ان ” الارهاب الداعشي الذي رفع شعارا واضحا في الابادة الجماعية ضد اتباع ال البيت ، لم يقتصر عليهم حتى استهدف المسيحيين والايزديين ، والكرد والشبك والتركمان واستهدف القبائل العربية السنية التي اختلفت معه في الراي حيث قتل ابنائها ، مما جعل العراقيين يدركون ان داعش خطر وارهاب كبير على المنطقة بأكملها “.
ولفت ان ” عصابات داعش الارهابية اطلقت رسالة واضحة في الخطر الذي تتسبب والذي سيطال جميع الدول من خلال ضمها في خارطتها ، السعودية والاردن وسوريا ، والكويت وغيرها ، واستضافة اعضاء في داعش من ثمانين دولة يتعلمون على صنع العبوات الناسفة ، والانتحار واستهداف الناس ، وان هنالك مواطنيين من دول غربية لم يصدق انها من الممكن ان تخترق اشعرت الدول والعالم باسره بحقيقة خطورة عصابات داعش الارهابية “.
وقال “حولنا التحدي الداعشي الذي واجهه العراق ، الى فرصة للتوحد ، وان لايكون داعش سببا في خدمة الطائفية بين الشيعة والسنة ، حيث تحول الى سبب من اسباب الوحدة والتماسك بين المسلمين امام هذا العدو الذي حقق الانسجام الداخلي”.
وختم بالقول ان “الارهاب تحول الى سبب في الاهتمام والتركيز على القضايا المحورية الاستراتيجية ، وهي قضية فلسطين ، وقضية تهويد القدس هذه المؤامرة التي استغل من خلالها الاجواء التوتر والحساسيات الكبيرة التي يعيشها العالم الاسلامي ، وسنبقى ندافع عن القضية الفلسطينة والعمل على استعادة اراضيه ، واستعادة مكانته في البلاد والمنطقة وستبقى القضية الفلسطينية القضية المحورية في المنطقة”