احيت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" اليوم الدولي للغة الأم 2015 تحت شعار "التعليم الجامع عبر اللغة وباستخدامها – فللغات وزن".
وهدف الاحتفال هذا العام إلي تقديم الدليل على أن جودة التعليم اللغوي (ولا سيما التعليم المتعدد اللغات) وسيلة فعالة لضمان الاندماج في التعليم ومن خلاله ولإعداد مواطنين عالميين.
فإذا أتيح هذا التعليم بالطريقة المناسبة، بإمكانه أن يزود الدارسين بالمهارات اللغوية التي يحتاجون إليها للمساهمة في المجتمع بفعالية من أجل بناء عالم أكثر سلاماً وشمولاً واستدامةً. كما يوفر تعليم اللغات إطاراً لنقل القيم والمعارف التي تعزز الشعور بالانتماء إلى المجتمعين المحلي والعالمي والتي تجسد ركيزة الالتزام المدني.
وفى هذا الصدد تؤكد إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو أنها تمضى قدما في تحقيق هذه الأهداف في شتى أنحاء العالم، ففي أمريكا اللاتينية، وبالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة، تقوم اليونسكو بتعزيز التعليم الجامع من خلال مناهج ثنائية اللغة وقائمة على التفاعل بين الثقافات، بغية إثراء التعليم بثقافات الشعوب الأصلية وغير الأصلية على حد سواء.
ويعمل مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في آسيا والمحيط الهادئ، القائم في بانكوك، بتايلاند، من أجل تعميق فهم التعلّم المتعدد اللغات القائم على اللغة الأم في كل أرجاء المنطقة وفى غيرها من المناطق، فإن التعليم باللغة الأم يمثل قوة تدفع عجلة التعلّم الجيد، كما أنه أساسي لتعزيز التعدد اللغوي واحترام التنوع اللغوي والثقافي في المجتمعات التي تشهد تحولاً سريعاً.
وقالت بحسب بيان "نتطلع إلى الأمام من أجل استكمال الأعمال غير المنجزة والتصدي للتحديات الجديدة".
وتؤكد أن هذا اليوم الدولي للغة الأم يمثل مناسبة يتعين على الجميع أن يستغلها لتسليط الضوء على أهمية اللغة الأم في جميع الجهود التعليمية المبذولة سعياً إلى النهوض بنوعية التعلّم وإيصاله إلى الذين لم يصل إليهم بعد، ويجب على كل فتاة وفتى وعلى كل امرأة ورجل أن يمتلكوا الأدوات اللازمة للمشاركة التامة في حياة مجتمعاتهم، فإن ذلك حق أساسي من حقوق الإنسان كما أنه قوة تدفع نحو تحقيق الاستدامة في التنمية بجميع أشكالها.
وكانت اليونسكو قد أعلنت اليوم الدولي للغة الأم في نوفمبر عام 1999، ويحتفل بهذه المناسبة في 21 شباط فبراير من كل سنة في شتى أنحاء العالم، ويرمي هذا الاحتفال إلى تعزيز التنوع اللغوي والتعليم المتعدد اللغات، وتسليط الضوء على ضرورة زيادة الوعي بأهمية التعليم القائم على اللغة الأم.
ويجسد التنوع اللغوي والثقافي القيم العالمية التي تسهم في تدعيم أسس الوئام والتلاحم في المجتمعات.
وفي مايو عام 2007 أهابت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 266/61، بالدول الأعضاء التشجيع على المحافظة على جميع اللغات التي تستخدمها شعوب العالم وحمايتها.
وأعلنت الجمعية العامة، في نفس القرار سنة 2008 باعتبارها سنة دولية للغات لتعزيز الوحدة في إطار التنوع ولتعزيز التفاهم الدولي من تعدد اللغات والتعدد الثقافي.
