وبعدما كانت المظاهرات في بعض المدن ترفع شعارات ضد المسؤولين الحكوميين
المحليين، باعتبارهم الرمز المباشر للتقصير، أصبحت مع اتساع نطاقها وتطورها
ترفع شعارات ضد نظام الحكم كله وتندد بإنفاق المليارات على مغامرات في
الخارج بينما الشعب يعاني شظف العيش.
وذكر أحد ممن تحدث أن غلاء المعيشة وثبات الأجور، التي تتدهور مع تراجع القوة
الشرائية للعملة، يراكم الغضب منذ فترة. لكن في الآونة الأخيرة، ومع تكرار الزلازل
القوية التي أضرت بمناطق عدة في إيران لم تكن استجابة السلطات جيدة.
وزاد ذلك من حنق المواطنين، خاصة الأكثر تعرضا للضرر من عدم اهتمام حكومتهم
بهم بينما يسمعون في الإعلام عن تطوير صواريخ وتمويل نشاط عسكري في العراق
وسوريا واليمن وغيرها.
ويصف تاجر يعمل ما بين أصفهان وطهران تطور الاحتجاجات بأنه يشبه إلى حد كبير
ما حدث في تونس ومصر عام 2011، إذ بدأ بمطالب بسيطة لجماهير غاضبة من
حكومتها ليتطور إلى رفع الصوت ضد النظام بصرخات "ارحل".