
أغلقت جميع الأبواب أمام حسن البنغالي، بعدما كان يعيش تحت خط الفقر في
العاصمة دكا، فقرر التواصل مع الشركات التي تجلب العمالة إلى الدول
العربية، لينقذ عائلته المكوّنة من خمسة أفراد من الجوع ويعيد أطفاله إلى
مقاعد الدراسة.
اهتدى حسن إلى إحدى الشركات المتخصصة بنقل العمالة
الآسيوية إلى الدول الخليجية، واتفق معها على السفر إلى العراق مقابل أن
يسلّم إليها مبلغ ألفي دولار بعد انتقاله إلى بغداد ومباشرته العمل فيها،
وبشرط أن يبقى جواز سفره عند وكيلها في العراق إلى حين تسديد المبلغ. هكذا،
حطّ في مطار النجف عام 2013، بعد حصوله على سمة دخول لزيارة البلاد بحيلة
السياحة الدينية، وكان في استقباله أحد العراقيين الذي وجد له فرصة عمل
كعامل خدمة في العاصمة مقابل مبلغ 500 دولار.
تظهر آثار الإعياء
والتعب بشكل واضح على حسن الذي يبلغ من العمر 35 عاماً. وقال: "إن قرار
مجيئي إلى العراق لم يكن سهلاً، لكن جميع السبل انقطعت أمامي، عندما وجدت
نفسي عاجزاً عن توفير لقمة العيش لأطفالي. وشجعني على ذلك أن أغلب أصدقائي
وجيراني ذهبوا إلى العمل في الدول الخليجية"، مضيفاً أن القلق والخوف سيطرا
عليه، بعد وصوله إلى بغداد التي تشهد وضعاً أمنياً مضطرباً نتيجة استهداف
المدنيين في الأسواق الشعبية والطرق العامة".
يعمل حسن حالياً في
أحد المطاعم الشعبية في بغداد. وأكّد أن "رب العمل لا يحترم الوقت، إذ أعمل
أكثر من 12 ساعة يومياً، وبراتب شهري 500 دولار"، موضحاً أنه لا يستطيع
ترك العمل والبحث عن فرصة أخرى، لأسباب عدّة، منها عدم امتلاكه إقامة شرعية
و"جواز سفري عند صاحب العمل الذي يرفض تسليمه إلي".