أعلن محافظ الانبار صهيب الراوي، اليوم الاثنين، نتائج التحقيقات بـ"انتهاكات" الحشد الشعبي في عمليات تحرير الفلوجة،(62كم غرب بغداد)، واكد مقتل 49 شخصا وفقدان 643 من المدنيين حصيلة تلك "الانتهاكات"، وفيما اشار إلى تعرض المحتجزين الى "التعذيب الجماعي الشديد بمختلف الوسائل"، اتهم الحشد الشعبي بـ "مصادرة الأموال والمصوغات الذهبية والسيارات التي كانت مع المدنيين".
وقال محافظ الانبار صهيب الراوي في حديث الى (المدى برس)، إن "اللجنة التحقيقية التي تم تشكيلها من قبل محافظة الانبار كشفت وتوصلت الى مقتل 49 مدني من بينهم ثلاثة جثث مجهولة الهوية تم قتلهم بعد تسليم أنفسهم الى احد فصائل الحشد الشعبي"، مبيناً أن "عدد القتلى قابل للزيادة من خلال التوسع في مجرى التحقيقات".
وأضاف الراوي، أن "عدد المفقودين من المدنيين بلغ 643 مدني من الذين سلموا أنفسهم الى الحشد الشعبي في ناحية الصقلاوية، شمالي الفلوجة، دون معرفة مصيرهم وأماكن احتجازهم"، مشيراً الى، أن "المحتجزين الناجين ممن تم إطلاق سراحهم تعرضوا الى التعذيب الجماعي الشديد بمختلف الوسائل وتعرض المدنيين الى إصابات خطيرة ومتوسطة".
وأكد محافظ الانبار، أن "إفادة الناجين وشهود العيان وخلال التحقيقات تبين وجود أجانب من غير العراقيين يعملون مع فصائل الحشد الشعبي"، لافتاً الى، أن "تدخل قوات الشرطة الاتحادية جاء بالوقت المناسب من خلال استلامهم للمدنيين الذين تم احتجازهم الحشد الشعبي في محاور الفلوجة".
وكان تحالف القوى العراقية اتهم، يوم الخميس (9 من حزيران 2016)، كتائب حزب الله ورساليون بممارسة "القتل المنهجي" ضد المدنيين في معركة الفلوجة، ووصفهم بـ "الأوغاد استغلوا شعار مكافحة الإرهاب ليمارسوا تحتها كل حقدهم"، وفيما طالب بسحب قوات الحشد الشعبي من محافظة الانبار بالكامل، حمّل رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي مسؤولية "الحفاظ على حياة المدنيين".
وكان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الحكومة، حيدر العبادي، أكد يوم الثلاثاء،(السابع من حزيران 2016)، أنه تم إيقاف وإحالة المتهمين بارتكاب تجاوزات ضد المدنيين في الفلوجة إلى القضاء لينالوا جزاءهم على وفق القانون، داعياً إلى عدم تضخيم ما يتردد من شائعات أو التصديق بها، وضرورة تحري الدقة في نشر الأخبار والمعلومات في وسائل الإعلام.
وكان رئيس ائتلاف متحدون للإصلاح، أسامة النجيفي، وممثلو محافظة الأنبار، أدانوا الأحد الماضي،(الخامس من حزيران 2016)، "إعدامات جماعية خارج القانون" في معركة تحرير الفلوجة وإهانة الهاربين من تنظيم (داعش)، وفي حين طالبوا رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، بالسيطرة على حركة القوات المشتركة في القضاء، وصفوا الاستعداد لاستقبال النازحين من الفلوجة بـ"الضعيف".
