اخر الاخبار

Post Top Ad

Your Ad Spot

الخميس، 21 يوليو 2016

متابعه يد العراق
بقلم: مازن الشيخ
عندما تمكنت داعش من هزيمة الجيش العراق واحتلال الموصل ومساحات شاسعة من الاراضي العراقية’واعتبارا من 10 حزيران(يونيو)2014’توقعناردفعل سريع’وعنيف من قبل امريكا والتحالف الذي كانت تقوده’ضدالتطرف الاسلامي الراديكالي’والذي كانت داعش اهم واخطرمنظماته’لكن الرئيس باراك اوباما’فاجئنا برد فعل بارد’حيث انه رغم تصنعه الاهتمام الشديدبما حدث’الا انه زعم بأن الحرب مع داعش ستطول!وتحتاج 3سنوات’للقضاء على تلك المنظمة!
والحقيقة انني شخصيا’كمراقب ومحلل سياسي’لم يكن لدي شك في اية لحظة بأن امكانيات امريكا’بشكل عام قادرة على دحروتدميرداعش’وفي مدة زمنية قصيرة جدا’حيث ان توغل داعش بين صفوف المدنيين’ليس له اهمية ان قررت امريكا ضربها والقضاء عليهافقد سبق وشاهدنا ماذا فعلته القوات الامريكية ضد العراق’شعبا وبنى تحتية’خصوصا بعد هجومها الاول في 17 كانون ثاني(يناير)عام 1991’حيث دمرت كل ماوقع تحت مرمى اسلحتها’وقد خالفت كل شرائع الحرب ومبادئ حقوق الانسان’بل وحتى ابسط المشاعرالانسانية الاساسية’عندما طاردت الجنود العراقيين العزل’وغالبيتهم من المكلفين’بعدأن تركوااسلحتهم وانسحبوامن الكويت مشيا على الاقدام’وقامت باطلاق النارعليهم من الجو’وقتلت الالاف منهم’كما انها بدلامن اسرالمتبقين في الخنادق والذين قرروا الاستسلام’فقددفنتهم في مواقعهم احياءا’كما ان الطائرات والصواريخ بعيدة المدى لم تترك جسرا او معملا او حتى شارعا’الاوحطمته’وفي طول وعرض العراق’مهما كان بعيداعن ساحة المعركة’وحتى بعد مدة طويلة من هزيمة الجيش وانسحابه من الكويت’اضافة الى مافعلته طائراتها الذكية ’التي تمكن طيارها الخبيرمن قصف ملجأ العامرية عن طريق مدخنتها’ونجح في قتل المئات من الاطفال والنساء’متحججين بانهم شكوا ان صدام داخل الملجأ ولم يكن للمدنيين’اية اهمية في حساباتهم,واذا مااضفنا مافعلته في حرب 2003’فسوف نصل الى قناعة مفادها ان امريكا تتحجج باي سبب’لانها’غيرمستعجلة في القضاء على داعش لأنها تقدم لمخططاتها الستراتيجيةخدمة كبيرة’حيث انها بحروبها وهجماتها وتخريبها المستمر’تعمل على اثارة المشاكل والقلق’والتشرذم’وتضعف بشكل كبيركل شعوب ودول المنطقة وتجعلها تتهافت الي امريكا طالبة حمايتها ’كما انها تستفيد من بيع وتسويق الاسلحة الكاسدة في مخازنها وتشجيع صناعة السلاح وتشغيل ايدي عاملة,
لذلك فقد وضعوا جدول زمني قدروا انه كافيا من اجل الوصول الى الاهداف التي خططوا لها’ويبدوأن السيد اوباما كان يرغب في استنزاف تلك المنظمة الارهابية الى حين حلول موعد الانتخابات الامريكية’ثم يقوم بعمل بطولي خارق’ويقضي على داعش’ويعلن بأن ذلك كان نتيجة حرب طويلة قادها حتى استنزفها!اي تماما كما فعل مع اسامة بن لادن’وقبيل اعادة انتخابه.
واليوم وبعدأن رشح الحزب الجمهوري’ممثله للانتخابات الرئاسية الامريكية’رسميا’السيناتوردونالد ترامب المثيرللجدل’والذي’لازال يجذب الاهتمام’بصراحته وشجاعته’وخروجه عن المألوف احيانا’ورغم ان استطلاعات الرأي العام تؤشرالى تقدم السيدة كلينتون عليه ’الا ان’الديموقراطيين يدركون ان هناك نسبة كبيرة من اصوات الناخبين الحياديين’الذين يقررون في اخر لحظة ان يصوتوا لاحد المرشحين’وان نسبة كبيرة يمكن ان تذهب لصالح ترامب’خصوصاأنه لازال يخرج كل يوم بافكارجديدة’تجذب المزيد من الاهتمام’والذي يمكن ان يستثمرها لصالحه’خصوصا انه قادرعلى تمويل حملته الانتخابية وكسب المزيد من الاصوات ’قد’تقلب الموازين’وتضيع الرئاسة من يد الديموقراطيين.
لذلك فلابد بد من القضاء على داعش’,وفي اسرع وقت ممكن من اجل اشغال الجمهور بذلك النصر وحرف انتباههم عن ترامب’وتسليط الاضواء على الديموقراطيين وضمان الفوزفي انتخابات الرئاسة’خصوصا ان ترامب كان دائما يعيب على اوباما تخاذله وضعفه امام المد الاسلامي الراديكالي.
واستنادا الى ذلك’ففي اعتقادي ان يوم العشرين من ت2(نوفمبر 2016)’ستكون داعش خارج المدن الكبيرة’كالموصل وحتى الرقة,والذي يعيش سيرى.
واختم بالتذكيربعنوان احد مؤلفات الكاتب الكندي’وليم غي كار
احجارفوق رقعة شطرنج
والذي ينطبق على حال شعوبنا!

Post Top Ad

Your Ad Spot

الصفحات