اخر الاخبار

Post Top Ad

Your Ad Spot

الأحد، 1 يوليو 2018

حرب المياه تخنق الزراعة في العراق

بدأت أولى تأثيرات الحملة المنظمة لخفض وقطع مياه الأنهار الآتية من تركيا وإيران على الزراعة العراقية، عندما قلص العراق خطته الزراعية إلى النصف مع إيقاف زراعة محاصيل رئيسية مثل الأرز والذرة بسبب نقص المياه. 
وحظرت الحكومة العراقية في خطتها الزراعية لهذا الصيف، على المزارعين الأرز وبعض المحاصيل المهمة الأخرى، التي تستهلك كميات كبيرة من المياه، نتيجة انخفاض معدلات مياه الأنهار الرئيسية الآتية من تركيا وإيران.
ووجه وزير الموارد المائية العراقي حسن الجنابي، كتابا إلى مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، أشار فيه إلى أن الوزارة قررت استثناء بعض المحاصيل الزراعية منها الأرز والذرة من خطة الزراعة الصيفية للوزارة لإعطاء الأولوية لمياه الشرب والصناعة وزراعة الخضراوات.
وقال حميد نايف المتحدث باسم الوزارة، في تصريحات، أن «الوزارة ليست سعيدة بالقرار لكن لا يمكنها وقفه، وان الأرز والذرة الصفراء أُخرجا من الخطة الزراعية الصيفية لعدم توفر المياه، ونحن في إحراج من الأمر، لا سيما أن المحصولين من المحاصيل الاستراتيجية، والفلاحون هيأوا أراضيهم لزراعتهما». وأكد أن «الخطة المقرة تمثل 50 في المئة من الخطة التي أعدتها وزارة الزراعة لهذا العام».
وأوضح بيان لوزارة الزراعة، أن «الخطة الزراعية الصيفية لهذا العام التي تم إقرارها من قبل اللجنة الدائمة المشتركة بين وزارتي (الزراعة والموارد المائية) خالية تماما من المحاصيل الصيفية المعتمدة على الإرواء (انهار ومشاريع إرواء) وهي الأرز، والذرة الصفراء، والذرة البيضاء، والسمسم، والدخن، وزهرة الشمس، والقطن، والماش» مبينة ان الخطة الصيفية المقرة ستكون بمساحة (600) ألف دونم وهي مخصصة لزراعة الخضراوات ومحاصيل أخرى، فضلا عن إعطاء حصة مائية لبساتين النخيل، مع الإبقاء على المحاصيل التي تعتمد على الآبار في عملية الإرواء ولكن بمساحات محددة. 
ويذكر أن العراق زرع 100 ألف دونم من الأرز خلال الموسم الماضي، ويعادل الدونم الواحد 2500 متر مربع.
وفي السياق ذاته، أكد مستشار وزارة الموارد المائية ظافر عبد الله، ان كمية المياه الموجودة في الخزانات والسدود العراقية تكفي للشرب و50 في المئة من الزراعة فقط، مبينا أن «خلية الأزمة المكونة من عدة وزارات، عملت على تأمين مياه الشرب لمراكز المدن مع نظام الجدولة، فيما ستتأثر التجمعات السكانية الواقعة في نهايات الأنهر». وأقر أن «الأهوار ستكون المتضرر الأول جراء تشغيل سد اليسو التركي، فيما تقتضي الخطة التي وضعتها خلية الأزمة ان لا يمتد التأثير إلى مستوى الجفاف وهجرة السكان من الأهوار». 
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أعلن «إن الحكومة تخطط لمد المزارعين بالمياه، خصوصا لمحصول القمح الاستراتيجي، لكنها ستقلص الأراضي المخصصة لزراعة محاصيل أخرى تستهلك الكثير من المياه».
وجاءت تصريحات الحكومتين العراقية والتركية المتناقضة حول أزمة المياه، لتؤكد غياب التنسيق بينهما وصعوبة حل هذه الأزمة المستعصية منذ سنوات. 
فقد أكد العبادي، ان «المشكلة في العراق ليست في نقص السدود، فهي موجودة والخزين فيها أقل من النصف، ولكن المشكلة في نقص المياه الآتية من دول الجوار» منوها إلى ان توقيت بدء ملء سد اليسو التركي على نهر دجلة له علاقة بالانتخابات التركية لكسب أصوات المزارعين. 
كما أعلنت وزارة الخارجية العراقية، أن «تركيا لم تبلغ العراق بموعد ملء سد اليسو، وأن العراق طلب منها تأجيل موعد ملء السد لأنه سيعرضنا إلى الجفاف لكنها لم تستجب» مشيرة إلى أن «تركيا تحاول التفرد بالنهر عن طريق التملص من عضوية اللجان الدولية».
إلا ان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعلن أن تركيا أبلغت السلطات العراقية بضرورة تخزين المياه قبل 10 سنوات» واصفاً حكام البلاد بأنهم «لم يفعلوا شيئا وليست لهم أذن صاغية».
وأيد كلام الرئيس التركي، وزير الخارجية العراقي السابق هوشيار زيباري الذي اعتبر ان حكام العراق قد «فشلوا» في مواجهة تحديات أزمة المياه مع الدول المتشاطئة الأخرى. وكتب على مواقع التواصل الاجتماعي «على الرغم من التحذيرات المتكررة التي قدمناها، فشل حاكم العراق في فهم التحدي الخطير المتمثل في قطع إمدادات المياه من تركيا وإيران».
ورغم ان أزمة المياه بين الدولتين تمتد لسنوات، إلا ان مشكلة الجفاف في العراق وتقلص مستويات مياه نهر دجلة تفاقمت مؤخرا جراء خطة تركيا لملء سد اليسو الضخم على النهر، الذي كان المفترض ان يبدأ في حزيران/يونيو الماضي لكن تركيا أجلت ذلك إلى شهر تموز/يوليو الجاري عقب شكاوى من العراق


Post Top Ad

Your Ad Spot

الصفحات