اكد رئيس كتلة الفضيلة النيابية عمار طعمة، اليوم الاربعاء، على ضرورة ان يتم الفصل بين التعاون الامني والعسكري مع الدول الاخرى وتبني المواقف السياسية ازاء قضايا المنطقة واهمية بناء العراق لمواقفه انطلاقاً من التحديات الأمنية ، التي تهدد وضعه واستقراره والعملية السياسية فيه.
واشار طعمة في بيان اليوم الى ان"العراق ومنذ اكثر من عقد من الزمان يواجه الارهاب والتنظيمات الارهابية المختلفة من القاعدة وداعش وغيرها ، وهذا أثر كثيراً عليه، وبالتالي فإن العراق يرى ان اي دولة يمكن ان تقدم خدمة له او تساعده في محاربة الارهاب، سواء كان على المستوى الامني او الاستخباري او تقديم الدعم العسكري، وتطوير قدراته الاستخبارية والتقنية والتدريبية ، فإنه أمر مرحب به و يتعاطى معه بايجابية".
وشدد على "ضرورة مراعاة الفصل ما بين التعاون الامني والتنسيق العسكري مع الدول، والمواقف السياسية ازاء القضايا الراهنة في المنطقة، فمواقف العراق السياسية تنطلق من مراعاة المصلحة الوطنية الجامعة للعراقيين بجميع مكوناتهم"، مبيناً انه" لا يمكن الربط بين وجود تنسيق امني او استخباري بين العراق ودولة معينة وتبني المواقف السياسية لتلك الدولة، لذالك يجب على صانع القرار العراقي ايضاً الفصل بين المسألتين".
وقال طعمة انه "من المهم ان يقف العراق بمنأ عن اي تمحور او الانضمام لمحور مقابل محور آخر في المنطقة ، لان ذلك سيكلف العراق الكثير"، مؤكداً بأن "المنطلق والباعث لمثل هذه المواقف العراقية هو الدفاع عن الامن الوطني العراقي والاستفادة من خبرات وتجارب الآخرين لدعم العراق في مواجهة الارهاب" .
ورفض رئيس كتلة الفضيلة اعتبار التعاون مع موسكو وطهران ودمشق على حساب العلاقة مع واشنطن، مبينا بأن "العراق استطاع ان يلعب دورا متوازنا في المنطقة، رغم العلاقة المتوترة بين ايران والولايات المتحدة، فإن العراق كان يمتلك علاقات ايجابية مع الجانبين، بل ان المواقف العراقية ساهمت بشكل او اخر في التقريب بين ايران والولايات المتحدة، على صعيد الملف النووي، والمساهمة في حله".
واشار الى ان "وجود دول مثل العراق، والتي تمتلك علاقات متوازنة بين الدول، يسهم بشكل ايجابي في حلحلة الخلافات وتقريب وجهات النظر والمواقف بين الدول، مؤكدا ضرورة ان يراعي العراق عدم انصهاره في محور ضد آخر ويجب ان يراعي مصلحته الوطنية والتعاطي مع الدول الاخرى على ضوء ما تقدمه له من دعم في قضيته الاساسية وهي مكافحة الارهاب".
