سلطات تحقيقية تؤكد ضبط عدد من هؤلاء المزورين داخل مطار بغداد الدولي، أو في موانئ جوية خارج العراق، مشيرة إلى إلقاء القبض على 30 منهم منذ منتصف العام الحالي.إن بعض هذه الجوازات تعود لأشقاء المهاجرين، بينما البعض الآخر تمت سرقته من أشخاص آخرين قريبي الملامح والشبه مع المهاجرين، فيما ذكرت أن (مافيات) أجنبية لها اذرع في العراق تتولى بيعها مقابل مبالغ زهيدة.
و بحسب تقرير للمركز الإعلامي للسلطة القضائية بيَّن قاضي تحقيق البياع الأول إحسان مجيد، إن "المدة الماضية شهدت حالات قبض على أشخاص حاولوا مغادرة البلاد بجوازات رسمية لكنها لا تعود لهم، إنما صادرة من دول أوروبية".
وفيما تبيّن أرقام تقريبية أن "النصف الأول من العام الحالي شهد إلقاء القبض على نحو 30 شخصاً حاولوا مغادرة البلاد بهذه الطريقة"، إلا أن القاضي مجيد لا يملك إحصائية عن "عدد الذين افلتوا من المطار".
ويرى أن "وسائل التكنولوجيا الحديثة واستخدام بصمة العين قد تحول دون إفلات العديد، عكس ما كان سابقاً، فالآن يتم كشفهم مباشرة وتوقيفهم من قبل القوات الموجودة في المطار".
من جانبه يقول قاضي تحقيق دعاوى مطار بغداد قتيبة بديع، أن "جهاز المخابرات مسؤول عن تسلم من تتم إعادته موقوفاً، لاستخدامه جوازا لا يعود له، عند وصوله عبر الطائرة إلى بغداد"، منبهاً إلى أن "المحكمة تتسلم بعد ذلك المتهم لتقرّر مصيره".
وفي مقابل ذلك، أفاد بـ"عدم إمكانية تحريك دعوى جزائية بحق من يُضبط في مطار غير عراقي دون أذن يمنحه لنا رئيس مجلس القضاء الأعلى"، معللاً ذلك بأنه "اجراء وضعه المشرّع العراقي لأي جريمة ترتكب خارج البلاد".
ونوّه بديع إلى أن "الوقائع المعروضة أمامنا تفيد بأن الحصول على جوازات مسروقة يكون عبر عصابات منظمة (مافيات) اغلبها تمارس نشاطاتها في تركيا".
إلى ذلك، ذكر قاضي جنح البياع محمد عبد الكريم التي تنظر محكمته هذه الدعاوى بعد استكمال التحقيق فيها، أن "العقوبات الواردة عن جرائم استخدام جوازات لأشخاص آخرين تكون الحبس إما لسنة أو سنتين".
ويروي قاضي الجنح إحدى الحالات المعروضة أمام المحكمة في أن "متهما يبلغ من العمر 20 عاماً اشترى جوازا هولنديا لشخص يدعى أسعد".
ويواصل بالقول إن "الأجهزة الموجودة في المطار ألقت القبض عليه عندما وصل إلى مرحلة بصمة العين بعد اكتشافها أنه يحمل جوازا لا يعود له رغم وجود تشابه كبير في الملامح".
