أكد المتحدث الرسمي باسم قوات الحشد الوطني وائتلاف متحدون للإصلاح في نينوى، زهير حازم الجبوري، بأنه "تم الاتفاق بين قائد الحشد الوطني أثيل النجيفي وقيادة قوات البيشمركة المتمثلة برئيس إقليم كوردستان، مسعود البارزاني، بعدم السماح لأية قوات أخرى "ما عدا الجيش العراقي" سواء كانت من فصائل الحشد الشعبي أو أية قوات طائفية أخرى بدخول مدينة الموصل وتحريرها.
وقال الجبوري في تصريح إن "عمليات تحرير نينوى تختلف اختلافاً كلياً عن عمليات تحرير الفلوجة، بالنوع والذات، فلن يسمح لأية قوات غير قوات الحشد الوطني والبيشمركة والجيش العراقي بالدخول إلى مناطق الموصل، وذلك بسبب الخوف من عبث البعض الذين قد يستغلون هذه الأوضاع".
من جهته وجه رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، "بملاحقة مقاتلين من فصائل الحشد الشعبي متهمين بارتكاب انتهاكات بينها القتل، بحق مدنيين خلال مشاركتهم في الحملة العسكرية لاستعادة الفلوجة، كبرى مدن محافظة الأنبار غربي البلاد من قبضة تنظيم داعش".
وقال العبادي، في تصريحات بثها التلفزيون العراقي الرسمي إن "هناك أخطاء، وأنا أعترف، ولدينا مقاتلون شاركوا في معارك الفلوجة ليسوا على نمط واحد".
مضيفا: "إننا لا نقبل بأي تجاوز، وأكدنا على الجهات الأمنية أن تراعي حقوق الإنسان، وتحترم كرامتهم، أي: كرامة المدنيين في الفلوجة".
وتابع العبادي أن "التجاوزات ضد المدنيين في الفلوجة ليست منهجية، لكننا لن نسكت عنها، ولن نتستر على أحد".
وأوضح في هذا الصدد، أنه "أمر بملاحقة المتهمين بقتل وارتكاب انتهاكات أخرى بحق المدنيين في الفلوجة، وتقديمهم للعدالة".
وكان سكان محليون قالوا إن مقاتلي الحشد الشعبي (فصائل شيعية مدعومة من إيران)، "ارتكبوا انتهاكات بحق المدنيين في قضاء الكرمة (13 كيلومترا شرق الفلوجة)، في أعقاب استعادة البلدة من قبضة تنظيم داعش، الأسبوع الماضي".
وقال أحد سكان المدينة إن "مدينة الفلوجة تشهد يومياً عدة حالات وفاة لأطفال بسبب نقص الغذاء والدواء"، مؤكداً "عدم قدرة الآباء على مغادرة الفلوجة بسبب انتهاكات الحشد الشعبي ضد المدنيين في الفلوجة، حيث قاموا بقتل عدة أشخاص واعتقال آخرين لجهات مجهولة".
وتعتبر أقرب نقطة لتواجد القوات الأمنية العراقية من الفلوجة نحو 10 كلم شمالاً من جهة الصقلاوية والسجر، وشرقاً من جهة منطقة المزرعة.
ووصف الوضع داخل الفلوجة بأنه "أقرب للمأساوي، حيث يفتقر الناس حتى للخضار والمواد الأساسية".
من جهته ناشد الشيخ مصطفى الكربولي، وهو أحد وجهاء عشائر الفلوجة، الجهات الدولية المسؤولة "بتوفير المساعدات الإنسانية الضرورية والعاجلة، وحماية الأهالي النازحين من الفلوجة من الحشد الشعبي".
وحول نقاط الاختلاف بين معارك الفلوجة ومعارك تحرير الموصل أفاد الجبوري، "بأن ما يجري في الفلوجة يختلف اختلافاً كلياً عن مدينة الموصل، فشيوخ العشائر والشخصيات هناك غير متوافقين فيما بينهم، ولذلك استطاعت بعض الفصائل أن تدخل إلى بعض المناطق وحصل ما حصل، إلا أن الأمر مختلف هنا بالكامل، حيث يوجد تفاهم بين الجميع، وخصوصاً بين قوات الحشد الوطني وقوات البيشمركة، ولهذا لن تحدث أي مشاكل".
"قبل أيام تقدمت قوات البيشمركة في عمليات نوعية وحررت الكثير من القرى، ولم تكن هناك أي خروقات، وذلك لأن قوات البيشمركة هي قوات عسكرية منضبطة وتعمل بهدوء، أما في الفلوجة فكان الوضع مختلفاً بسبب وجود فصائل غير منضبطة وعابثة تريد الصيد في الماء العكر".
وأوضح الجبوري أن "الحشد الوطني حالياً منشغل بوضع خطة جديدة للمشاركة والقيام بعمليات عسكرية، فمن غير الممكن أن تقوم قوات البيشمركة بمهمات عسكرية وتحرير مناطق الموصل ونحن نبقى بدون مشاركة، فتقدم قوات البيشمركة يجبرنا على وضع خطة جديدة والقيام بغارات وعمليات عسكرية لتحرير مناطقنا".
