اخر الاخبار

Post Top Ad

Your Ad Spot

السبت، 23 يناير 2016

داعش يواجه انتصارات الحشد الشعبي بالصور المفبركة والأخبار الكاذبة..

نشرت وسائل الاعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي في 17 يناير 2016، صورة مفبركة تظهر عملية "قطع إذن" لاحد المعتقلين لدى الحشد الشعبي، كجزء من بروباغاندا تشويهية للقوات الأمنية العراقية التي تقاتل تنظيم داعش.

ولم تمض الا فترة زمنية قصيرة حتى انكشف زيف الفيديو، لكن ذلك لم يمنع من انتشاره على نطاق واسع من قبل الجهات المحلية والخارجية المناوئة للحشد الشعبي والمصطفّة مع التنظيم الإرهابي.

ولم يكن هذا الفيديو، سوى واحدا في سلسلة صور ومقاطع فيديو وأخبار تعج بها وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، لم تظهر مصادفة، لان زخمها المتزامن مع الاحداث المفصلية، يكشف عن جهات ذات إمكانيات فنية ومالية، تضخ هذه الصور على نطاق واسع كجزء من الحرب الإعلامية ضد العراق والقوات الأمنية، وفي مقدمتها الحشد الشعبي.

ومثال آخر على الحرب الإعلامية المسخّرة ضد العراق وقواته الأمنية، الخبر الذي نشرته وسائل إعلام عراقية وعربية في 20 تموز 2015، وانتشر كالنار في الهشيم، على رغم زيفه وكذبه، ويفيد بان فصائل الحشد الشعبي تستعين بأحد السحرة الهنود لمحاربة داعش، وانّ الساحر الهندي مُنح رتبة جنرال من قبل هيئة الحشد الشعبي التي تستعين بالجن لدخول مدينة الفلوجة.

وحقيقة الامر ان هذا الهندي لم يكن الا رجلا عراقيا، أراد إظهار مساندته للحشد الشعبي فارتدى زي الحشد، على طريقته الخاصة، وقد التقته فضائيات عراقية سعت إلى كشف الحقائق للجمهور.

وما يجعل من هذه الإسفاف في الصراع الإعلامي، ذلك الاستسهال المباشر للنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي لا يخضع لمعايير الرقابة، فيما يمكن للجهات المغرضة الترويج لمنشوراتها بأسماء وهمية متصورة إن الحقيقة ستضيع على الجمهور.

لكن الواقع، يقول بحسب متابعة "المسلة" لوسائل التواصل الاجتماعي، وتعليقات المدونين، إن هناك من وقع ضحية هذا التزييف الإعلامي وراح يروّج له عن غير قصد عبر المنشورات المزيفة، فيما أدرك الجزء الأكبر من المتابعين، زيف مقاطع الفيديو والصور المصممة بالفوتوشوب والبرامج الأخرى.

مقاطع الفيديو والصور المزيّفة، هي جزء من الحرب الإعلامية التي تعتمد على الشائعات وتعوّل عليها الجهات المعادية في تعطيل الحرب على الإرهاب، وزرع عدم الثقة بين العراقيين، بحكومتهم وقواتهم الأمنية.

وعلى مدى الأشهر الماضية راجت في وسائط الميديا، اخبار إفلاس الدولة العراقية، واحتمال انهيار الاقتصاد، وعدم إمكانية دفع رواتب الموظفين.

و ما زاد من وقْع هذه الأخبار المفرِطة في الكذب والتهويل والتشكيك في القدرات العراقية المالية والعسكرية والسياسية، التقنيات الرقمية، التي أتاحت النشر الآني، والمباشر.

ما يثير في الأمر، ويجعله أكبر من كونه تدوينة أو خبر في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المختلفة، إن الكثير من الجهات الإعلامية التي تدّعي المهنية والحيادية، سارعت في تداول الأخبار الملفّقة عن عمد، مثل قنوات "الجزيرة" و"العربية" و"الشرقية"، التي راحت تكرّر نشر هذه الصور والأخبار الملفقة تحت يافطة تدوينات من مواقع التواصل الاجتماعي لكي توحي للمتابع بانها بعيدة عن الموضوع، وانها تنشد الحيادية، لكن الحقيقة انها تتعمّد نشر الأخبار المزيفة على اكبر نطاق ممكن لتشويه الحقائق عمّا يحدث في الراق.

الوعي العراقي لم يدع هذه "المؤامرة" الإعلامية تمر بسلام، اذ اسهم مدونون وإعلاميون في كشف الحقائق وراحوا يتابعون الصور المزيفة، وينشرون إلى جانبها الصورة الحقيقة، ما ساهم في تسليط الضوء على المؤامرة بشكل جلي.

 إنّ النية السيئة، من قبل المزورين وقلة الوعي لدى طيف من الجمهور، يمكّن أصحاب الأغراض المبيّتة، من تمرير حيلهم، ما يتطلب وعيا بحقيقة ما يحدث، كما يوجِب حصانة تمنع المواطن من الوقوع في براثن الكذب الإعلامي الذي يروج له تنظيم داعش والجهات الداعمة والحاضنة له.

في صدد هذا التعامل الإعلامي المريع مع الأحداث، يتحدث الكاتب والإعلامي قاسم موزان عن الكثير من الصور المبركة لأحداث في مناطق ساخنة في العالم مصنوعة بأسلوب ساذج، في بعض الاحيان وتُكتشف بسهولة كما في صور سرقة بيوت في تكريت او احداث المقدادية... ولكن يبقى السؤال قائما بشأن الذين يعرفون حقيقة الصور ويجادلون بصحتها لتعمية جمهور بسيط.

وبحسب موزان، فانّ السياسيين مساهمون أساسيون في صناعة الفبركة لتحقيق مآرب سياسية، فيما يتفق اعلاميون ومتابعون للشأن العراقي، في آراء لـ"المسلة" على إنّ الهزيمة المرّة التي أذاقها الحشد الشعبي والقوات الأمنية لداعش وحواضنه، جعلهم يلجئون الى الأساليب القذرة في الكذب وقلب الحقائق. 

Post Top Ad

Your Ad Spot

الصفحات