مفارقات ووفاء ونصب واحتيال
( حكاياتهم مع الفيس بوك)
بقلم هالة الدوري
بالرغم من خاصية الترفيه التي توفرها مواقع التواصل الاجتماعي ومنها الفيس بوك، الا انها لا تخلو من الضار الى جانب المفيد، فكثيراً ما تحدث في علاقات الفيس بوك حالات من النصب والاحتيال الى جانب الوفاء.
لما كان الانترنت الصيحة العصرية الاكثر رواجا وقبولا واستقطابا لأوساط جماهيرية مختلفة فأن التغييرات التي احدثها باتت حديث الشارع وفرضت نمط حياة جديد اسبغ كثيرا من اساليب تعاملنا مع مفردات الحياة اليومية من خلال اجتذاب مستخدميه الى عالمه المتشعب المتفرع وفضائه السيبيري الذي اطلق ثورة وانشأ مجتمعا متعدد الهويات وراح يفرض عليهم انماط حياته الجديدة المتحضرة.
من تطبيقات هذا الاخطبوط او ما يسمى بـ "مارد العصر" الاكثر اثارة للجدل ما يعرف بمواقع التواصل الاجتماعي المتزايدة باطراد مع عدد مستخدميها الذي بلغ ارقاما مرعبة كونه دخل البيوت واصبح صفة ملازمة للإنسان العصري.
وقد عكست مواقع التواصل الاجتماعي حياة مستخدميها وغاصت في اعماق خصوصياتهم، وهتكت كل الحجب للتحول الى منتديات للتعارف وتكوين الصداقات.
تروي (ر.ب) حكايتها مع الفيس بوك قائله: تعرف على شخص في الفيس بوك وبعد اشهر من التواصل وعدني بالخطوبة والزواج، وطلب مني ان ادله على عنوان بيتي، وان اطلعه على بعض خصوصياتي، وقد لبيت طلبه واخبرته بأسرار العائلة فضلا عن معلومات عامة روتينية.
وبعد مدة قصيرة تعرض اخي لحادث اختطاف وطلب الخاطفون فدية، وبعد ان وافقنا على دفع المال وبتدخل قوات الامن التي تمكنت من تحرير اخي والقبض على العصابة، اكتشفت سر خطير وهو ان الشخص الذي تعرفت عليه عبر الفيس بوك يكون احد افراد العصابة، وعلى ما يبدو قد اتخذ من علاقته معي جسرا لاختراق العائلة وابتزازها من خلال عمليه الخطف.
فيما يقول احمد حسين انه تعرف على صديق عن طريق الفيس بوك يسكن في كوريا وسأله عن الدراسة هناك وكيفية تأمين مكان للسكن خلال سنوات الدراسة؟ وطلب مساعدته لتأمين ذلك لأنه سيسافر قريباً للالتحاق بجامعه كورية، وقد سهل له بالفعل صديق الفيس بوك بعض العقبات.
ويشير نبيل سلام انه تعرف على مجموعه اشخاص عن طريق احد المجموعات الترفيهية في الفيس بوك، ومن ضمن هذه المجموعة تعرف على فتاة مسيحية تدعى ايفان سركيس حاول نبيل التقرب من ايفان لأنه كان شخص يتميز بالأخلاق الحميدة، لكن كانوا يختلفون حول بعض القضايا الدينية ومحللاتها ومحرماتها.
ومن خلال الدردشة على الفيس استطاع نبيل ان يقنع ايفان بالديانة الاسلامية الى الحد الذي جعلها تعتنق الاسلام، ومن ثم تزوج الاثنان وشكلوا اسرة صالحة.
وتوضح (س.ر) انها امرأة متزوجة منذ خمس سنوات، ولكنها تعاني من بعد زوجها عنها المنهمك في العمل، ما جعلها تلجأ الى مواقع التواصل الاجتماعي لقضاء الوقت والترفيه، وانشاء حساب خاص بها على الفيس بوك باسم مستعار (وردة) وصورة مستعارة دون علم زوجها، بدأت طلبات الصداقة تتهافت علبها من مختلف الاشخاص وهي بدورها تقوم بقبول هذا الطلبات، فأصبحت تتعرف على الاصدقاء وتتحدث معهم ... وذات يوم تلقت رسالة من احد الاصدقاء، وعند اطلاعها عليها اذهلها ثقافة المرسل ورقته، فغرقت معه برسائل تتوالى على عدد الساعات والايام مستفسرين وموضحين لحال كل منهم. واستمروا في الحديث المتواصل، الى ان حددوا موعدا للقاء في احد الاماكن العامة واتفقوا على ان يرتدي كل منهم قميصا احمرا للتعرف على بعض بصورة مباشرة، وفي صباح يوم الموعد بدأت وردة بتجهيز نفسها للخروج وعندما ارادت ارتداء القميص الاحمر لم تجده.. فارتدت شيئا اخر، وعند وصولها الى مكان الموعد اوقفت سيارتها بعيداً امام محل البسة، وسارت باتجاه المطعم ودخلت من الباب، وهي تجول بأنظارها يميناً ويساراً باحثه عن صاحب القميص الاحمر فلمحته جالساً الى طاولة امام شرفه المطعم، حدقت به منذ وهلة!! بعد ان عرفت انه زوجها، حاولت الهرب، لكنها عادت لتتمالك نفسها.. تقدم الزوج نحوها بعد ان لمحها، وسألها: ماذا تفعلين هنا؟ اجابت: كنت قرب محل البسة وشاهدت سيارتك قرب المطعم، ثم سألته هل تنتظر احدا؟ اجاب: عندي موعد مع رجل اعمال، لكنه لم يأت.
