بقلم رئيس التحرير .. عباس التميمي
في الآونة الأخيرة استبشر المواطن العراقي بقرار رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني بتخفيض سعر صرف الدولار إلى سعر ١٣٠٠ دينار عراقي وكان هذا القرار بمثابة الدرع الذي يحمي المواطن العراقي من جشع بعض الفاسدين والغلاء الغير مسبوق في جميع الإحتياجات الأساسية للحياة. وتقليل الأعباء الملقاة على كاهل الموطن ،وتنشيط دورة الاقتصاد وتحريك الأسواق التجارية بعد الركود .
ولكن ....هنا تكمن العبرات يتفاجأ المواطن بعد صدور القرار لمدة شهر تقريبآ هنالك فرق شاسع بين سعر الصرف الحكومي وسعر صرف السوق وهنا نكون أمام خياران لا ثالث لهما اما ان الحكومة العراقية ليس لديها القدرة والامكانية على ضبط سعر الصرف وأنها ليست المتحكمة وقرارتها مجرد حبر على ورق وغير ملزمة لحيتان الفساد والقرار الأول والأخير بيد بعض الشركات والمؤسسات والمصارف الأهلية التابعة إلى بعض الكتل والكيانات والأحزاب السياسية،
او ان هنالك إرادة دولية و إقليمية في طمس قيمة الدينار العراقي في ظل صمت حكومي وعجز بمحاربة الفاسدين والمخربين ، نعم انهم بلا رقيب وحسيب.
بالمقابل نرى بوضوح امتعاض وامتناع شركات الصيرفة عن بيع الدولار إلى المواطنين في حين يؤكد البنك المركزي استلام الشركات حصتها من البنك من الدولار
يجب اتخاذ إجراءات صارمة وحاسمة بحق المتنفذين بسعر الصرف ومعالجة فورية للسبب الرئيسي في هذا الفرق الشاسع بين سعر الصرف الحكومي وسعر صرف السوق .
واخيرآ وليس اخرآ سؤال يجوب في خاطري هل المواطن العراقي مشارك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ؟
