في خطوة مفاجئة قد تنقل مجريات الأزمة العراقية إلى مشهد آخر مختلف، أعلنت المحكمة الاتحادية العليا في بغداد، أمس الأحد، عن تحديد موعد لجلسة رسمية للنظر بشكوى مقدمة لها، تطعن بصحة قرار رئيس البرلمان قبول استقالات نواب "التيار الصدري"، في 12 يونيو/حزيران الماضي، وهو ما يعني إمكانية نسف كل القرارات الأخرى التي اتُّخذت عقب ذلك، بما فيها تسمية بدلاء لنواب الكتلة الصدرية، البالغة 73 نائباً، في حال قبول المحكمة الطعن بشرعية قرار رئيس البرلمان.
ونقلت المحكمة قولها إنه "حدد موعد النظر بدعوى الطعن بقبول استقالات نواب الكتلة الصدرية".
ووفقاً لبيان المحكمة فإنه "جرى رفع دعوى للطعن بقبول استقالات نواب الكتلة الصدرية (بالعدد 181 / اتحادية / 2022)". وأضاف: "ستُعقد الجلسة الأولى للنظر في الدعوى بتاريخ الـ28 من سبتمبر/أيلول الحالي".
وفي 12 يونيو/حزيران الماضي، وبعد ساعات من إعلان نواب كتلة الصدر البرلمانية استقالاتهم؛ أعلن رئيس البرلمان قبولها، مشيراً إلى أنه "بذل جهداً مخلصاً وصادقاً لثني الصدر عن هذه الخطوة، إلا أن الأخير آثر أن يكون مضحياً وليس سبباً معطِّلاً؛ من أجل الوطن والشعب، فرأى المضي بهذا القرار".
وفي 23 يونيو/حزيران عقد البرلمان جلسة استثنائية، وقرر خلالها التصويت على قبول عضوية بدلاء عن نواب "التيار الصدري" المستقيلين من البرلمان، وغالبيتهم من قوى "الإطار التنسيقي"، وفقاً لنظام الانتخابات العراقي الذي يوجب تسمية المرشح الثاني عن الدائرة الانتخابية ذاتها في حال وفاة النائب الأول الفائز أو استقالته.
