اخر الاخبار

Post Top Ad

Your Ad Spot

الأحد، 3 يناير 2016

إعدام الشيخ النمر.. عراقيون لغلق السفارة السعودية.. وتوقعات بنهاية حكم آل سعود

أثار إعدام السعودية لعالم الدين الشيخ نمر النمر احتجاجات في أنحاء العالم ضد أسرة آل سعود الحاكمة وهدد بمزيد من التصعيد في موجة الصراع الطائفي في الشرق الأوسط.

ووصف المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان إعدام النمر يوم السبت بأنه "خطأ فادح" واعتبره حزب الله اللبناني "اغتيالا" في الوقت الذي خرج فيه الشيعة والمدافعون عن حقوق الانسان إلى الشوارع من طهران إلى كشمير للاحتجاج على الإعدام.

وأعدمت السعودية 47 شخصا بينهم الشيخ النمر لتساوي في احكامها بين عالم دين ومعارض سلمي اجهر برايه ضد الظلم وبين الإرهابيين.

وتظاهر عشرات من الشيعة في المنطقة الشرقية بالسعودية أمام منزل النمر في القطيف وردد المحتجون "يسقط آل سعود" بينما تجمع عشرات في مملكة البحرين التي يحكمها "السنة" أيضا والمتحالفة مع السعودية.

وفي إيران المنافس الإقليمي للسعودية ظهر رجال دين ومسؤولون في وسائل الإعلام في تغطية مستمرة لرثاء النمر والتبشير بسقوط حكم آل سعود.

وحذر زعماء دينيين وسياسيين بالعراق والكويت ولبنان واليمن من تداعيات عملية الإعدام في إشارة إلى أن الصراعات الطائفية قد تزداد اشتعالا.

ومع إعلان التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن نهاية الهدنة في القتال ضد جماعة "انصار الله" قالت الجماعة إن محاكمة النمر كانت "صورية".

وفي الهند تظاهر مئات الشيعة في ولاية كشمير الشمالية ذات الأغلبية المسلمة. وقال أحد منظمي الاحتجاج إن الاتهامات ضد النمر "لا أساس لها".

وأعدُم ثلاثة شيعة آخرون إلى جانب النمر لكن العدد الأكبر ممن نفذت بحقهم الأحكام يوم السبت كانوا ممن يعتقد أنهم ارهابيون على صلة بتنظيم القاعدة الذي يعتبر الشيعة مرتدين ولطالما استهدفهم في هجمات.

وعلى ما يبدو فان السعودية استخدمت "الإرهاب" ذريعة لإعدام الشيخ النمر الذي كان يدعو الى احتجاجات سلمية في خطب بثت عبر الإنترنت.

وقال حزب الله في لبنان في بيان إن النمر "طالب بالحقوق المهدورة لأبناء شعب مظلوم".

وأضاف البيان أن السلطات السعودية قامت "بوضعهم مع مجموعات من العصابات الإرهابية التي روّعت الآمنين وارتكبت الجرائم بحق المدنيين وذلك في محاولة لخلط نصاعة حق الشيخ النمر ورفاقه بإجرام باطل الإرهابيين".

وفي بيروت قال أبو علي الدمشقي وهو صاحب متجر إنه يأمل أن تكون وفاة النمر إيذانا "بالنصر على أسرة آل سعود لأن هذه هي بداية النهاية إن شاء الله".

وفي إيران انضم الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الى المنددين بالإعدام في إيران وخارجها بنشر رسالة يشيد فيها بالنمر.

وحمل حساب خامنئي على تويتر صورة تقارن بين السعودية وتنظيم داعش في إشارة إلى أن الجانبين يقومان بإعدام المعارضين في حين اتهم مسؤولون إيرانيون آخرون المملكة بدعم الإرهاب.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسين جابر أنصاري "تساند الحكومة السعودية الإرهابيين والمتطرفين التكفيريين بينما تعدم وتقمع المنتقدين داخل البلاد".

و تضر موجة الإدانات بجهود السعودية لتشكيل تحالف إسلامي ضد تنظيم داعش. وأعلنت الرياض عن هذا التحالف الشهر الماضي لكنه لم يضم أيا من القوى الشيعية.

