اخر الاخبار

Post Top Ad

Your Ad Spot

الأربعاء، 18 نوفمبر 2015

فعاليات تطوعية تدعم الحشد الشعبي وتُشعِر العراقيين بالفخر

وأنت تتجّه نحو مدن الشمال، في يوم من أيام الشتاء العراقي، تصادفك أرتال من سيارات الحمل الصغيرة والمتوسطة تحمل رايات بيضاء وسوداء وصور تشير إلى أنها قادمة من مدن الجنوب المدن التي ترفع الرايات في مثل هذه الأيام حيث ذكرى عاشوراء و استشهاد الإمام الحسين ابن علي ابن بنت رسول الله (ص).. 

أرتال من هذه المركبات، تحمل على ظهورها كل أنواع الأغذية والمفروشات والألبسة، وبعضها مغطى بقطع من النايلون (الجوادر) خاصة تلك التي تحمل في أحواضها أغذية وملابس تتأثر بالأمطار.

تتوحّد هذه الأرتال وأنت تخرج من مدينة بغداد ويصبح الشارع العام المؤدي إلى طريق التاجي- سامراء الذي يعج بمواكب اطلقت عليها أسماء آل بيت الرسول.

العشرات من هذه السيارات تتوقف بعد قطع مسافات طويلة، في أول نقطة مناسبة، لتناول الإفطار في منطقة على الشارع العام بالقرب من مدينة قضاء بلد حيث يترجل منها أصحابها لتناول الإفطار، في موائد أنفق عليها متطوعون ومن ثم يواصلون سيرهم نحو مدينة سامراء ومنها الى تكريت..

رجل ستيني يرتدي ملابس العسكر ترجّل من سيارة "بيكب"، ويحيط به عدد من الشباب، جلس متعبا في تلك النقطة (المطعم المجاني )، انه الحاج عبد الواحد (ابو محمد)، وعلى رغم التعب، فأن علامات السرور والدعة ترتسم على محياه.

من أي المدن ابو محمد؟

من مدينة البصرة.. أجاب واسترسل بالحديث وبفرح غامر: هذه هي المرة العشرين الذي اقصد فيها تكريت وبالخصوص مدينة بيجي.

يضيف: أحيانا أزور المكان مرتين في الأسبوع، وبموكب يضم ثمان عجلات محملة بالماء والمعلبات والملابس المختلفة، ويرافقنا "براد" في الأيام الحارة، وهو يحمل اللحوم والخضروات والفواكه بكل أنواعها، وكل ما نحمله نبدأ بتوزيعه بين المقاتلين.

وهل هذه المواد تشتريها من مالك الخاص؟

ابتسم، وبلهجته الجميلة، قال "إنها تبرعات من أهل الخير وأصحاب النعمة".

سارت القافلة المتكوّنة من خمس سيارات حمل، مليئة بالتبرعات، إلى مدينة سامراء التي تضم قبر الإمامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام.

وعند سدة سامراء العملاقة تتفرع الطريق إلى جهتين أحداهما تتجه إلى جبال حمرين التي تدور فيها رحى حرب شرسة مع داعش.

هذه الطريق أصيبت أجزاء منه وهدمت بسبب قنابر الهاون والعبوات التي زرعها التنظيم في طريق القوات العراقية الحكومية والحشد الشعبي.

يؤدي هذا الطريق إلى جبال حمرين مرورا بمدينة الدور، ومنها إلى مدينة العلم، ثم إلى منطقة الفتحة..
توقّف الرتل في منطقة الدور، لأداء الصلاة في مفرق طرق بين تكريت والدور والعلم والفتحة حيث نصبت السرادق بطول العشرين مترا ووضعت موائد الطعام.

تلفت النظر امرأة خمسينية (أم محمد) جالسة على كرسي في بداية السردق وبيدها جهاز موبايل مسؤولة عن المكان. تقول أم محمد: أنا وزوجي وولداي محمد وعباس، نقدم الخدمة للقادمين من أصحاب المواكب والملتحقين بالجبهات.

وفي مفترق الطرق في الدور حتى جبال حمرين ومنطقة الفتحة، تبرز مناطق الصدام مع تنظيم داعش الإرهابي.

وقف عدد من الجنود على جانب الطريق، وهم يحملون بنادقهم ولوحوا بالترحاب. توقف الرتل وترجل الجميع. احدهم اسمه اشرف، تخرج هذا العام من جامعة القادسية، محاميا، لكنه اصر على التطوع للقتال ضد عصابات داعش..





Post Top Ad

Your Ad Spot

الصفحات