اخر الاخبار

Post Top Ad

Your Ad Spot

الخميس، 1 يوليو 2021

التيار الصدري يعزز قوته داخل أجهزة الدولة العراقية

 عمل الصدريون خلال العامين الأخيرين بهدوء على الهيمنة على أجهزة الدولة العراقية. فقد تولوا مناصب عليا في وزارات الداخلية والدفاع والاتصالات كما عين بعضهم في مؤسسات النفط والكهرباء والنقل والبنوك الحكومية.

الغرب يفضل التعامل مع حكومة يهيمن عليها الصدر على التعامل مع حكومة يهيمن عليها المدعومون من إيران

 يمثل التيار الصدري معادلة صعبة على الساحة العراقية التي تعيش على وقع ازمات وتدخلات خارجية مختلفة.
وذات ليلة شابها التوتر في شهر فبراير شباط الماضي، خرج آلاف من المقاتلين الموالين لرجل الدين الشيعي السيد مقتدى الصدر إلى شوارع بغداد ومدن أخرى في جنوب العراق في استعراض بشاحنات البيك اب المحملة بالسلاح بينما وقفت قوات الأمن العراقية دون أن تحرك ساكنا.
كان ذلك أكبر استعراض للقوة من جانب فصيل رجل الدين الشعبوي منذ أواسط العقد الأول من القرن الحالي عندما خاض أتباعه معارك مع قوات الاحتلال الأميركي وألحقوا بها خسائر بشرية بالآلاف.
وبعد يومين وفي خطوة نادرة، ظهر الصدر أمام كاميرات وسائل الإعلام في قاعدته بمدينة النجف المقدسة عند الشيعة في جنوب العراق. قال إن سرايا السلام التابعة له خرجت بسبب تهديد إرهابي يستهدف مواقع شيعية مقدسة وإن العراق ليس آمنا بدون جماعته المسلحة مضيفا أن "القوات الأمنية في حالة انهيار وضعف".
وفي نظر حلفاء الصدر وخصومه على السواء كانت رسالته واضحة: فقد عاد الصدر بعد أن ظل سنوات خارج الصورة. كانت عودة إلى الشوارع وإلى دهاليز السلطة معا.
وخلال العامين الأخيرين عمل التيار الصدر بهدوء على الهيمنة على أجهزة الدولة العراقية. فقد تولى أعضاؤه مناصب عليا في وزارات الداخلية والدفاع والاتصالات. وتم تعيين من وقع عليهم اختياره في مؤسسات النفط والكهرباء والنقل التابعة للدولة والبنوك المملوكة للدولة بل والبنك المركزي العراقي حسبما قال أكثر من عشرة مسؤولين حكوميين ونواب.
أتاحت هذه المواقع الجديدة للتيار الصدري قوة مالية حيث ان الوزارات التي شغل الصدريون أو حلفاؤهم مناصب فيها في الآونة الأخيرة تمثل ما بين ثلث ونصف مشروع موازنة العراق لعام 2021 البالغ حجمه 90 مليار دولار.
ويتأهب التيار الصدري لتحقيق أكبر مكاسب في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول. وربما يمثل هذا النفوذ المتنامي مشاكل للولايات المتحدة وإيران اللتين يتهمهما الصدر بالتدخل في شؤون العراق. وسبق أن نادى الصدر برحيل القوات الأميركية الباقية في العراق والبالغ قوامها 2500 جندي كما قال لطهران إنه لن يترك العراق في قبضتها.
ومع ذلك قال بعض الدبلوماسيين الغربيين في لقاءات خاصة غير رسمية إنهم يفضلون التعامل مع حكومة يهيمن عليها الصدر على التعامل مع حكومة يهيمن عليها خصومه الشيعة المدعومون من إيران. والصدر شخصية شيعية ذات نزعة قومية واضحة.




Post Top Ad

Your Ad Spot

الصفحات