تشكل مصائر الإيزيديات بعد تحريرهن من تنظيم د-ا-ع-ش الإرهابي اختبارا كبيرا لقدرات مؤسسات الدولة والمجتمع، وتضع الجميع أمام تحدي إدماجهن وإعادتهن إلى الاستقرار الأسري من عدمه.
فالفتيات اللاتي جرى خطفهن بأعمار الأطفال اعتُبِرن "سبايا" وجرى توزيعهن على مقاتلين مجرمين، وتم بيعهن في سوق الرقيق واقتسمن كأية غنيمة حرب، لم يعدن كمن عشن بين أكناف أهاليهن، وظهرت عليهن عقد وآثار نفسية وخيمة، في مقابل رفضهن من أهاليهن أو رفض أطفالهن بسبب اعتبارهم "غير شرعيين".
يقول قاضي أول محكمة تحقيق الكرخ علي حسين جفات إن "إحدى أخطر جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ المعاصر هي سبي أسر المكون الإيزيدي التي حدثت إبان تعرض محافظات العراق (الموصل/ الانبار / صلاح الدين) عام 2014 إلى الغزو الد-ا-ع-ش-ي، وهي من الجرائم الدولية التي هزت العراق والعالم، إذ خطط لها تنظيم د-ا-ع-ش الإرهابي راصداً كل طرق البِدع لنشر فكره وعقيدته الفاسدة التي اجترها من بعض محطات التاريخ قسرياً، متخذاً اسلوب التكفير لمن يُخالف توجههُ".
وأضاف القاضي أن "المكون الأيزيدي احد أطياف المجتمع العراقي كان ضحية وغرضاً وهدفاً لوحشية الإرهاب وفتاوى أئمة الجورِ والظلال عبر سبي نسائهِ الشابات والقاصرات دون سن الثامنة عشرة والأطفال ما بين العاشرة إلى اثنتي عشرة سنة ليَكُن وقوداً لغرائزهم".
.jpg)