اعرب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف، الذي أنهى مهامه هناك عن أمله في بقاء العراق موحدًا، متحدثًا عن إشارات إلى تراجع مستوى المذهبية في السياسة العراقية.
واشاد ملادينوف في حديث الى وكالة فرانس برس، برئيس الوزراء حيدر العبادي والجهود التي يبذلها لتعزيز وحدة البلاد، بعدما بدت على حافة الانهيار مع الهجوم الكاسح لتنظيم الدولة الاسلامية في حزيران.
ورأى ملادينوف أن العديد من الخطوات تحققت في الاشهر الستة منذ تسلم العبادي الحكم خلفًا لنوري المالكي، برغم أن تحديات جمة ما زالت تنتظره. وقال “التغيير الاساسي الذي حصل هو أن ثمة املاً في الوقت الحالي في قدرة العراق على اعادة بناء نفسه بطريقة اكثر شمولية، ما يسمح للبلاد بالمضي قدمًا”.
واكد ملادينوف ،ان “الحكومة الجديدة تتمتع بتأييد داخلي اوسع من سابقتها، اضافة الى علاقات جيدة مع دول الجوار والعالم، لاسيما تأييد التحالف الدولي بقيادة واشنطن الذي يشن ضربات جوية ضد تنظيم داعش”.
وقال: “اليوم ترتسم وحدة هدف حقيقية بين رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ، حول الشق الامني والتحديات السياسية الرئيسة للبلاد، وهذا امر مشجع″.
واضاف “كان من المقبول اكثر أن يكون (السياسي) مذهبيًا، حالياً تحظى الخطابات المذهبية بقبول اقل هذا يبدل من طبيعة الجو السياسي، ببطء لكن بطريقة واثقة”.
وحذرت الامم المتحدة اثر هجوم تنظيم “داعش” من خطر يتهدد وجود العراق، لا سيما مع تمدد القوات الكردية الى مناطق في شمال البلاد تشكل موضع نزاع مع الحكومة المركزية، وسيطرة التنظيم على نحو ثلث مساحة العراق.
ورأى ملادينوف أن “العبادي هو الرجل المناسب للعراق”.
واضاف “هو يحاول بناء الاجماع. البعض يتهمه بأنه بطيء في اتخاذ القرارات، الا ان حقيقة انه يريد ان يضمن ان كل القرارات تتخذ على قاعدة التوافق، هو امر جيد بالنسبة الى البلاد”.
وفي حين اعتبر ملادينوف أن ثمة فرصة لتحسن حقيقي في العراق، أقر بوجود عوائق عدة يجب إزالتها.
وقال “انا متفائل بالنسبة الى العراق، الا انني اخشى أن العديد من الامور قد تسير بشكل سيئ”.
واعلنت الامم المتحدة في 24 شباط الماضي تعيين الدبلوماسي السلوفاكي يان كوبيس ممثلاً للامين العام للامم المتحدة في العراق، خلفًا لملادينوف البلغاري، الذي امضى 18 شهرًا في منصبه قبل تعيينه مبعوثًا للامم المتحدة في الشرق الاوسط.
