اهتزت حافلة فاطمة زغيب على صوت التصفيق والغناء، وهي تسير بصعوبة على الطرق الجبلية الضيقة في لبنان.
يستمع الركاب إلى أغنيتهم العراقية المفضلة. كانت فاطمة معلمة لغة فرنسية، وهي الآن مرشدة سياحية، وتستقبل كل يوم ما يصل إلى 100 سائح عراقي، في أجمل المواقع في البلاد.
إنهم أجزاء من موجة جديدة من السياح الذين يصلون إلى لبنان، في الوقت الذي هجره فيه كثير آخرون من جميع أنحاء العالم. في الواقع، إنه الآن الوجهة الأولى للسياح العراقيين. وتثبت دولاراتهم الأمريكية أنها ضرورية للاقتصاد.
لدى لبنان الكثير ليقدمه للسياح العراقيين. يمكنهم الآن الحصول على تأشيرات رخيصة الثمن بسهولة عند وصولهم إلى المطار. إلى جانب سعر الصرف الجيد بالنسبة لهم، فإنه يجعل الرحلة هنا جذابة حتى لأصحاب الدخل المنخفض.
نتشارك العربة الحمراء أنا وجنة حسين التي جاءت من بغداد، على "تلفريك دو لبيون" الذي ينقل الركاب إلى الجبال الشاهقة في جونية. تبدو مناظر الساحل مذهلة من نوافذها المقوسة، وتستخدم جنة هاتفها باستمرار لجمع الصور ومقاطع الفيديو لنشرها على منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي.
