تسود في ليبيا مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الجهادية التي تستغل الفراغ السياسي والأمني في البلاد لبسط سيطرتها، بينما تحاول أطراف النزاع السياسي عقد جلسات حوار برعاية الأمم المتحدة بغية إنهاء الاقتتال والفوضى المستشرية وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
يعقد فرقاء ليبيا اليوم الأربعاء، في منتجع الصخيرات قرب العاصمة الرباط، جولة حوار سياسي جديدة برعاية أممية لإتمام الاتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية، في الوقت الذي تستمر فيه العمليات العسكرية الميدانية التي يقودها الجنرال خليفة حفتر ضدّ الميليشيات المتطرفة.ويعقد شقّ واسع من الليبيّين آمالا على المفاوضات في المغرب للتوصل إلى حل للأزمة المتصاعدة عبر وقف إطلاق النار وتشكيل حكومة وحدة تجمع كل الأطراف المتناحرة، في المقابل أعرب عدد من المراقبين عن مخاوفهم من فشل ما يعتبرونه آخر فرصة أمام ليبيا.
وأكد عبدالله الثني رئيس الحكومة المؤقتة، استعداده للتخلي عن منصبه، في حال أثمرت جولات الحوار الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة، عن تشكيل حكومة وحدة، قائلا “سنتخلى عن منصبنا دون حسرة أو ندامة، ونتمنى كل التوفيق للحكومة المقبلة لتحقيق طموحات الشعب الليبي في توفير الأمن والاستقرار، والعمل من أجل بناء دولة المؤسسات”.
وطالب الثني المبعوث الأممي إلى ليبيا برنادينو ليون، أن “يكون على مسافة واحدة من جميع الأطراف، وألاّ ينحاز لأي طرف”.