وسيطول زمن الرحلة أسبوعين على الأقل مقارنةً بالمسار المعتاد عبر قناة السويس وبتكلفة تزيد نحو 80 في المئة لتصل إلى حوالي 5.7 مليون دولار وفقاً لتقديرات مصدر ملاحي وبيانات من مجموعة بورصات لندن وشركة "كبلر" لتحليل البيانات .
ويوضح استئجار شركة النفط الفرنسية العملاقة للناقلة "غراند بونانزا" مدى تأثير هجمات الحوثيين في اليمن ضد حركة الشحن في البحر الأحمر على ارتفاع التكاليف وعرقلة تجارة النفط عالمياً.
كما أن تعرض ناقلة وقود مستأجرة من شركة "ترافيغورا" لقصف صاروخي يوم الجمعة الماضي سلط الضوء بشكل أكبر على المخاطر القائمة.
ويأخذ منتجو وتجار الطاقة في الاعتبار الأسعار المرتفعة للرحلات الأطول حول رأس الرجاء الصالح ويلجأون إلى ناقلات النفط الخام الأكبر لإدارة التكاليف والمخاطر، في حين يطالب المشترون بخصومات للتعويض عن ارتفاع أقساط الشحن وأقساط التأمين ضد مخاطر الحرب.
وتقوم شركات الشحن بتعديل الطرق التي تسلكها ونقاط التزود بالوقود وتسريع سرعات الإبحار مما يستهلك المزيد من الوقود ويزيد من الانبعاثات.
وقال ستيفانو غراسو مدير المحافظ لدى (8 فانت إيدغ) في سنغافورة: "ما لم تهدأ الاضطرابات في البحر الأحمر سريعاً، فسنرى زيادة ملحوظة في تكلفة تسليم النفط الخام".
وذكر تجار أن شركات التكرير الأوروبية تضررت من زيادة أوقات الشحن التي تؤدي إلى ارتفاع تكاليف خاماتها، لكن هوامش أرباحها تبقى مدعومة بانخفاض واردات المنتجات المنافسة من الشرق الأوسط والهند.

