جدَّد رئيس الجمهوريَّة الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد، حشد التأييد والدعم الدوليين للعراق بشأن تأمين حصة عادلة من المياه، في وقت شدَّد على ضرورة إصدار التشريعات والقوانين التي تنظم هذه العملية في البلدان المتشاطئة.
وشارك رئيس الجمهورية أمس الأول الخميس، في جلسة الحوار التفاعلي بشأن التعاون الدولي في مجال المياه العابرة للحدود ضمن فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للمياه المنعقد في نيويورك.
وأشار رشيد، في مداخلة له في الجلسة، إلى أنَّ العراق يواجه أزمة مياه حقيقية، حيث انخفضت، على مدار الأربعين عاماً الماضية، المياه المتدفقة من نهري دجلة والفرات، اللذين يوفران ما يصل إلى (98 ٪) من المياه السطحية للعراق، بنسبة (30-40 ٪) مما تسبب بتجفيف الأهوار في جنوبي العراق التي تم إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي.
وأوضح أنَّ القطاع الزراعي عانى وبشكل خطير نقص المياه العذبة، كما عانى المواطنون صحياً شرب المياه المالحة والملوثة، مؤكداً أنَّ انخفاض منسوب مياه الأنهار أدى إلى تسريب مياه البحر لشط العرب، وإلى ارتفاع نسبة الملوحة التي باتت تهدد القطاع الزراعي في محافظة البصرة، منوهاً بأنَّ ارتفاع مستويات الملوحة يهدد بشكل خطير سبل كسب العيش والمجتمعات المحلية برمتها.
وأضاف أنَّ من المتوقع استمرار التحديات التي يواجهها العراق في ما يتعلق بتحسين التعاون مع دول المنبع بشأن تدفق المياه العابرة للحدود مع تزايد الطلب على المزيد من المياه في تلك البلدان أيضاً، لذلك من المهم للعراق والبلدان المتشاطئة إدارة موارد المياه المتاحة بشكل أكثر كفاءة وفعالية، مشيراً في هذا السياق إلى عدم وجود اتفاق أو إجماع في الوقت الحاضر على مستوى الحوض بين الدول المتشاطئة في ما يتعلق بإدارة نهري دجلة والفرات.
التقى رئيس الجمهورية المديرة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) رولا دشتي، بحضور وزير الخارجية فؤاد حسين، ومحافظ البصرة أسعد العيداني.
وجرى، خلال اللقاء، بحث التعاون المشترك بين العراق و"الإسكوا" في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأهمية تطويره بما يحقق الأهداف الموضوعة.
وأكد رئيس الجمهورية أنَّ العراق يعاني نقص تدفق المياه العابرة للحدود مما زاد من نسبة الجفاف والتصحر في البلاد وأنه يسعى للحصول على حصة كافية وعادلة من المياه، مشدداً على ضرورة إصدار التشريعات والقوانين التي تنظم هذه العملية في البلدان المتشاطئة.
من جانبها، أكدت رولا دشتي دعم "الإسكوا" لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العراق
