اخر الاخبار

Post Top Ad

Your Ad Spot

الخميس، 2 يناير 2025

ازمة الكهرباء يعاني منها العراقيين مع انقطاع الغاز الايراني وإبرام عقود مع تركمانستان لتأمين الغاز


يعد إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق أزمة واقعية يعاني منها العراقيين منذ عقود من الزمن وبات انقطاع التجهيز للمواطنين ودوائر الدولة "متلازمة" يعيشها المواطن دون حلول سوى المولدات الأهلية التي تجهزه بما يحتاجه من الكهرباء.وعلى الرغم من توفر محطات إنتاج الكهرباء إلا أنها مرهونة بما يصلها من الغاز الإيراني، ومع محاولات الحكومة العراقية تنويع مصادر الطاقة وإبرام عقود مع تركمانستان لتأمين الغاز، إلا أن الحال لم يتغير لأسباب مجهولة.أعمال صيانة ويقول المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أحمد موسى، إن "توقف إمدادات الغاز الإيراني في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي جاء نتيجة أعمال الصيانة في الأنابيب الناقلة ما أثر سلباً على تجهيز الطاقة في العراق".ويضيف "عودة الطاقة لوضعها الطبيعي مرتبط بعودة إطلاقات الغاز الإيراني". ويعتمد العراق بصفة كبيرة على الغاز الإيراني لتشغيل نحو 60% من محطات الكهرباء الغازية، في حين يعتمد الباقي على الإنتاج المحلي الذي ما زال متواضعاً مقارنة بالاحتياجات المتزايدة.وكانت وزارة الكهرباء قد وقعت عقداً مع إيران في شهر آذار/ مارس الماضي لتوريد الغاز لمدة خمس سنوات بمقدار 50 مليون متر مكعب يومياً، وتتفاوت كمياته حسب حاجة المنظومة لصالح إدامة زخم عمل محطات الإنتاج، ومواكبة ذروة الأحمال والطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية.ويشير موسى إلى أن "الحكومة العراقية اتجهت نحو دولة تركمانستان لسد النقص إلا أنه لغاية الآن لم يتم افتتاح اعتماد مصرفي لها وإشعار الأخيرة بذلك لتقوم بضخ الغاز عبر الآلية المتفق عليها وضلت الأموال حبيسة مصرف العراقي للتجارة لأسباب مجهولة".وكانت وزارة الكهرباء قد وقعت عقداً مع تركمانستان لأول مرة في 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ثم وقّعت عقداً آخر بتاريخ 19 تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2024.وبموجب هذا الاتفاق، سيستورد العراق نحو 10 ملايين متر مكعب من الغاز التركمانستاني عبر إيران في الشتاء، و20 مليوناً في الصيف، على أن ترتفع الإمدادات في سنوات لاحقة، خاصة مع زيادة الطلب على الغاز سنوياً في العراق وعبر شركة "لوكستون إنرجي" السويسرية عبر شبكة خطوط الأنابيب الإيرانية باستخدام آلية المبادلة لتيسير النقل.يأتي ذلك في وقت تواجه فيه إيران -التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي من الغاز وتصنف بأنها ثالث أكبر منتج له في العالم- خلال فصل الشتاء صعوبة في توفير الغاز للقطاعات الصناعية في ظل تفاقم الاستهلاك المنزلي والتجاري والإداري.ولسد عجز الطاقة على المستوى المحلي الإيراني، قامت السلطات المعنية في إيران بتقنين الكهرباء وقطعها بواقع ساعتين يومياً عن القطاع المنزلي، إذ أعلن نائب مدير دائرة التوزيع في شركة الكهرباء الإيرانية محسن ذبيحي عن استئناف جدولة الكهرباء بسبب عدم وصول الوقود الكافي لمحطات توليد.الاستهلاك المحلي الإيرانيويقول الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي، إن "إيران تصدر من الفائض عن استهلاكها المحلي، إلا أن مواسم ذروة الاستهلاك في العراق وإيران متقاربة وهي في أشهر الشتاء الباردة حيث يزداد الطلب على الطاقة للتدفئة ولكون معظم إنتاج إيران من الغاز يذهب للاستهلاك المحلي".ويضيف "في ضوء ذلك فإن التصدير يتوقف بل أيضاً يتم استهلاك الغاز التركمانستاني الذي يستورده العراق عبر إيران لمقايضته بالغاز الإيراني الذي يستغل داخل إيران أيضاً".

 

Post Top Ad

Your Ad Spot

الصفحات