طالبت المرجعية الدينية العليا بمعالجة شح المياه المتفاقم في العراق، بينما دعت إلى تعزيز التعايش السلمي بين جميع مكونات الشعب عقب التعافي من وباء «داعش» الإرهابي.
وقال معتمد المرجعية في كربلاء المقدسة السيد أحمد الصافي في خطبة الجمعة التي ألقاها من داخل الصحن الحسيني الشريف: ان «من الضروري المحافظة على ثروات البلد ولا يخفى ان بلدنا من البلدان التي تفضل بها الله تعالى على ثروات متعددة ومن أهمها ثروة المياه ومن المعلوم أهمية هذه الثروة في مجالات الحياة».
وأضاف الصافي، « من الضروري على العاملين على هذه الثروة ان يولوا الموضوع أهمية كبيرة حيث تردنا معلومات غير مطمئنة حول وضع المياه في البلاد وهنالك تهديدات جديدة بالنسبة للأراضي الزراعية والثروات الحيوانية في بعض المناطق فضلا عن افتقار مناطق لمياه الشرب ولا بد من وضع سياسة مائية واضحة بحجم المشكلة تتبناها الدولة سواء في وضع الخطط الكفيلة في الحفاظ على كميات المياه في البلاد او مسألة التخزين والإكثار على زيادة مناسيب المياه»، كما شدد الصافي على «معالجة سوء الاستخدام والهدر»، مبينا ان «الحفاظ على هذه الثروة هي مسؤولية الجميع من مؤسسات وأفراد لذا يتحتم على الجميع اخذ هذا الموضوع بجدية».
وأشار وكيل المرجعية، الى انه «وبعد ان أوشك البلد ان يتعافى من الارهاب الداعشي بحمد الله وبسواعد المقاتلين بصنوفهم كافة ونسأله عز وجل ان يستتب الأمن في عموم البلاد والسعي الحثيث من أجل الحفاظ على وحدة تماسك المجتمع وتقوية أواصر الاخوة والمحبة وإشاعة ثقافة التعايش السلمي بين جميع مكونات الشعب فضلا عن ان هذه مسؤولية الجميع ايضا»، وشدد الصافي: «لا بد من العمل الجاد على إعادة النازحين الى مناطقهم واعمارها بحسب ما يتيسر وتوفير الحياة الكريمة لهم وتذليل الصعوبات التي تواجههم».
