حثّ وزير الخارجية فؤاد حسين، أمس الاثنين، على ضرورة إعادة الاستقرار والتنمية إلى سوريا، مشيراً إلى أنَّ العراق ملتزم بدبلوماسية حل النزاعات وتسويتها خدمة لمصالح المنطقة.
وقال حسين، في كلمة له خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب (الأردن والسعودية والعراق ومصر وسوريا) الذي أقيم بالعاصمة الأردنية عمان: إنه "لا شيء أخطر من الإرهاب وما يستهدفه من إضعاف هيبة الدولة"، مبيناً أنه "من الواجب المساعدة على تثبيت أركان الدول الشقيقة التي تعاني ما تعانيه بسبب تعدد الأجندات وتداخلها وتصارع الإرادات والأيديولوجيات".
وأضاف "حان الوقت لأن نسعى إلى إعادة الاستقرار والتنمية إلى سوريا، ووضع مواردها الاقتصادية لخدمة الدولة ومواطنيها، على الرغم من العقبات والصعوبات التي تواجه هذه المهمة، لكن الأهم هو الوصول إلى البداية الحقيقية وبعدها يمكن الحديث عن المراجعة والإصلاح"، مشيراً إلى أنَّ "العراق دعا إلى عودة سوريا الشقيقة إلى مقعدها في الجامعة العربية مراراً، انطلاقاً من الأسس التي تحدثنا عنها، ووفقاً للرؤى الستراتيجية التي نعرف مدياتها".
وأكد، "آن الأوان للجامعة العربية أن تأخذ دورها الإيجابي في ما يخص الملف السوري وتقييمه بالشكل الذي يخدم المصالح المشتركة"، مقدماً التهاني "للخطوات التي اتخذتها الدول العربية الشقيقة بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا وما نلمسه بهذا الشأن من مساعٍ حقيقية من تقديم يد العون دعماً لشعب سوريا، إذ أنَّ أمام هذا البلد اليوم مشروع كبير لبناء الدولة، وهذا الأمر يتطلب مزيداً من المساندة منا لاستعادة سوريا مكانتها وأن تكون بلداً فاعلاً في مواجهة التحديات".
وشدد وزير الخارجية على "أهمية العمل على توحيد الجهود بهدف توطيد دعائم الاستقرار والأمن في المنطقة، وبهذا الصدد نرى في التوجه العربي والخليجي بكسر الجمود خطوة شجاعة".
وتابع، أنَّ "المتغيرات الإيجابية التي طرأت على العلاقة ما بين الدول العربية وسوريا ستصل إلى نتائج نلمس ثمارها على الأرض"، موضحاً أنَّ "هذا الاجتماع يعد فرصة مناسبة لكي يرحب العراق بالخطوات الإيجابية العملية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تأتي بعد الاتفاق بين البلدين على استئناف العلاقات الدبلوماسية"، لافتاً إلى أن "العراق ملتزم بدبلوماسية حل النزاعات وتسويتها خدمة لمصالح المنطقة وشعوبها"
