وكاله يد العراق الاخباريه/ بغداد...
نحن تُراث 15 مليار سنة من التطور الكوني، نحن نملك الإختيار، يمكننا أن نزيد من قيمة الحياة و نتعرف على الكون الذي صنعنا، أو يمكننا أن نُبدد ميراث الـ 15 مليار سنة في تدمير ذاتيّ لا معنى له.. كارل ساغان
النموذج القياسي أو الإنفجار الكبير”Big Bang“؛ نظرية مُتماسكه و صحيحة؛ لكنها لا تُجيب عن أسئلة عديدة، و وَقفت عاجزة أمام ألغازٍ لا مُتناهية في الفضاء الكوني..
حتى الآن. لم تنشأ تلك النظرية على يد
أحدهم فجأة، أو من باب التسلية؛ بل تاريخها عتيق حين بدأ البشر يتأملون تلك
المصابيح المضيئة في سمائهم ليلاً؛ فكان هناك عدة تساؤلات عن ماذا تكون
تلك الأشياء ؟ و ما سبب وجودها؟
فمنذ عصورٍ سحيقة؛ حاول الكثيرين تفسير ذلك، و أدى بدوره إلى إيجاد تساؤلات جديدة؛ حول ما هيّة الكون؟ و كيف كانت البداية؟
بداية تساؤلات البشرية حول ماهيّة الكون؟
بدأ البَوْح و الجدال في أصل الكون؛ من عُصور فلسفه العصور الوسطى حيث كانت التساؤلات تدور حول ما إذا كان للكون أصل بداية، و نقطة نهاية؛ أم لا ؟ الفيلسوف اليوناني أرسطو قال في ذلك الشأن:
-أن للكون ماضي سحيق أزلي لا حصر له
و تسبب ذلك التصّور؛ بمشاكل عديدة بين الفلاسفة من كافة الأديان وحتى المسلمين، و أصبح لكل فرقةٍ منهم رأيٌ خاص به وضعه لنفسه.
في العام 1225 م، قدم اللّاهوتي الإنجليزي ” روبرت قروسس ” أطروحة قال فيها :
إن الكون وُلد نتيجة إنفجار أدى لتبلور، و تشكيل النجوم، و الكواكب
حتى القصائد الشِّعرية لم تخلو في العصور
القديمة من ذلك التساؤل. طُرح لأول مرة وصف الكون المُتمدد؛ في قصيدة نُشرت
في العام 1791 م، من قبل ” إراسموس داروين “؛ الذي وصف الكون بالدائري و المُتَوسّع.
في أوائل القرن العشرين
في العام 1910 م، أدت عمليات المُراقبة من
قِبل كلا من ” فيستو سيلفر و كارل و يلهلم فيرتز ” إلى نتيجة، وهي أن معظم
السُّدم ” المجرات ” الحلزونية؛ تبتعد عن الأرض.
أيضاً في العام 1916 م، كان تصوّر ألبرت
أينشتاين الأول؛ هو أن الكون ثابت مستقر لا يتمدد و لا ينكمش، و أضاف لذلك
ثابت رياضي في معادلاته أسماه ” الثابت الكوني “. كانت وظيفة هذا الثابت؛
هو إيجاد توازن بين قوى الجذب، و بين قوى أخرى تقاومها، يعمل في النهاية
على إيجاد حل لمعادلاته؛ بإعتبار الكون ثابتاً رياضياً.
تراجع أينشتاين لأول مرة عن أفكاره، و وضع حلول لمعادلات سُميت ” معادلات الحقل أو المجال في النظرية النسبية العامة ” التي وضعها، و أدت تلك الحلول إلى إيجاد إطار علمي لنظرية ” الإنفجار الكبير “.
نجح كثير من العُلماء في إيجاد حلول
لمعادلات أينشتاين مثل ” العالم الهولندي ويليام دي ستير، و الروسي
أليكساندر فريدمان”؛ و حتى القس البلجيكي جورج ليماتر الذي وضع نموذجاً قال
فيه :
أن الكون تمدد من ذرة – حجم صغير جداً بدائية أسماها البيضة الكونية
