اكد اتحاد الغرف التجارية ان قيمة استيرادات العراق السنوية بلغت 65 مليار دولار، عادة أيها استنزافا للمنتج الوطني، فيما طالب خبير اقتصادي الى ضرورة اعادة هيكلية الاستيراد والحد منه.
وقال رئيس الاتحاد جعفر الحمداني ان "الحديث عن خطورة المشكلات الاقتصادية التي يعانيها الواقع العراقي ترتبط بطبيعة السياسات التي يتم من خلالها التعاطي مع هذه المشكلات، لاسيما في مجال تخفيض العجز الاقتصادي والسيطرة على الإنفاق الحكومي ومواجهة الديون والبحث عن مصادر لتفعيل ستراتيجية اقتصاديات الاستثمار.
وأضاف الحمداني ان "من أخطر هذه الحلقات وهو مايتم التغافل عنه، ولأسباب غير واضحة، تلك التي تتعلق بالاستيراد، والذي تتحكم الكثير من العشوائيات على مستوى السياسة والتخطيط، وعلى مستوى بيان الحاجة، وعلى مستوى الجهات التي تقف وراءه، حتى بدت أية مقارنة مابين مايستورده العراق وبين ما يصدّره مثيرا للمرارة ومدعاة للأسئلة، وباعثا على ضرورة معرفة الأسباب التي جعلت من الاقتصاد العراقي (استيراديا) وبامتياز، وفي كل القطاعات".
ويكشف الحمداني أن قيمة استيرادات العراق السنوية بلغت 65 مليار دولار، مبينا ان ذلك "استنزافا" للمنتجات المحلية، لان هذا الرقم الاستيرادي الكبير يؤشر أخطارا كبيرة على مستوى تشوه الاقتصاد العراقي وعجزه عن إيجاد موارد إضافية للثروة الوطنية الريعية، وكذلك استنزافا للمنتج المحلي وللعملة الأجنبية التي تدخل العراق، مطالبا بدعم المنتجات الوطنية من خلال تفعيل أنظمة السيطرة النوعية عند المنافذ الحدودية.
من جانبه اشار الخبير في الشؤون الاقتصادية مهند محمد البياتي في حديث أن "الواقع الاستيرادي الذي تعيشه البلاد يسهم في عطالة القطاع الخاص بشكل خطير، لاسيما أنه يفتقر الى خطة منهجية واضحة مما يُسقطه في العشوائية، مع عدم وجود غطاء ضريبي منظم، أي أنه يفقد الاقتصاد العراقية أموالا كثيرة جراء غياب الإجراءات الضريبية، فضلا عن أن هذا الاستيراد العشوائي يعكس مظاهر واضحة للفساد في القطاع التجاري، ويرتبط بمناشىء غير رصينة، ما يضيف اعباء على المواطن وعلى حصوله على السلع والحاجات من مناشئ معروفة برصانتها العلمية والصناعية، بما فيها الحاجات المنقذة للحياة كالأدوية والمستلزمات الطبية، كما أن هذا الواقع يؤثر سلبا على إمكانية أية مبادرة للنهوض بالصناعة الوطنية، وإمكانية حمايتها وتشجيعها ووضعها في السياق التنافسي الحقيقي".
وأضاف البياتي الى انه من ضرورة إدراك النتائج الكارثية لاستمرار هذه العشوائيات الاستيرادية وفرضها على الواقع العراقي، واتخاذ الإجراءات الكفيلة والرادعة لمنع تضخم هذه الظاهرة، وكشف الجهات المسؤولة عن ذلك من الفاسدين والمنتفعين، والعمل على "إيجاد السبل السريعة والكفيلة للحد من الاستيراد الذي ينافس المنتج المحلي من خلال دعمه وتقويته لاسيما في ظل انخفاض أسعار النفط، فضلاً عن تفعيل لجان وأنظمة السيطرة النوعية في المنافذ الحدودية للسيطرة على المستورد بشكل فعلي".
