تعهد مسعود بارزاني، ببذل كل ما في وسعه مع جميع الاحزاب المشاركة في حكومة اقليم كردستان وفي البرلمان لحل جميع المشاكل التي تواجه العملية السياسية والتي تعترض طريق اقليم كردستان ، ولحماية المصالح العامة لشعب كردستان وحل كافة المشاكل والنواقص وعدم تكرارها ولتفعيل عمل البرلمان والحكومة على اساس جديد.
وقال بارزاني في رسالة بمناسبة راس السنة الميلادية، ان عام 2015 ، كان عاما حافلا بالتضحيات من قبل قوات البيشمركة الابطال، حيث ضحوا بارواحهم ودمائهم في سبيل حماية شعب كردستان بكافة مكوناته القومية والدينية، وللحفاظ على القيم الانسانية والحياة المدنية في العالم، متحدين اكبر تهديد للانسانية في هذا العصر، بروح عالية للتضحية والفداء قل نظيرها على مستوى العالم.
واعرب بارزاني، ان يكون عام 2016 عام الخلاص من الحروب والارهاب وتحقيق السلام والرفاهية في كوردستان وفي كل منطقة من العالم.وفيما يلي نص رسالة بارزاني :-
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوات والاخوة الاعزاء
بمناسبة السنة الميلادية الجديدة، اتقدم لشعب كوردستان ولكل العام باحر التهاني، متمنيا ان يكون العام 2016 عام الخلاص من الحروب والارهاب وتحقيق السلام والرفاهية في كوردستان وفي كل منطقة من العالم.
كان عام 2015 ، عاما حافلا بالتضحيات من قبل قوات البيشمركة الابطال، حيث ضحوا بارواحهم ودمائهم في سبيل حماية شعب كوردستان بكافة مكوناته القومية والدينية، وللحفاظ على القيم الانسانية والحياة المدنية في العالم، متحدين اكبر تهديد للانسانية في هذا العصر، بروح عالية للتضحية والفداء قل نظيرها على مستوى العالم. وكان هذا العام ايضا عاما لدحر الارهاب وايقاف تقدم وتمدد داعش، كان عاما للانتصارات العظيمة. لكنه كان ايضا عاما مليئا بالتضحيات والصعوبات لشعب كوردستان ولاسيما في الجانب الاقتصادي، وذلك بسبب استمرار الحكومة العراقية بقطعها لحصة اقليم كوردستان من الموازنة العامة العراقية وانخفاعار النفط والمصاريف الكثيرة للحرب ضد الارهاب واستضافة اكثر من مليون وثمانمئة الف شخص من النازحين واللاجئين، كل هذه الامور صعبت الوضع الاقتصادي لشعب كوردستان.
لكن لكوردستان شعب قوي وواع ويستطيع الاستفادة من ثرواته بشكل ممتاز، لذلك انا مطمئن ان مستقبلا مشرقا ينتظر هذا الشعب. ومع ذلك فان الخروج من هذه المرحلة بحاجة للكثير من الصبر والتحمل، وفي ظل هذه الظروف ارى من الضروري ان اتقدم بالشكر الجزيل لشعب كوردستان لصمودهم وموقفهم الذي ينم عن كامل المسؤولية تجاه الوطن، واؤكد على ان كوردستان مازالت بحاجة الى دعم ومساعدة من الدول الصديقة والحليفة كي ينتصر شعبها وكل العالم للحرب ضد الارهاب، لذلك اطلب من جميع هذه الدول دعم البيشمركة وشعب كوردستان في هذه الحرب.
ايها المواطنون الاعزاء ....
اعدكم ان ابذل كل ما في وسعي مع مع جميع الاحزاب المشاركة في حكومة ض اساقليم كوردستان وفي البرلمان لحل جميع المشاكل التي تواجه العملية السياسية والتي تعترض طريق اقليم كوردستان ، لحماية المصالح العامة لشعب كوردستان ولحل كافة المشاكل والنواقص وعدم تكرارها ولتفعيل عمل البرلمان والحكومة على اساس جديد.
وفيما يخص موضوع رئاسة الاقليم، اطالب الاحزاب المرخصة والمجازة من قبل حكومة اقليم كوردستان مرة اخرى ان يعقدوا اجتماعات مكثفة لانهاء هذه الموضوع، او ان يقرروا اجراء انتخابات جديدة لرئاسة الاقليم او ان يتفقوا على شخص اخر ليتولى رئاسة الاقليم حتى اجراء الانتخابات البرلمانية لعام 2017 وساكون داعما له بكل قوة، او ان يقرروا بقاء الوضع كما هو عليه حتى اجراء الانتخابات لعام 2017 بسبب الحرب التي يخوضها الاقليم والوضع الصعب الذي يعيشه في الوقت الحالي.
واطلب من الجميع انهاء استغلال موضوع رئاسة الاقليم وان لا يستخدم هذا الموضوع مرة اخرى لاثقال كاهل الشعب وتعميق المشاكل اكثر. واؤكد ان اكثر لقب اعتبره عظيما بالنسبة لي هو لقب البيشمركة ولا افتخر باي لقب اخر اكثر من البيشمركة، ولو كنت في اي منصب او موقع سابذل قصارى جهدي لخدمة هذا البلد وساستمر في حماية كوردستان في الحرب ضد داعش والعمل على تحقيق الاستقلال لوطني وشعبي.
الظرف الحالي الذي يمر به اقليم كوردستان، يتطلب منا العمل على تحسين اوضاع شعب كوردستان بدل الخوض في صراعات وعداوات سياسية وان نستفيد من التغييرات المستمرة في المنطقة، وان لا نفرط في الفرص الحالية لضمان مستقبلنا وذلك برص الصفوف وتقويتها، وهذا اكثر من يتطلبه منا الظرف الحالي.
وبهذه المناسبة ايضا اطلب من حكومة اقليم كوردستان ان تضع خططا محكمة للخروج من الصعوبات التي يمر بها الاقليم وان تنفذ اصلاحات جذرية، وانا متاكد وواثق بان شعب كوردستان يستطيع التغلب على الصعوبات الحالية وجميع الصعوبات التي من الممكن ان تواجهه في المستقبل وسيخطوا نحو حياة افضل. واطمئن المواطنين الاحبة ان مسيرة الاعمار والانتعاش في كوردستان ستبدأ وتستمر وسنعمل على تقوية البنية الاقتصادية لهذا البلد.
انحني اجلالا امام الذكرى العطرة والارواح الطاهرة لشهداء البيشمركة، واتمنى للجرحى الشفاء العاجل مع كل التقدير والاشادة لتحملهم، اشكر ومن كل قلبي ابناءناالمتطوعين الذين شاركوا في صفوف بيشمركتنا الابطال في جبهات القتال والدفاع عن كوردستان.
اشكر شعب كوردستان الذي دعم قوات البيشمركة، وانتهز هذه الفرصة لاشكر الدول الصديقة والحليفة والتي دعمت قوات البيشمركة في الحرب ضد الارهاب.
اتمنى ان يكون العام 2016 عام الخلاص من المشاكل والازمات وان يكون عام الانتصار لشعبنا وان يعم السلام والاستقرار على منطقتنا وان تمحى الافكار التي تؤدي الى الكراهية والارهاب والتطرف وانكار المقابل، وان يتحقق الامان للانسانية بشكل عام.
