حيدر نوري الملا .. العلماني البراغماتي الشيعي الذي يعمل في القوائم السنية .. هو الناطق باسم القائمة العراقية و القيادي في جبهة الحوار الوطني التي يتزعمها صلاح المطلك وهو اللاعب الذي ضرب به الاسلاميون اباه الروحي صالح المطلك .. فاخرجوه منه بحجة تحالف المطلك مع مشعان الجبوري المجتث لاحقا بنفس اليوم الذي اجتث فيه حيدر . اخر مواجهة للملا كانت صامتة بعد ان اصدرت السلطات العراقية مذكرة منع سفر ضده ويقال انه تعرض الى التوقيف في المطار الا انه تمكن من المغادرة في اللحظات الاخيرة على متن طائرة ثانية , غير اننا لم تتمكن من تاكيد صحة هذه المعلومة او صدقية اخرى بان الكابتن احمد راضي توسط لاخراجه من بغداد وهما كانا في المطار سوية , كما لم يتمكن الوصول الى راضي ايضا وهو زميله المرشح عن متحدون للاصلاح في بغداد . وقبلها خاض حيدر معركة اخذ ورد مع موقع الكتروني اتهمه بالعمل لصالح رئيس الوزراء العراقي عندما نشر صورة له مع راقصة قال حيدر عنها انها مفبركة لتسقيطه , غير اننا علمنا انه لم يكن موجودا يوم صوت البرلمان على قانون التقاعد .
حيدر الشاب البرلماني الانيق الذي لم يعرف الاربعين بعد هو خريج اعداية المنصور في بغداد زميل ابناء كثر من قيادات اعضاء القيادة القطرية والقومية لحزب البعث في العراق قبل 2003 , علاقته بهم امتدت حتى الساعة ولا يتردد في الافصاح عنها او نفيها , اخذ موقعه في القائمة العراقية ناطقا امام الصحفيين والراي العام , تراه في شاشات القنوات العراقية غير العراقية اكثر من مذيعها بعض الاحيان , لا يتردد ان يكون جدول يومه ثلاثة لقاءات او اربعة ولا يمانع ان زاد . عرف عنه تهوره واندفاعه وخوضه اية معركة ولاي كان . كان عاشقا للاسفار ومدن البحر الاسود والادرياتيك وما تقطعه عنها سوى جلسات البرلمان و اليوم تعلن طلاقها منه .
حيدر نوري الملا ولا يمانع اذا سميته ” حيدر المطلك ” , دافع عن صالح المطلك اثناء اجتثاثه دفاعا شرس وعرف الى الاعلام المحلي من خلاله , يقف وراءه في بعض الصور وقفة الطالب امام استاذه , خاض معارك المطلك حتى اصبح نائبا مرشحا عن العراقية برقم 9 وحصل على نحو 5000 صوت تقريبا في 2010 , ثم ما لبث ليخوض معركة اختيار علاوي مرشحا لرئاسةالوزراء وبعدها معارك وزارة الدفاع والمجلس السياسي و طارق الهاشمي ورافع العيساوي وتاجيل لانتخابات المحلية في الانبار ونينوى 2013 حتى توثقت علاقته برافع العيساوي وسلمان الجميلي وظافر العاني مع اقتراب موعد الترشيح للانتخابات فاستغلوه ورقة ضغط تفاوضية ضد صالح المطلك بعلمه او دون ان يعلم لكن المطلك فاجا ابنه المدلل في الحوار ليرفض عروض الاسلاميين وقال له ولفلاح زيدان واخرى ” اذهبوا فانتم الطلقاء ” فاختارا متحدون للاصلاح الذي يراسه اسامة النجيفي وهو عدو حيدر اللدود وكلاهما يعرفان بغضهما للاخر , حيدر الذي مالبث الخروج بمؤتمرا صحفية تدين النجيفي وتتهجم عليه , والنجيفي ذاته الذي لم يتردد بطرد حيدر الملا عندما صاح بوجهه مرات عدة . النجيفي لم يترك عضوا بمتحدون للاصلاح كما عرفت بها لاحقا , بل طلب منه ان يوقع على ورقة ممهورة بانه عضوا في ” عراقيون ” , الا انه غريم آخر كان له بالمرصاد وهو رئيس حركة الحل جمال الكربولي وشقيقه محمد الكربولي اللذان وجدا في لباقة حيدر ما لا يترك للاسلاميين ومنذ ثلاثة اشهر لم يتردد ” حيدر … المطلك ” من اللعب على الجميع وهو يلعب بخمس انذارات صفراء ابرزها انذار من علي الاديب واخر من سعد اللامي واخر من نوري المالكي نفسه . لم يتردد حتى من محاربة خامنئي والخميني غير الجعفري والمالكي والنجيفي .
حيدر يقول عنه احد اصدقائه الشخصيين من جبهة الحوار انه ضحية متحدون للاصلاح وهي الحقيقة التي يعرفها عقله الباطن ويرفض قلبه تصديقها , هو المجتث الوحيد بين 15 مرشحا كانوا يتعرضون للاجتثاث من متحدون جميعهم نجوا وغرق ” ابن المطلك ” وحده . قد يكون ضحية لكنه غير ماسوف عليها في متحدون فاعدائه من كلا الطرفين لا يحصون ولا يعدون .
اخر تصريحاته كانت دعوة السيد مقتدى الصدر للعودة عن قرار الاعتزال من العملية السياسية فاصبح معزولا هو نفسه , يواجه هجمة مقابلة من دولة القانون التي هاجم اعضاءها بنشر اسماء المصوتين على قانون التقاعد للبرلمانيين وتفاخر بانه فضحهم امام الراي العام هو وبهاء الاعرجي صديقه الاخر الذي يواجه مصيرا اخر صعبا بعد تخلي الصدر عن دعمه وقائمته في الانتخابات المقبلة 2014 . زار الصدر في مطلع 2011 في بيروت برفقة المطلك والكربولي فقال عنه كلام ” حمّال اوجه ” فواجهه الصدر ببيان .
حاول استجواب الاديب بسبب ما قال “انتهاك وزير التعليم العالي للقوانين النافذة الخاصة بمعادلة الشهادات”، المتضمن حصول “موافقة الوزير على مقترح معادلة شهادة الطلبة الحاصلين على شهادات جامعية اولية وعليا من الحوزات الدينية في الجمهورية الاسلامية في ايران والذين حصلوا على شهادة جامعية قبل حصولهم على الشهادة الاعدادية”. و اساب اخرى . لم يستجوب الاديب بل لاحقه حتى قرر القضاء استبعاده بقرار بات لا رجعة فيه .
