اخر الاخبار

Post Top Ad

Your Ad Spot

الأربعاء، 18 فبراير 2015

توجه حكومي لتنويع الموارد المالية من خلال دعم القطاع الخاص


عانى القطاع الصناعي العراقي في الظروف الراهنة جملة من المشاكل والمعوقات اهمها الافتقار الى سياسة صناعية استراتيجية تساعد العراق على تحقيق تنمية صناعية واقتصاد قوي يساعده على التنافس مع الدول الاخرى في المنطقة وقلة التخصيصات للقطاع الصناعي العراقي في الموازنة العامة للاعوام السابقة كانت اهم الاسباب في عدم تحقيق ذلك كما ان الواقع الامني كان من اهم الاسباب التي ادت الى هجرة العقول الصناعية العراقية الى دول اخرى وذلك من اجل البحث عن فرص استثمارية في اجواء أمنة الامر الذي تسبب في فقدان العراق لدور القطاع الصناعي الخاص  فضلا عن المشاكل الحالية المتمثلة في ضعف دور الصناعات الصغيرة والمتوسطة واندثار الكثير منها نتيجة تردي الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي والاستيراد العشوائي للسلع الاجنبية من مناشئ مختلفة وخصوصا من دول الجوار وباسعار منخفضة وجودة عالية مما ابعد القطاع الصناعي الخاص عن ميدان المنافسة وبالنتيجة هبوط مستويات الانتاج المحلي .
ويرى مراقبون بأن الحكومة الان تتوجه الى دعم القطاع الخاص لكونه سيرفد الدولة بمبالغ تدعم أقتصاد البلد وتعزز من موازنته لكي لا يكون الاعتماد على النفط الخام انخفض نسبيا في الفترة الماضية مما سبب أرباك في ميزانية الدولة المعتمدة عليه ،فيما أشارت مصادرحكومية بأن" الدولة ستدعم المنشات الصناعية التي كانت مندثرة على مر السنوات السابقة من خلال بث روح الحياة فيها مرة ثانية عن طريق تحويلها من قطاع عام الى قطاع مختلط كما وعدت الحكومة بأعداد خطط بديلة للحفاظ على معدلات الأمن الغذائي للبلد .  
وذكر مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مظهر صالح بأن"المنهاج الحكومي سوف يتبنى استراتيجية التحول والاتجاه نحو القطاع الخاص من خلال دعم هذا القطاع المهم من خلال القضاء على بعض الانظمة والقوانين المعرقلة لهذا القطاع المهم جدا ،مشيرا الى أن" القطاع الخاص عليه واجبات وهو الانتظام بمؤسساته التي تشمل اتحاد الغرف التجارية والصناعات ورجال الاعمال فضلا عن اتحاد الفلاحين اللذين يحتاجون الى صوت منظم مؤسسي يرفع من كفاءة الاقتصاد والانتقال والتحول نحو أقتصاد جديد من خلال خلق مناخ جيد للأستثمار وتنشيط السوق المحلي  بكافة جوانبه .
وأوضح صالح في تصريح  بأن" البلد فيه ضائقة مادية طوال الفترة الماضية لكن سنعمل الى التوجه للقطاع الصناعي والزراعي لان السوق هو البديل الذي يملك الموارد المالية لتحريك الاقتصاد ويبعث باشارة صحيحة تبدأ منها الحكومة لتعزيز ميزانيتها للسنوات القادمة .
ومن جانبه ذكر مدير عام مصرف النهرين الاسلامي عبد الحسين المنذري بأن" الحكومة تبحث عن بديل من الموارد الطبيعية غير النفط لدعم الموازنة العامة من خلال تمنية القطاع الاقتصادي عن طريق قطاعات الاعمال وقطاعات المصارف وتنويع الانتاج وتحسين موارد الدخل وتقليل الفساد من الاسراف بالمصروفات والتمويل الاسلامي الذي يساهم بالناتج المحلي ويساعد على حل مشكلة انخفاض اسعار النفط ،لافتا الى ، ضرورة وضع علاج طويل الأمد لهذه المسألة بدلا من العلاج المؤقت الذي يحدد بسنة والذي من الممكن ان يتكرر مرة ثانية .
وأضاف المنذري بأن" العراق لا يريد ان يلجأ في حالة تردي وضعه الاقتصادي الى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والذي يكون غاليا ذات طابع مخيب للأمال ومعرقل لأقتصادات العالم وكما حصل في الدول الاسيويه في سنة 1997 عندما انهارت اسعار عملاتهم المحلية بفعل مؤامرة امريكية جميعهم رفضوا التعامل مع صندوق النقد الدولي وعادوا الاعتماد على انفسهم وتطوير القطاعات الزراعية والصناعية لديهم .
واكد المنذري بأن"الحكومة العراقية تستطيع ان تعيد الشركات والمنشأت الصناعية التابعة لوزارة الصناعة والمعادن التي تحتوي على العديد من الخبرات العراقية الاصيلة الى العمل من خلال بث روح الحياة فيها مرة ثانية عن طريق تحويلها من قطاع عام الى قطاع مختلط بنسبة 50% منها بعد تقييم منتجاتها وموظفيها خلال فترة زمنية محددة ،مشيرا الى أن" هذا الامر يحقق انتاج سلع جيدة وتوفر جميع الامور المحلية افضل من استيرادها من دول الخارج التي سببت لنا مشاكل في العملة الصعبة .
وفي السياق ذاته قال وكيل وزير الزراعة مهدي ضمد القيسي بأن" الجانب الزراعي عاني من الاهمال الشديد بعد سقوط النظام في سنة 2003 والى حد وقتنا هذا ولم تتجه الدولة لضرورة الاعتناء بهذا الجانب الذي ممكن ان يرفد الدولة بمصدر مهم جدا لكون جميع الاجواء التي تساعد على عملية الزراعة موجودة في العراق .
وأكد القيسي بإن" العصابات الإرهابية سيطرت على مدن عراقية تعد الأهم للقطاع الزراعي خاصة نينوى وديالى وصلاح الدين وكركوك والأنبار مما أفقد العراق نسبة لا يستهان بها من معدلات الإنتاج الزراعي سواء للقطاع الزراعي أو الحيواني.
وأضاف بأن" سيطرة داعش على نينوى أدت إلى تراجع معدلات إنتاج الحبوب من القمح والشعير والذرة إلى النصف تقريبا لأن محافظة نينوى وحدها تؤمن للبلد نحو 40% من مجموع محاصيل العراق من الحنطة والشعير، وبعد العمليات الأمنية التي تعرضت لها تلك المحافظات انعدم جزء كبير جدا من تلك المحاصيل المهمة".
وأوضح القيسي بأن" الوزارة وبالتنسيق مع الحكومة وعدت بخطط بديلة للحفاظ على معدلات الأمن الغذائي للبلد متعهدة بمواصلة حملة إقراض المزارعين رغم العجز الذي تعاني منه موازنة البلاد للعام الجاري ،مبينا بأن" استراتيجية المبادرة الزراعية واستراتيجية إقراض الفلاحين والمستثمرين في قطاع الزراعة سيساهم في دعم الحكومة برافد مهم بعد ان عاني مدة طويلة من الاهمال والتردي . 

Post Top Ad

Your Ad Spot

الصفحات