اخر الاخبار

Post Top Ad

Your Ad Spot

الاثنين، 2 مارس 2015

قذائف وصواريخ الطائرات العراقية مازالت تطالناحية «الكرمة» منذ 8 أشهر… والأهالي يستغيثون

 أطلق أهالي وشيوخ عشائر من ناحية الكرمة شرق مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار نداء استغاثة طالبوا فيه الحكومة المركزية في بغداد والمنظمات الإنسانية الدولية بإيقاف عمليات القصف التي تشنها الطائرات العراقية الحربية منذ ثمانية أشهر على الناحية، حيث لاتزال الصواريخ وقذائف المدفعية العشوائية تنهال على جنوب وشمال وشرق الكرمة مستهدفة الأبرياء.
وكانت المدينة قد تعرضت مؤخرا إلى أبشع عملية قصف طالت 7  منازل يقطنها مدنيون عزل، وبحسب إحصائيات صادرة عن مستشفى الكرمة العام، فإن عدد القتلى الذين سقطوا في القصف العنيف على قرية البوسودة والبوجاسم شرق مدينة الكرمة، بلغ أكثر من 20 قتيلا وأكثر من 30 جريحا بإصابات بالغة، بينهم 6 من عائلة واحدة، إلا أن الحصيلة غير نهائية،، وذلك لوجود الكثير من الضحايا الذين مازالو تحت الأنقاض منهم نساء وأطفال.
ويؤكد أبو محمود، أحد أهالي مدينة الكرمة في حديث خاص، أن «القصف بالصواريخ  من  قبل الطيران الحربي العراقي على مدينة الفلوجة، لم يتوقف وخاصة على القرى الفقيرة والمنازل التي لا يوجد فيها أي تواجد لمقاتلي الدولة الإسلامية، حيث أن العائلات هناك تعاني الحصار والجوع، وغالبيتهم نازحون من داخل مركز الفلوجة ومناطق أخرى مثل الرمادي».
ويروي أن القوات العراقية تتعمد استهداف الأماكن المأهولة بالسكان، وتتفاخر أمام الإعلام بأنها تقصف مقار عسكرية لتنظيم «الدولة الإسلامية»، أما أهالي الكرمة فيعشيون حالة رعب من عدد الغارات العشوائية التي يشنها الطيران الحربي وتستهدف منازل الآمنين، من دون أي وازع أو رحمة في قلوبهم، فما ذنب الأطفال والنساء.
وتساءل «هل يعلم العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي بقصة استهداف قرية البوسودة والبو جاسم؟ وهل يعلمون أن العشرات من العائلات الآن في الفلوجة أصبحت في الشارع  بلا مأوى بعد فقدان منازلها؟ وأن المقابر امتلأت بجثث الأطفال جراء القصف الشرس».
فيما استنكر مجلس شيوخ محافظة الأنبار، قيام طائرات حربية بقصف المدنيين في ناحية الكرمة، مشيرا في بيان صادر عنه، وتلقينا نسخة منه، إلى أنه «في الوقت الذي نطالب الحكومة بمحاسبة الميليشيات على جرائمها  وطرد المجرمين من محافظة الأنبار، نتفاجأ باستهداف المدنيين في ناحية الكرمة 13 كم شرق الفلوجة، بالقصف العشوائي».
وأضاف البيان، أن  مجلس شيوخ محافظة الأنبار يطلق نداء استغاثة جديد  للعالم للتدخل المباشر لإنقاذ المدنيين من  قصف الطائرات الحربية العراقية، محذرا الحكومة المركزية من استمرار قصف المدنيين الأبرياء.
وطالب البيان الحكومة والتحالف الدولي بتجنب قصف المناطق المزدحمة بالسكان لتجنب وقوع خسائر بين صفوف المدنيين، متهما ممثلي أهل السنة في الحكومة المركزية بفقدان السمع والبصر لتجاهلهم ما يجري في المحافظات السنية.
من جانبه، أشار عامر الجميلي، أحد أبناء قرية البوسودة المنكوبة شرق الكرمة، إلى فشل القوات العراقية مع الميليشيات بدخول مدن وقرى الفلوجة والسيطرة عليها منها الكرمة ذات المساحة  الصغيرة، التي نالت من طيران  قوات العبادي ومن قبله المالكي، حيث تلقت الناحية عشرات البراميل والصواريخ التي استهدفت منازل المدنيين في قريتي البوسودة والوجاسم على وجه التحديد.
ويتساءل أين العالم العربي ومنظمات المجتمع الدولي من هذه المأساة والإبادة الجماعية لأهل الفلوجة؟ هل من الإنصاف أن  العالم بأسره  يهتز لحيوان قتل عن الخطأ وإنسان مات حرقا، ولا تتحرك أو حتى تهتز ضمائرهم لمقتل العشرات بالقصف العشوائي على الكرمة؟
وأشار إلى المجزرة التي ارتكبتها القوات العراقية قبل يومين والتي طالت عائلة آمنة، لماذا لا أحد يستطيع أن يوقف القصف المتواصل على مدينة صغيرة كالفلوجة؟ «نناشد العالم والدول العربية والمنظمات الإنسانية كافة من أجل إيقاف القصف العشوائي في المحافظات الست والحفاظ على ما تبقى من السكان الذين يعانون من وطأة الموت في كل لحظة.

Post Top Ad

Your Ad Spot

الصفحات