ودعا أعضاء بالبرلمان في العراق، الحكومة لقطع العلاقات مع السعودية بعد يوم واحد من إعادة فتح سفارة المملكة في بغداد التي ظلت مغلقة منذ 1990.  

وقال رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي إن إعدام النمر "سيطيح بالنظام السعودي" بينما قال عضو آخر بالبرلمان إن ما حدث ستستفيد منه داعش.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الاثنين الماضي إنها مستعدة لإجراء مباحثات مع السعودية بعد أشهر من التوتر المتصاعد لكن فرص التقارب تبددت فيما يبدو الآن بعد أن اصطف المسؤولون ورجال الدين لإدانة المملكة.

وأصبح النمر -الذي يعد أشد منتقدي أسرة آل سعود الحاكمة بين الأقلية الشيعية- زعيما للنشطاء الشيعة الشبان الذين يسعون الى تحقيق المساواة مع السنة في السعودية الوهابية.

وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان نشرته وكالة مهر "سينال ثأر قاس من آل سعود في المستقبل القريب وسيسقط هذا النظام الداعم للإرهاب والمعادي للإسلام."

واستدعت السعودية السفير الإيراني احتجاجا على ما وصفته بالتصريحات "العدوانية" من جانب طهران.

وزاد قلق السعودية في السنوات الأخيرة بعد أن تسبب التوتر المتنامي في الشرق الأوسط- خاصة في سوريا والعراق- في تقوية شوكة الإرهابيين الذين دعمتهم ليرتدوا عليها في نهاية المطاف.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تخشى أن يؤدي إعدام النمر لزيادة حدة التوتر الطائفي ودعت الحكومة السعودية لاحترام حقوق الإنسان وصونها.

وحذرت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني من أن الاعدام يهدد بحدوث "عواقب وخيمة" من خلال اثارة المزيد من التوتر الطائفي في المنطقة.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الألمانية إن "إعدام نمر النمر يذكي مخاوفنا الحالية من زيادة التوتر وتعميق الخلافات في المنطقة."

وهذا أكبر عدد ينفذ فيه حكم الإعدام لمثل هذه الجرائم في السعودية منذ عام 1980 حين أعدمت المملكة 63 متشددا اقتحموا الحرم المكي في العام السابق. وبين من نفذت بحقهم أحكام الإعدام، مصري وتشادي.

وبين المتشددين السنة الذين أعدموا ومجموعهم 43 شخصا عدد من الشخصيات البارزة في تنظيم القاعدة ومنهم مدانون بالمسؤولية عن هجمات على مجمعات غربية ومبان حكومية وبعثات دبلوماسية أسفرت عن مقتل المئات في الفترة بين عامي 2003 و2006.

ولسنوات طوال أدان شيوخ معينون من قبل الحكومة السعودية تنظيمي القاعدة وداعش باعتبارهما من الخارجين على القانون،في تنسيق بين الوهابية ومؤسسة الحكم في المملكة اللذين يتبادلان المنفعة وأسباب البقاء.

وتنتقد أسرة آل سعود بعدم بذل الجهد الكافي للتصدي للعداء المذهبي وكراهية غير المسلمين والإشادة بمبادئ الجهاد العنيفة التي يروج لها شيوخ سعوديون تكفيريون.

ودأبت جماعات حقوقية على مهاجمة العملية القضائية في المملكة ووصفها بأنها غير عادلة مشيرة إلى اتهامات بأن الاعترافات انتزعت تحت التعذيب وإلى حرمان المتهمين من الاتصال بمحامين.

ونفى أقارب للشيعة الذين نفذ فيهم حكم الإعدام اليوم تورطهم في أي هجمات وقالوا إنهم كانوا محتجين سلميين ضد التمييز الطائفي في المملكة.

وقال محمد شقيق نمر النمر إنه يأمل في أن يتسم أي رد فعل في القطيف بالسلمية لكن نشطاء قالوا إن احتجاجات جديدة قد تقع.

وقال نشط في القطيف إن هاتفه المحمول يتلقى رسائل دون توقف من أصدقاء كلهم مصدومون ويشعرون بالغضب.

Post Top Ad

Your Ad Spot

الصفحات