كوكب الذي رحل عن عالمنا في الثاني من نيسان، ولد في محافظة بابل ناحية القاسم في العراق في العام 1944
درس في معهد الفنون الجميلة في بغداد، وأكمل دراسته في معهد الدراسات الموسيقيَّة.
في قراءته الخاصة لألحان كوكب حمزة، يقول الملحن والباحث الموسيقي قاسم ماجد أنَّ هذا الفنان مهندس ومحدّث جيل السبعينيات، وقراءتي عن ألحانه وموسيقاه فإنَّ كوكب قد لمع نجمه من ثاني أغنية له وبشّر بولادة ملحّن جديد في الساحة الغنائيَّة وأصبح حديث الأوساط الفنيَّة من خلال أغنية (يا نجمة) لحسين نعمة.. أما الأسلوب الذي انتهجه باللحن فهو يتمثّل بأنَّه يبني اللحن جملة جملة بما يشبه أسطة البناء، حيث يبدأ من أول طابوقة الى آخر طابوقة، لذلك تخرج موسيقاه وألحانه متماسكة لا يوجد فيها ترهّل أو حشوة في الجمل.. ففي (يا طيور الطايرة) لسعدون جابر التي هي بمثابة الانتقالة الحقيقيَّة في عالم اللحنيَّة العراقيَّة، حيث بدأ الموسيقي بالأدليب ذهاباً إلى إيقاع الأيوب ثمَّ الموسيقى ثمَّ الأغنية وهنا تشاهد عمليَّة البناء والسلاسة مروراً بالمقامات وهي من مقام الرست (دو)، لكنّه بدأ من درجة الصول ويقفل بدرجة السيگاه.
وهنا لم يعمل كوكب بالقوالب الكلاسيكيَّة القديمة حيث كان الملحن يبدأ من المقام الرئيس ثمَّ الرجوع إليه عند انتهاء الأغنية بل كانت قوالبه مفتوحة.. وحين سألت الملحن (محسن فرحان) عنها قال هي بمثابة البيان الأول للانقلاب العسكري في اللحنيَّة العراقيَّة... نعم كانت جديدة من حيث البناء والشكل والمضمون، ولو تفحّصنا أغنية (تانيني) لفؤاد سالم فهذه قضيَّة أخرى.. وهنا استخدم الدرامز كصولو ثم استخدم في كلِّ مقطع موسيقى مختلفة واستخدم الهارموني (خطّين) بالموسيقى وكانت اللوازم الموسيقيَّة لها دور مكمل لبناء الأغنية حيث كانت اشبه بلوحة متكاملة.
وهكذا قدّم كوكب حمزة فنَّاً مغايراً للأغنية العراقيَّة السائدة منذ أربعينيات القرن الماضي وصولاً لسبيعنياته التي غيّر فيها مسار الأغنية، حتى وضعها في مصاف الأغاني التي تسمع من ثقافات مختلفة، وليست أغنية محلّيَّة خاصة.
