دعا رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، السبت، السلطتين التنفيذية والتشريعية للاستجابة لمطالب المتظاهرين المشروعة، مؤكداً حق المواطنين بحرية التعبير والمطالبة بحقوقهم ومطالبهم بالاصلاحات السياسية والاقتصادية ومحاسبة المفسدين.
وقال معصوم في بيان إننا "نشيد بسلمية التظاهرات الشعبية التي خرجت في بغداد والمحافظات العراقية للمطالبة بالاصلاحات ومكافحة الفساد والاحتجاج على غياب الخدمات ولا سيما الكهرباء والماء، ونثمن الاداء المسؤول الذي قدمته القوات الأمنية في حماية المتظاهرين".
وأضاف أن "من حق المواطنين بحرية التعبير الحر عن حقوقهم ومطالبهم بالاصلاحات السياسية والاقتصادية ومحاسبة المفسدين من خلال التظاهر السلمي وكافة السبل المدنية المشروعة التي كفلها الدستور لهم".
وطالب رئيس الجمهورية "السلطتين التنفيذية والتشريعية على كافة المستويات الاتحادية وسواها الى ضرورة اتخاذ قصارى جهدها للاستجابة الى مطالب المتظاهرين المشروعة وتنفيذ الاجراءات الكفيلة بحلول سريعة لمشاكلهم الخدمية والاقتصادية".
وتابع "وهذا يتطلب قيام الحكومة باتخاذ قرارات جريئة وحازمة في مكافحة الفساد والبطالة والعوز والشروع بمعالجات حقيقية وسريعة وفعالة تخدم فئات السكان المحدودة الدخل وتصلح سلم الرواتب وتوفر العدالة الاجتماعية وفرص الحياة الكريمة لكافة العراقيين".
وشدد معصوم على "ضرورة توفير الأجهزة الأمنية الرسمية كل متطلبات الأمن والحماية للمتظاهرين وتجنب اعاقة تعبيرهم عن مطالبهم مهما كانت"، مشيراً إلى ضرورة "حض المواطنين على مواصلة التعاطي السلمي مع الأجهزة الأمنية واجهاض اي محاولة لاستغلال حقهم في التعبير من قبل اعداء الشعب العراقي".
لافتاً أن "الارهاب لن يتوانى عن استغلال اي فرصة لطعن شعبنا من الخلف لا سيما في هذا الوقت الذي بدأت قواتنا تحقق انتصارات مهمة في معركتها المقدسة لتحرير الانبار وكل شبر احتلته عصابات داعش الاجرامي في البلاد".
وشهدت المناطق الغربية والشمالية نزوح أكثر من ثلاثة ملايين مواطن بعد اجتياح "داعش" الاجرامي لتلك المناطق، غالبيتهم في كردستان فيما لجئ مئات منهم لمناطق الوسط والجنوب.
يذكر أن المرجعية الدينية في النجف الاشرف المتمثلة بالسيد السيستاني قد طالبت على لسان ممثلها بكربلاءأحمد الصافي رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ"تسمية" من يعرقل مسيرة الاصلاح، داعية اياه الى أن يكون اكثر جراة وشجاعة في خطواته الاصلاحية وضرب المفسدين بيد من حديد، داعية للابتعاد عن المحاصصة الطائفية والحزبية في تسمية المناصب الحكومية.
