دعا المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء سعدي الحديثي ،اليوم الخميس، الى عدم استغلال التظاهرات من قبل طرف ما لإرباك الوضع الامني ، وتعطيل المنشآت الحيوية والشركات النفطية في المحافظات الجنوبية .
وقال الحديثي في تصريحات صحفية اليوم ، ان " فكرة التظاهرات يجب ان تعبر عن ارادة جماهيرية وطنية ضمن الاطار الدستوري ، وليست قائمة على هدم مؤسسات دستورية " ، مشيرا الى ان " هنالك محاولة لخلط الاوراق من أطراف تحاول ان تحرف التظاهرات عن مسارها " ، مؤكدا على " ضرورة عدم استغلال هذه التظاهرات من قبل اطراف او اشخاص لإرباك الوضع الامني في محافظة معينة او التأثير على المنشآت الحيوية التابعة للدولة والشركات النفطية التي تقوم باستخراج النفط العراقي ، فيما يتعلق بالبصرة والمحافظات الجنوبية المنتجة للنفط " .
واوضح ان " هذا الامر يلحق ضررا كبيرا في الدولة التي هي بحاجة الى موارد مالية ، وهي تسعى لتعزيز الصناعة النفطية ، لاسيما وان وزارة النفط تحقق فعلا زيادة في الصادرات والانتاج " ، مبينا ان " أي جهد لعرقلة او تعطيل عمل هذه المنشآت او الشركات سيؤثر على جهود الدولة في تغطية نفقات الحرب على الارهاب ، وتوفير الخدمات وملفات اخرى " ، مؤكدا على ان " الحكومة تدعو الى ان لا تُستغل التظاهرات في اي حال من الاحوال كوسيلة للتعطيل او للتأثير او لعرقلة او تهديد أمن المنشآت كالمنشآت النفطية " .
وتابع قائلا ان " المطالب المتعلقة بمحاربة الفساد والاصلاح وتوفير الخدمات هي مطالب مشروعة ، ومن حق المواطن ان يتظاهر سلمياً ويطالب بها وهي بالاساس من محاور البرنامج الحكومي عند تشكيل الوزارة الحالية ، وقد جاءت هذه التظاهرات لتعزز توجه الحكومة للقيام بخطوات جادة في محاربة الفساد ، والقيام بالاصلاح وتوفير الخدمات " .
وزاد قائلا " والحكومة ليست لديها مشكلة بهذه المطالب ، لكن حرف التظاهرات الى مسارات اخرى فيما يتعلق بتجاوز النظام السياسي الذي يحكم العراق والدستور ، والدعوة الى حل او الغاء المؤسسات الدستورية ، هذا لايخدم احدا ويخلق فوضى وارباكا كبيرا ويؤدي الى فتح الكثير من السلبيات على مسار العملية السياسية " .
وكان القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وزير النفط عادل عبد المهدي قد دعا في وقت سابق المتظاهرين الى حماية تظاهراتهم وابقائها في حدود المطلبية الشرعية ، مؤكدا على ان التظاهرات وسيلة فعالة وحق مشروع سواء كان النظام شعبياً او سلطوياً ، ديمقراطياً او استبدادياً .
وأكد عبد المهدي ان واجب المتظاهرين اليوم قبل الدولة حماية مظاهراتهم وابقاؤها في حدود المطلبية الشرعية ، والانتباه بدقة في عدم تورطها بالاعتداء على المصالح العامة او على حريات الاخرين وحقوقهم ، خصوصاً في امور سيادية حساسة ، كالامن الوطني ، والنظام العام ومؤسسات وموظفي الدولة والمنشآت النفطية التي تعتمد عليها البلاد بشكل شبه مطلق في اقتصادها ، ومحاربتها لداعش الإرهابية ومستقبلها .
وتظاهر الآلاف من ابناء العاصمة بغداد وبقية المحافظات احتجاجا على الفساد والمفسدين وسوء الخدمات .
