بعد هجمات باريس الاجرامية وجريمة اسقاط الطائرة الروسية، لم يعد المجال مفتوحا لاستغراق الحرب المباشرة سنوات. الحرب أمست العصب الحساس للأمن الدولي، وباتت أكثر شبها بمرحلة 11سبتمبر2001 التي قادت الى حربي أفغانستان والعراق.القصف الصاروخي العابر للقارات، وبطائرات القصف الاستراتيجي، يعني اتخاذ قرار باحداث تدمير في هياكل داعش مختلف عن الهجمات السابقة، كما أن الدخول الفرنسي زاد كثافة النيران المباشرة.
العمليات الروسية والفرنسية تتم بتنسيق عسكري واستخباراتي مباشر بين الطرفين، والطرفان ينسقان مع مركز تنسيق التحالف الدولي.
عمليا ستتعاظم قدرات الجهد الدولي، وسيتضاعف عدد الغارات، وستتراجع قدرات داعش ميدانيا، وسيفقد الدواعش قدرة المناورة الواسعة، وستزداد خسائرهم، إلا أن التحرك على الأرض سيبقى مطلوبا لاستثمار نتائج القصف الجوي.كثافة القصف على الرقة وغيرها من مناطق سورية لا يمكن العمل به على الساحة العراقية، تفاديا للاضرار في المدن والمدنيين. مع ذلك، فإن النشاطات الجوية والصاروخية ستقدم دعما كبيرا للقوات العراقية.
وبحسب مقال كتبه المحلل الامني وفيق السامرائي، ، لم يعد ممكنا الاختلاف على الأمور الشكلية أو أن تنعكس الخلافات السياسية الدولية على سير الحرب، ولم يعد أحد مستعد للاستماع جديا إلى آراء الخليجيين، لأن المطلوب منهم بحزم هو وقف منابر الكراهية وقطع منابع التمويل، وبياناتهم الرنانة لا قيمة لها.
على العراق الاستعداد لمرحلة حاسمة، ولجم التوجهات السياسية المناطقية والفئوية التي تريد تحويل المناطق المحررة إلى هوية داعشية مستجدة.