احد ابرز معالم محافظة النجف الاشرف التراثيه وواجهة ثقافية للمدينة القديمة التي ترفد رواده بمختلف أنواع الكتب، هذا المعلم يحمل إرثاً ثقافياً يزيد عن 700 عام.
فهو واجهة تاريخية تحمل في طياتها أرث قديم وكان جزءًا من التراث الثقافي للمدينة لعدة قرون.
على الرغم من التحديث السريع للمنطقة لكنه تمكن من الاحتفاظ بطابعه التقليدي وسحره وبناءه الذي يوحي الى معالم حضارة عريقه كانت هنا.
ما ان تتجول في إرجاءهُ حتى تشعر بقدم وعراقة المكان واصالتة في زمن التحديث الذي اخذ يسرق من تراثنا الجزء الكبير بهدف التغير والاعمار .
الجو ينبض بالحياة مع مشاهد وأصوات تختلط بين اصوات سكانهُ وزوارهُ والباعة المتجولين، تفصلة بضع خطوات عن مرقد الامام علي علية السلام وهو مركز ديني مهم يقصدة آلاف الزائرين العراقين والسائحين من مختلف انحاء العالم .
يتكون السوق من أكشاك ملونة تبيع مجموعة من السلع من الملابس إلى الحرف اليدوية والهدايا التذكارية والحلويات والكتب بمختلف انواعها عندما يتجول المرء في السوق ، يمكنه سماع نداء البائعين الذين يغرون المتسوقين بسلعهم.
تجربة التسوق التقليدية لا تنتهي عند هذا الحد لانه يعد أيضًا موطنًا للعديد من المطاعم والمقاهي.
هنا ، يمكن للزوار تذوق بعض المأكولات المحلية ، من الأطباق العراقية التقليدية إلى الأطباق الأكثر حداثة.
السوق مليء بالحرف التقليدية مثل الفخار والسجاد والملابس. بالإضافة إلى ذلك ، هناك أكشاك لبيع التحف والمجوهرات والحلي والمصوغات الذهبيه الثمينه.
وابرز ما يميزه وجود اعداد هائلة من الكتب القديمة والمخطوطات النادرة وكتب الفلسفة الاسلامية وغير الاسلامية فهو لايقتصر على منهاج واحد حيث تطرح فيه مختلف الافكار وتروج فيه كتب لمختلف الاديان فلامانع ان تبيع كتب الماركسيه او السلفيه بالرغم من كون مدينه النجف الاشرف مدرسة دينية عريقة لمختلف مراجع المذهب الشيعي ومدارسهم الا انه لا تجد مجال للعنصرية المذهبية هناك حيث يقول احد العلماء في كل زقاق من ازقة النجف الاشرف يوجد علم .
فهي تراث قديم لكتب مرت عليها سنوات طوال ما أن تتجول بينها حتى تلفحك رائحة الورق والحبر العبقة، وتشعر أنك تتجول في معلم تراثي كبير حيث الكتب موزعة برتابة عالية على الأرض
دون مراقب فان كنت قارئ فالقارئ لايسرق وان كنت سارق فالسارق لايقرأ مما جعلت
مكتبات سوق الحويش تقدم للزوار لمحة عن الثقافة التقليدية لمدينة النجف الاشرف
فما يحدث في سوق الحويش هو طمس لهوية النجف وثقافتها ودثر للمعالم الاثرية فيها مثلما تعرضت بغداد للأهمال والهدم في حكم الدولة العباسية , لهذا السوق رمزيةٌ خاصة لأهالي المدينة وللعراق عامة ارثٌ وطني ورمزٌ عراقي نجفي خالص، الكثير من تاريخ النجف هُنا والكثير من قصص الآباء والأجداد فبهدمهِ سيُهدمُ تاريخٌ حافل.

