اخر الاخبار

Post Top Ad

Your Ad Spot

الخميس، 18 أغسطس 2022

وزير المالية المستقيل : الحكومة لم تنجح في ضبط الفساد ثم الحد منه

 فجّر وزير المالية علي عبد الأمير علاوي ما يشبه «عبوة ديناميت» في أسس النظام السياسي الذي حكم العراق ما بعد 2003، وجاء هذا التطور في خطاب الاستقالة من المنصب الذي وجهه علاوي إلى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، مساء الثلاثاء.
ورغم أن معظم ما ورد من كلام في الخطاب عن الفساد وسوء الإدارة في مفاصل الدولة العراقية وتكالب قوى السلطة على المال العام منذ سنوات، يجري بشكل بديهي على ألسن معظم المواطنين العراقيين، فإن صدوره عن مسؤول رفيع ومطلع من وزن وزير المالية يضفي عليه أهمية استثنائية وبالغة وقد نظر إليه محليا من قبل أوساط المراقبين والمهتمين في الشأن السياسي بمثابة «أرفع وثيقة سياسية يقدمها وزير عراقي منذ عقدين».
الوزير المستقيل بدأ خطابه الطويل المؤلف من 10 صفحات بالحديث عن طبيعة الظروف الصعبة التي ارتبطت بتشكيل حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في مايو (أيار) 2020، التي شغل فيها منصبه، وعن شكل التحديات التي مرت بها لجهة مجيئها على أنقاض حكومة عادل عبد المهدي التي أطاحتها تظاهرات احتجاجية عارمة، بجانب تفجر مشكلة «كوفيد-19» الصحية وأزمة البلاد الاقتصادية الخانقة التي قال بوصفها: «كانت هناك أوقات استنفدت فيها أموال الحكومة حرفيا، وسحبت احتياطاتنا من العملات الأجنبية»

ورغم إشادة علاوي ببعض الإنجازات التي حققتها حكومة مصطفى الكاظمي، فإنه اعترف بأنها «لم تنجح في ضبط الفساد ثم الحد منه. الفساد وحش متعدد الرؤوس وقد حفر في السنوات العشرين الماضية جذورا عميقة في البلاد، لا يمكن السيطرة عليه إذا لم تكن هناك سياسة وإجماع على القيام بذلك، إذ لا يزال الفساد مستشريا ومنهكا وواسع الانتشار». كما اعترف بعدم قدرتها على كبح التدخلات الخارجية والداخلية في عمل الدولة وسيادتها.

.

Post Top Ad

Your Ad Spot

الصفحات