مجرد ما أعلن المكتب الخاص لزعيم الكتلة الصدرية مقتدى الصدر إغلاق جميع المؤسسات التابعة له باستثناء 6 منها، واستقالة نوابه من مجلس النواب العراقي، بدأت توقعات وتحليلات المراقبين والمتخصصين بشأن السيناريوهات المتوقعة، بعد أن بعثر هذا القرار أوراق العملية السياسية.
وأعلن حلفاء الصدر في تحالف السيادة السني -الذي يضم كتلة “تقدّم” بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وكتلة “عزم” بزعامة خميس الخنجر- والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، المعروف بتحالف “إنقاذ وطن”، عن تفهمهم واحترامهم قرار استقالة الكتلة الصدرية من مجلس النواب، مشيرين إلى أنهم يراقبون المشهد السياسي
من جهته أكد الحلبوسي -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني عبد الكريم الدغمي اليوم الاثنين في عمّان- أن استقالة نواب الكتلة الصدرية نافذة، وسيخلفهم من حل بعدهم في عدد الأصوات في الانتخابات، موضحا أن تصويت مجلس النواب على استقالة أعضاء منه “يقتصر على 3 حالات فقط: الأولى الطعن بصحة العضوية، والثانية الإخلال الجسيم بقواعد السلوك الانتخابي، والثالثة تجاوز النائب حدالغيابات المسموح به”، مشيرا إلى أن هذه الحالات لا تنطبق على الاستقالات.
توقع سياسيون ومراقبون في الشأن العراقي، عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي، عدة سيناريوهات للمشهد السياسي عقب استقالة الكتلة الصدرية، من بينها إعلان البرلمان حل نفسه والذهاب إلى انتخابات مبكرة، أو تصعيد في الشوارع من خلال المظاهرات، محذرين من أن ذلك قد ينتج عنه مزيد من عدم الاستقرار السياسي في البلاد
وبعد 8 أشهر على الانتخابات التشريعية المبكرة، لا تزال الأطراف السياسية الأساسية في البلاد عاجزة عن الاتفاق على الحكومة المقبلة، ويدعي كل منها أن لديه الغالبية في البرلمان الذي يضم 329 نائبا.
وكان الصدر قد قال -في كلمة الخميس الماضي- “إن كان بقاء الكتلة الصدرية عائقا أمام تشكيل الحكومة، فكلّ نواب الكتلة مستعدون للاستقالة من مجلس النواب، ولن يعصوا لي أمرا”