استذكر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذكرى العشرين لسقوط النظام الدكتاتوري البغيض، الذي جثم على صدور العراقيين لسنوات طويلة تسببت بالكثير من المآسي والآهات لأبناء شعبنا الكريم، بمختلف انتماءاتهم وقومياتهم وعلى مدى أجيال متعاقبة.
وذكر السوداني، في بيان لمكتبه، "أدخل النظام الدكتاتوري البغيض بلادنا في حروب الكراهية والتوسع، وأهدر فيها خيرة شبابنا ورجالنا، فضلاً عن سلوكه القمعي الجائر الذي لم يسلم منه حتى الأطفال الذين ذهبوا ضحايا لممارسات لا إنسانية تدل على وحشية النظام وظلمه".
وأضاف، "اليوم، ونحن نحيي هذه الذكرى، فإنَّنا نسترجعها، والعراق يحكمه نظام ديمقراطي يشارك فيه جميع أبنائه بتقرير مصيره وفي ظل دستور كفل الحريات، وضمن التداول السلمي للسلطة، وأسس علاقات سوية مع جيران العراق وباقي أمم العالم تقوم على احترام السيادة والمصالح المشتركة والتعاون".
وأوضح، أن "هذه المناسبة تتطلب منا أخذ العبر والدروس في أن الظلم لن يدوم، وأن العدالة هي التي يجب أن تسود، وأن هذه الذكرى يجب أن تدفعنا للمراجعة من أجل استمرار منهج الإصلاح في العراق ليعود معافى من جراحه التي خلفتها سنوات الدكتاتورية والحروب ومآسي العنف، والطائفية التي تغذّى عليها أيتام البعث الصدامي واهمين أنهم قادرون على كسر إرادة شعبنا الواحد".
وأشار السوداني، إلى أن "هذا لن يتم ما لم يشعر المواطنون بأن العملية السياسية تسير في طريق تلبية تطلعاتهم وآمالهم في العيش بحرية وكرامة في جميع مناحي الحياة، وهو ما تعمل عليه حكومتنا الحالية التي اختطت لها مساراً إصلاحياً، من خلال برامجها التنفيذية الشاملة لكل القطاعات التي تمس حياة الناس".
ووجه "تحية إجلال واحترام لكل الشهداء الذين مضوا في طريق النضال ضد الدكتاتورية، وعهد منا لشعبنا الكريم أننا سنكون مخلصين وأوفياء للأمانة التي تشرفنا بحملها حين شكلنا هذه الحكومة من أجل أن يرفل جميع العراقيين بالحرية والكرامة، أعزة مرفوعي الرأس في بلادهم"