( حكاياتهم مع الفيس بوك)
بقلم هالة الدوري
بالرغم من خاصية الترفيه التي توفرها مواقع التواصل الاجتماعي ومنها الفيس بوك، الا انها لا تخلو من الضار الى جانب المفيد، فكثيراً ما تحدث في علاقات الفيس بوك حالات من النصب والاحتيال الى جانب الوفاء.
لما كان الانترنت الصيحة العصرية الاكثر رواجا وقبولا واستقطابا لأوساط جماهيرية مختلفة فأن التغييرات التي احدثها باتت حديث الشارع وفرضت نمط حياة جديد اسبغ كثيرا من اساليب تعاملنا مع مفردات الحياة اليومية من خلال اجتذاب مستخدميه الى عالمه المتشعب المتفرع وفضائه السيبيري الذي اطلق ثورة وانشأ مجتمعا متعدد الهويات وراح يفرض عليهم انماط حياته الجديدة المتحضرة.
من تطبيقات هذا الاخطبوط او ما يسمى بـ "مارد العصر" الاكثر اثارة للجدل ما يعرف بمواقع التواصل الاجتماعي المتزايدة باطراد مع عدد مستخدميها الذي بلغ ارقاما مرعبة كونه دخل البيوت واصبح صفة ملازمة للإنسان العصري.
وقد عكست مواقع التواصل الاجتماعي حياة مستخدميها وغاصت في اعماق خصوصياتهم، وهتكت كل الحجب للتحول الى منتديات للتعارف وتكوين الصداقات.
تروي (ر.ب) حكايتها مع الفيس بوك قائله: تعرف على شخص في الفيس بوك وبعد اشهر من التواصل وعدني بالخطوبة والزواج، وطلب مني ان ادله على عنوان بيتي، وان اطلعه على بعض خصوصياتي، وقد لبيت طلبه واخبرته بأسرار العائلة فضلا عن معلومات عامة روتينية.
وبعد مدة قصيرة تعرض اخي لحادث اختطاف وطلب الخاطفون فدية، وبعد ان وافقنا على دفع المال وبتدخل قوات الامن التي تمكنت من تحرير اخي والقبض على العصابة، اكتشفت سر خطير وهو ان الشخص الذي تعرفت عليه عبر الفيس بوك يكون احد افراد العصابة، وعلى ما يبدو قد اتخذ من علاقته معي جسرا لاختراق العائلة وابتزازها من خلال عمليه الخطف.
فيما يقول احمد حسين انه تعرف على صديق عن طريق الفيس بوك يسكن في كوريا وسأله عن الدراسة هناك وكيفية تأمين مكان للسكن خلال سنوات الدراسة؟ وطلب مساعدته لتأمين ذلك لأنه سيسافر قريباً للالتحاق بجامعه كورية، وقد سهل له بالفعل صديق الفيس بوك بعض العقبات.
ويشير نبيل سلام انه تعرف على مجموعه اشخاص عن طريق احد المجموعات الترفيهية في الفيس بوك، ومن ضمن هذه المجموعة تعرف على فتاة مسيحية تدعى ايفان سركيس حاول نبيل التقرب من ايفان لأنه كان شخص يتميز بالأخلاق الحميدة، لكن كانوا يختلفون حول بعض القضايا الدينية ومحللاتها ومحرماتها.
ومن خلال الدردشة على الفيس استطاع نبيل ان يقنع ايفان بالديانة الاسلامية الى الحد الذي جعلها تعتنق الاسلام، ومن ثم تزوج الاثنان وشكلوا اسرة صالحة.
وتوضح (س.ر) انها امرأة متزوجة منذ خمس سنوات، ولكنها تعاني من بعد زوجها عنها المنهمك في العمل، ما جعلها تلجأ الى مواقع التواصل الاجتماعي لقضاء الوقت والترفيه، وانشاء حساب خاص بها على الفيس بوك باسم مستعار (وردة) وصورة مستعارة دون علم زوجها، بدأت طلبات الصداقة تتهافت علبها من مختلف الاشخاص وهي بدورها تقوم بقبول هذا الطلبات، فأصبحت تتعرف على الاصدقاء وتتحدث معهم ... وذات يوم تلقت رسالة من احد الاصدقاء، وعند اطلاعها عليها اذهلها ثقافة المرسل ورقته، فغرقت معه برسائل تتوالى على عدد الساعات والايام مستفسرين وموضحين لحال كل منهم. واستمروا في الحديث المتواصل، الى ان حددوا موعدا للقاء في احد الاماكن العامة واتفقوا على ان يرتدي كل منهم قميصا احمرا للتعرف على بعض بصورة مباشرة، وفي صباح يوم الموعد بدأت وردة بتجهيز نفسها للخروج وعندما ارادت ارتداء القميص الاحمر لم تجده.. فارتدت شيئا اخر، وعند وصولها الى مكان الموعد اوقفت سيارتها بعيداً امام محل البسة، وسارت باتجاه المطعم ودخلت من الباب، وهي تجول بأنظارها يميناً ويساراً باحثه عن صاحب القميص الاحمر فلمحته جالساً الى طاولة امام شرفه المطعم، حدقت به منذ وهلة!! بعد ان عرفت انه زوجها، حاولت الهرب، لكنها عادت لتتمالك نفسها.. تقدم الزوج نحوها بعد ان لمحها، وسألها: ماذا تفعلين هنا؟ اجابت: كنت قرب محل البسة وشاهدت سيارتك قرب المطعم، ثم سألته هل تنتظر احدا؟ اجاب: عندي موعد مع رجل اعمال، لكنه لم يأت.
