حذرت وزارة الصحة، الثلاثاء، من موجة ثانية "قاسية" قد تضرب النظام الصحي في البلاد وتنسف كل ما تحقق خلال الفترة الماضية، منتقدة التهاون "الكبير" بالاجراءات الوقائية. وجود مخاطر كبيرة من ارتفاع الاصابات بموجة ثانية وقد تكون أقسى من الموجة الاولى كما يحدث الان في العديد من الدول و حسب ما حذرت به منظمة الصحة العالمية وذلك لاسباب عدة منها: اولا: ان امد المناعة التي تمنحها الاصابة لا زال غير معروف وامكانية الاصابة مرة اخرى محتملة جدا ومن الخطأ التعويل عليها وترك الاجراءات الوقائية.
ثانيا: التحور المستمر بسلالات الفايروس كما حدث في دول بريطانيا وجنوب افريقيا و البرازيل وكان هذا التحور السبب في سلالات اشد انتشاراً من السلالة القديمة في ٥٠ دولة لحد الان ، و من المحتمل ان يحدث تحور بالسلالة في بلدنا او ينتقل الينا من البلدان الاخرى.
ثالثا: التهاون الكبير بالاجراءات الوقائية من قبل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص من خلال ملاحظات و رصد فرقنا الصحية حيث الضعف الواضح في الالتزام بهذه الاجراءات و التعمد في خرق التعليمات الصادرة عن اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية .
رابعاً: فتح كافة المرافق الحيوية والمراقد الدينية وعودة الحياة الطبيعية بشكل كامل الى هذه المرافق ذات التجمعات البشرية الضخمة بدون الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي .
خامسًا: ان فصل الشتاء وانخفاض درجة الحرارة يعتبر عامل مساعد لانتشار الوباء".
واكدت الوزارة "بان الوضع الوبائي لم ينحسر بعد وان التصاعد المستمر في نسب الشفاء والانخفاض بالاصابات والوفيات جاء نتيجة جهود مضنية بذلتها وزارة الصحة بكوادرها المتقدمة وبجيشها الابيض البطل وبامكانياتها المتواضعة من خلال خططها الرصينة التي تكللت بالتوسع الهائل الذي حدث في المجالات التشخيصية والعلاجية والوقائية خلال السبعة اشهر الماضية وتكبدت هذه الوزارة خلال هذه المعركة الشرسة أكثر من ١٨٠ شهيدا من جيشها الابيض واكثر من ٢٨ الف اصابة".
وطمأنت وزارة الصحة "المواطنين بانها مستمرة بالتنسيق مع الشركات المنتجة للقاح كوفيد ١٩ لتوفيره باسرع وقت ممكن بعد اعتماده من المنظمات العلمية الدولية الرصينة لضمان فعالية ومأمونية اللقاح".
ودعت "وسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدني ورجال الدين وشيوخ العشائر ببذل المزيد من الجهود لرفع الوعي الصحي وحث المواطنين بارتداء الكمام والتباعد الجسدي وتعقيم اليدين المستمر".
