أعلنت وزارة الداخلية العراقية يوم الاثنين عن خروج الأوضاع من تحت السيطرة في منفذ زرباطية الحدودي في محافظة واسط جراء اقتحام الوف الزائرين الايرانيين والدخول من دون تأشيرة الى الأراضي العراقية، فيما حمّلت الجانب الإيراني المسؤولية في ذلك لعدم التزامه بما قطعه على نفسه من واجبات وتعهدات بمنع حصول مثل تلك الامور.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لوزير الداخلية محمد سالم الغبان ان "منفذ زرباطية الحدودي في محافظة واسط شهد حوادث مؤسفة خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية".
وأوضح البيان ان "المنفذ كان يشهد انسيابية عالية وحسب الضوابط والأصول المعمول بها, حيث تقوم الجهات المسؤولة بالتدقيق في تأشيرات الدخول التي منحتها ممثلياتنا ويجري التأكد وتثبيت المعلومات كما هو مطلوب".
وأضاف البيان انه "يوم الأحد بدأت حشود الزائرين تتدفق بشكل فاق طاقة المنفذ على الاستيعاب وتبين أن قسماً من الزائرين ويعدون بعشرات الآلاف لم يحصلوا على تأشيرات دخول نافذة, مما سبب إرباك للمنفذ وزحاماً خانقاً وتدافعاً أدى الى تحطيم الأبواب والاسيجة وحصول خسائر مادية وجرح بعض أفراد حرس الحدود وانفلات الوضع في المنفذ".
وأشار البيان البيان الى انه "اتضح أن تدفق الحشود بالطريقة غير المنضبطة كان متعمدا للضغط على مسؤولي المنفذ لفتح الحدود بشكل غير قانوني وبحجة عدم سيطرة الجانب الإيراني على الداخلين من الحدود الإيرانية, وكان الاتفاق ينص على أن يقوم الجانب الإيراني بمنع دخول الأفراد غير الحاصلين على تأشيرات الدخول من الاقتراب من المنفذ الحدودي".
وحمّل البيان "الجانب الإيراني المسؤولية لأنه لم يقم بواجباته وتعهداته بشكل مسؤول يمنع انفلات الوضع على الحدود في المنفذ", لافتاً الى انه "حرصاً على الدماء ولإتاحة الفرصة للجانبين للسيطرة على جانبي الحدود فقد امتنع حرس الحدود العراقي عن استخدام القوة رغم أن العراق له الحق باستخدام كل الوسائل لحماية حدوده وأمنه والتثبت من هويات الداخلين".
وتابع البيان ان "العراق يفتخر بان قواته الأمنية وشعبة المضياف حريص على تمكين جميع المسلمين من أداء طقوسهم وشعائرهم وقد وضع كل إمكاناته في خدمة ذلك"، مستدركاً ان العراق "يدعوا جيرانه الى مراعاة أوضاعه الأمنية والسياسية والتعاون معه في حفظ امن حدوده وسيادته وان لا تكون المناسبات الدينية مدعاة لحصول توترات وحوادث وخسائر مؤسفة لا احد يتمناها ويريدها غير أعداء العراق والمسلمين".
